
افتتاحية صحيفة النهار
عون عند الأسد… سيناريو إقحام النظام!
مع ان أي نتائج ملموسة او مؤثرة بقوة في مجريات العد العكسي لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 14 حزيران الجاري بدت مستبعدة لزيارة الرئيس السابق #ميشال عون للرئيس السوري #بشار الأسد للمرة الأولى منذ “تقاعد” الأول وبعد نهاية عهده الذي لم يزر خلاله دمشق، فان عامل الاهتمام الوحيد الذي اثار التفات المراقبين الى هذه الزيارة تمثل في شبهة “استدراج” النظام السوري او سعيه بنفسه الى استعادة دور غابر في الازمة الرئاسية في لبنان. اذ بدا غريبا ان توقيت الزيارة جاء غداة الانفصال الكبير الحتمي بين “حزب الله ” و”التيار الوطني الحر” الذي رتبه خيار رئيس “التيار” النائب جبران باسيل بالتفاهم مع قوى المعارضة على ترشيح الوزير السابق جهاد ازعور، تحدثت معطيات عن ان عون ذهب الى الأسد لتوضيح وتبرير كل الظروف والدوافع التي املت على تياره ورئيسه اتخاذ هذا الخيار وعدم القبول بدعم رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية الأقرب وثوقا وعلاقة مع الأسد. ومع ذلك فان ثمة مصادر سياسية مطلعة لفتت عبر “النهار” الى ان الدلالة الغامضة في حصول الزيارة تتمثل في معرفة من طلبها فعلا أولا هل هو عون كما تردد إعلاميا ام هو النظام الذي أراد ضمنا تسجيل “حضور” في الازمة من خلال التدخل في الثغرة المسيحية التي يواجهها فرنجية من جهة وعبر علاقته مع عون و”حزب الله” من جهة أخرى . ولم يكن خافيا اتساع التساؤلات عما اذا كان ثمة سيناريو لاقحام النظام في الازمة الامر الذي يوجب انتظار ورصد بعض المؤشرات في الأيام الفاصلة عن موعد الجلسة الانتخابية المقبلة في 14 حزيران . وكشفت المصادر ان باسيل كان يعتزم الزيارة لكن الجانب السوري ابلغه ان الأسد لا يمكنه استقباله فكان ان اتفق على ان يقوم عون بالزيارة. وأفادت المصادر ان عون طلب وساطة الأسد بين تياره و”حزب الله” ولكن الأسد طلب منه التواصل المباشر مع السيد حسن نصرالله.
وثمة من لفت الى جانب اخر من استقبال الأسد لعون اذ اعتبره رسالة قاسية من الأسد الى الرئيس بري الذي يتردد انه رفض استقباله رغم وساطة السيد حسن نصرالله في حين استقبل عون في عز الاشتباك بين الثنائي الشيعي و”التيار الوطني الحر”.
اما في المعلومات الرسمية العلنية التي وزعها اعلام النظام السوري عن زيارة عون فلم تحضر الازمة الرئاسية الا من باب العموميات اذ نقل عن الأسد قوله أن “قوة لبنان في استقراره السياسي والاقتصادي، وأن اللبنانيين قادرون على صنع هذا الاستقرار بالحوار والتوافق، والأهم بالتمسك بالمبادئ وليس الرهان على التغيرات”، وأشار إلى أن “استقرار لبنان هو لصالح سوريا والمنطقة عموما”. وقال: “إنه كان للعماد عون دور في صون العلاقة الأخوية بين سوريا ولبنان لما فيه خير البلدين”. وعبر عن ثقته ب”قدرة اللبنانيين على تجاوز كل المشاكل والتحديات، وتكريس دور مؤسساتهم الوطنية والدستورية”.واعتبر أنه “لا يمكن لسوريا ولبنان النظر لتحدياتهما بشكل منفصل عن بعضهما”، منوها بأن “التقارب العربي – العربي الذي حصل مؤخراً وظهر في قمة جدة العربية سيترك أثره الإيجابي على سوريا ولبنان”.
من جهته قال عون: “إن اللبنانيين متمسكون بوحدتهم الوطنية على الرغم من كل شيء”، واشار الى “أن سوريا تجاوزت المرحلة الصعبة والخطيرة بفضل وعي شعبها وإيمانه ببلده وجيشه وقيادته”، مؤكدا أن “نهوض سوريا وازدهارها سينعكس خيراً على لبنان واللبنانيين”.
تمسك “التيار” بازعور
ولعل الامر اللافت انه بعد فترة قصيرة من توزيع خبر اللقاء، وزع بيان المجلس السياسي في “التيار الوطني الحر” الذي عقد اجتماعه الدوري الشهري برئاسة النائب جبران باسيل وفي حضور الرئيس عون وفيه “إن المجلس السياسي بموجب دوره وصلاحيّاته في النظام الداخلي، يعلن تأييده الكامل للقرار الذي اتخذه رئيسه النائب جبران باسيل والهيئة السياسية في التيار، بالموافقة على الدكتور جهاد أزعور كمرشح تم التقاطع عليه مع مجموعة من الكتل النيابية تمثل الغالبية الساحقة بين المسيحيين وتحظى كذلك بحيثية وطنية كبيرة، ويؤكّد وجوب ان يصوت نواب التيار له في الجلسة الانتخابية المدعو اليها في المجلس النيابي”. وشدد على “ان خيار التصويت للدكتور جهاد ازعور هو حتمي وبديهي لتأكيد رفض وصول المرشّح المفروض الذي لا يؤمل منه اصلاح او تغيير المنظومة المتحكّمة بالبلاد؛ وفي ظل قرار التيار منذ فترة بعدم اللجوء الى الورقة البيضاء كونها اصبحت تعبيراً عن عجز باتخاذ القرار المناسب، لا بل يتم تصويرها كعملٍ تعطيلي يؤدّي الى اطالة أمد الفراغ مع كل مساوئه”. وفي انتقاد متجدد للثنائي الشيعي من دون ان يسميه اعتبر “ان اخطر ما يشهده لبنان هو ممارسة متجدّدة كان قد تم الاقلاع عن ممارستها باقصاء شريحة من اللبنانيين وكسر الشراكة وضرب الميثاق. فالتعنت في فرض مرشح معيّن ورفض أي حوار حول أي مرشح آخر، يناقض قواعد الشراكة الوطنية، وللأسف يترافق هذا الموقف مع وجود حكومة تصريف أعمال منقوصة الميثاقية والشرعية، تتجاوز حدّها في إنقلاب واضح على الدستور وتصدر بشكل غير دستوري ولا شرعي، قرارات عادية واستثنائية ومراسيم متلاعب بها. ولذلك فإن عرقلة حصول انتخاب رئيس الجمهورية كمدخل لإعادة تكوين السلطة التنفيذية ووقف الفراغ، تشكّل محاولة لكسر إرادة مكوّن لبناني والضغط عليه للقبول بهذا المرشّح كمرشح وحيد للرئاسة، وإلّا التهديد بأن الحكومة المنقوصة الشرعية، ستستمر متفرّدة بحكم البلاد مرتكبة جميع المخالفات؛ وهذه معادلة لا يمكن التسليم بها وهي نهاية للكيان ولسبب وجود لبنان”.
الاستعدادات للجلسة
وسط هذه الأجواء تصاعدت حمى الاستعدادات للجلسة الانتخابية الثانية عشرة في غمرة استنفار سياسي ونيابي لا يمكن الجزم مسبقا ما اذا كان سيؤدي الى توضيح مواقف جميع الكتل والنواب الذين لا يزالون قيد درس الخيار الأخير الذي سيتخذونه قبل موعد الجلسة. وافيد ان رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية سيلقي كلمة ربما تتسم بأهمية في 11 حزيران خلال احياء ذكرى مجزرة اهدن في قصر الرئيس سليمان فرنجية في اهدن .
وفي اطار مقاربة المواقف الخارجية من تطورات الازمة الرئاسية علمت “النهار” ان ثمة احتمالا لاستقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا على هامش مؤتمر التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الذي يعقد اليوم في الرياض وفي حال انعقاد هذا اللقاء يرجح ان يطرح خلاله الملف اللبناني .
وفي هذا السياق نقل امس عن مصدر مقرب من السفارة السعودية في بيروت ان السعودية لم ولن تتدخل في اسماء المرشحين للرئاسة او تزكية احد على الاخر لأن هذا شأن لبناني داخلي، وحرص المملكة العربية السعودية هو ان يتم انتخاب رئيس لانتظام العمل السياسي والمؤسسات في البلد.
اما على جبهة داعمي ترشيح فرنجية فقد علم مساء امس انه جرى التوافق بين “الثنائي الشيعي” وحلفائه على التصويت لفرنجية والتخلي عن خيار الأوراق البيضاء الذي كان سيترك انطباعا ثابتا عن خشية محور دعم فرنجية من تسجيل محور داعمي جهاد ازعور رقما اكبر في التصويت لمصلحة ازعور بحيث يكرسه المرشح الأقوى والاقرب الى ان يغدو رئيس الجمهورية العتيد . وبذلك مضى عضو “كتلة الوفاء للمقاومة “حسن فضل الله في التهويل بمنع وصول ازعور وقال :”لدينا مروحة من الخيارات الدستورية، ونحن نناقش هذه الخيارات مع حلفائنا وأصدقائنا لإتخاذ الموقف المناسب في الجلسة المقبلة، وهذه الخيارات من داخل النصوص الدستورية وهي متنوعة، وأي خيار سنلجأ إليه في الجلسة المقبلة أو غيرها من الجلسات، متوفر له العدد النيابي الكافي، وهو الخيار الذي بالتأكيد ومن داخل الدستور لن يوفر لإولئك الذين يريدون فرض رئيس مواجهة وتحد أن يحصلوا على ما يريدون”. وأضاف “نحن الآن في مرحلة نقاش، ولدينا الوقت حتى موعد الجلسة، وسنأخذ الموقف المشترك ونذهب في الموعد المحدد لتطبيقه، وهذا الموقف المشترك يستند إلى نصوص الدستور التي تعطينا مجموعة من الصلاحيات، وهو قادر على عدم القبول وعدم تسلل أو تمرير أي رئيس يحمل عنوان مواجهة وتحد مهما كان اسمه”.
**********************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“اللقاء الديموقراطي” يُعلن غداً التصويت لأزعور وانضمام سنّي إلى “التقاطع”
“الثنائي الشيعي” يخشى 14 آذار نيابياً في 14 حزيران
خلال العد العكسي لعقد الجلسة الثانية عشرة في 14 الجاري لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية، تتوالى المعلومات التي تمنح مرشح “تقاطع” المعارضة الوزير السابق جهاد أزعور دعماً، يجعله يتقدم بإستمرار ليصل الى الموقع الذي لا ينافس فيه، مقابل تراجع مرشح الثنائي الشيعي رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية بإستمرار.
وعلمت “نداء الوطن” ان رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور جنبلاط سيعلن غداً بعد ترؤسه التكتل تأييد “اللقاء” ترشيح أزعور ومنحه اصواته له في الجلسة المقبلة. وفي الوقت نفسه، علم ان هناك فريقاً وازناً من النواب السنّة قد اصبح جاهزاً لتأييد أزعور بعدما رأى أن ذلك ينسجم مع مواقف المملكة العربية السعودية.
وفي قراءة لهذه التطورات، يتبيّن ان المشهد النيابي المرتقب بدأ يزيد من توتر الثنائي المرشح لفرنجية، ما يجعله، وبحسب المواقف التي يعلنها تحديداً “حزب الله” يومياً، يتحسّب الى ان يكون 14 حزيران الذي يفصلنا عنه اسبوع فقط، يماثل 14 آذار عام 2005 قبل 18 عاماً، عندما توحد معظم اللبنانيين بمختلف أطيافهم وطوائفهم ففرضوا إنسحاب جيش الوصاية السورية بعد 30 عاماً من الهيمنة على لبنان.
وهذه المرة سيكون الاحتشاد اللبناني العابر للطوائف في ساحة النجمة كي يوصل الى قصر بعبدا مرشحه، ليحقق الارادة الوطنية شبه الجامعة لإخراج لبنان من أتون الازمات بدءاً بانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية.
ووفق معلومات “نداء الوطن”، فإن الثنائي الشيعي لم يحسم كيف سيتعاطى مع جلسة 14 حزيران، بإنتظار معرفة حجم التصويت عشية الجلسة لمصلحة أزعور. فإذا كان في حدود الـ 60 صوتاً فسيلجأ فريق الثنائي الى التعطيل من اول جلسة بإفقاد النصاب. أما إذا كان التأييد لأزعور بحدود يتراوح ما بين 50 و55 صوتاً، عندئذ ينتقل الثنائي الى إفقاد النصاب في الجلسة الثانية.
وقد عبّر “حزب الله” امس عن هذه التوجهات، اولاً من خلال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، الذي قال: “لدينا مروحة من الخيارات الدستورية، ونحن نناقش هذه الخيارات مع حلفائنا وأصدقائنا لإتخاذ الموقف المناسب في الجلسة المقبلة”. كما عبّر عنها ثانياً، من خلال نائب الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم الذي دعا الى “جلسة حوار” دون تحفّظ على أيّ فريق أو قوة في لبنان.
أما مرشح الثنائي فرنجية، فقد أفيد انه سيتحدث في 11 حزيران خلال ذكرى مجزرة إهدن.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
عون في دمشق للمرة الأولى منذ 14 عاماً
في أول زيارة يقوم بها الرئيس اللبناني السابق ميشال عون إلى دمشق منذ 14 عاماً، استقبله أمس الرئيس السوري بشار الأسد، وأكَّد له أنَّ «قوة لبنان في استقراره السياسي والاقتصادي»، وأنَّ اللبنانيين قادرون على صنع هذا الاستقرار بالحوار والتوافق.
وحملت زيارة عون أكثر من معنى؛ لارتباطها بأزمة الانتخابات الرئاسية في لبنان، خصوصاً أنَّ النائب جبران باسيل الذي خلف عون على رأس «التيار الوطني الحر»، أعلن انضمامه إلى قوى المعارضة في دعم الوزير السابق جهاد أزعور لرئاسة الجمهورية، في مواجهة مرشح «الثنائي الشيعي» الوزير السابق سليمان فرنجية، الذي تربطه علاقات وثيقة بالرئيس السوري.
وعبَّر الأسد، خلال استقباله عون، عن ثقته بقدرة اللبنانيين على تجاوز كل المشاكل والتحديات، وتكريس دور مؤسساتهم الوطنية والدستورية، والأهم «التمسك بالمبادئ وليس الرهان على التغيرات».
كما رأى الأسد أنَّه لا يمكن لسوريا ولبنان النظر لتحدياتهما بشكل منفصل، أحدهما عن الآخر، مُنوّهاً بأنَّ التقارب العربي – العربي الذي حصل في الآونة الأخيرة، وظهر في «قمة جدة» العربية، سيترك أثره الإيجابي على سوريا ولبنان.
من جانبه، قال عون إنَّ اللبنانيين متمسكون بوحدتهم الوطنية على الرغم من كل شيء، واعتبر أنَّ «سوريا تجاوزت المرحلة الصعبة والخطيرة بفضل وعي شعبها وإيمانه ببلده وجيشه وقيادته». وأكد عون أنَّ «نهوض سوريا وازدهارها سينعكسان خيراً على لبنان واللبنانيين».
**********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
“الجمهورية”: الأربعاء الكبير بين التعطيل والتطيير.. وترشيح أزعور في مهبّ مُعضلتين
خرقت زيارة الرئيس السابق ميشال عون لدمشق أمس الدينامية السياسية والرئاسية التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري بتحديد الاربعاء المقبل موعداً لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية، وفيما ربط المراقبون بين هذه الزيارة وبين الاستحقاق الرئاسي والخيارات التي يتخذها «التيار الوطني الحر»، بعد تقاطعه مع المعارضة على ترشيح الوزير السابق جهاد ازعور، يحقق ترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، الذي يدعمه «الثنائي الشيعي» وحلفاؤه مزيداً من التقدّم، ولكن مصير جلسة الانتخاب يبقى رهناً بما تحمله الايام الفاصلة عن موعدها.
قبل اسبوع بالتمام والكمال على انعقاد جلسة انتخاب الرئيس الاربعاء المقبل، حطّ الرئيس السابق ميشال عون في سوريا بعد ١٤ عاماً على زيارته السابقة… وانشغلت الأوساط السياسية والاعلامية في تحليل اجواء الزيارة والتقاط المعلومات حول ما دار بين عون والرئيس السوري بشار الاسد، إن في لقاء الـ٤٥ دقيقة او في غداء عمل الساعتين، والتركيز بطبيعة الحال كان حول انعكاس الزيارة على الاستحقاق الرئاسي قبل أي ملف آخر…
وتحدث قريبون من «التيار الوطني الحر» لـ «الجمهورية»، عن الحفاوة التي حظي بها عون لدى القيادة السورية، محاولين بث أجواء تشي بأنّ الاسد ابلغ اليه انّه لا يتدخّل في الملف الرئاسي، وانّه سيبقى على الحياد ولن يبحث في هذا الملف مع احد.
وفي معلومات لـ”الجمهورية”، انّ عون هو من طلب اللقاء مع الرئيس السوري، وانّه فاتح الاسد في الملف الرئاسي اكثر من مرة خلال اللقاء ليسمع منه الجواب نفسه: «لن نتدخّل». وإّذ بادر عون إلى شرح موقفه من الاستحقاق ولماذا تقاطع «التيار الوطني الحر» مع «القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب» على مرشح، متطرّقاً اكثر من مرة الى موضوع الإجماع المسيحي، كانت استراتيجية الرئيس السوري دائماً التأكيد لعون على عدم التدخّل، وانّ لدى سوريا حلفاء في لبنان، ناصحاً بالتحدث معهم. وقد حاول عون اكثر من مرة اخذ النقاش إلى الملف الرئاسي ليسمع من الاسد الجواب نفسه، بينما كان اهتمام الرئيس السوري وحديثه ينصبّ على العلاقة مع الدول العربية والاتفاق العربي ـ العربي وعودة سوريا الى جامعة الدول العربية والملفات الاقليمية.
اما في شأن ملف النزوح السوري، فكان تأكيد على ضرورة التنسيق اللبناني ـ السوري من دولة الى دولة، وليس ترك الملف فقط في عهدة المفوضية الأممية.
وأكّدت مصادر قريبة من فريق ٨ آذار لـ»الجمهورية»، انّ الاسد لم يبد امام عون اي موقف حول الملف الرئاسي سوى تأكيد عدم التدخّل فيه. ورأت المصادر في زيارة عون لدمشق، محاولة للاستنجاد، بعدما استنجد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل نفسه بعون لحماية كتلته التي اصابها التفكّك، فكانت محاولة لإيجاد مخارج والبحث عن مكان في الاتفاق السوري ـ السعودي.
وتوقفت المصادر عند الاستياء السوري السابق من عون «الذي لم يفكر في زيارة سوريا طوال ست سنوات العهد ولم يقل لها «مرحباً»، فلماذا الآن يطلب موعد الزيارة بعد عودة الـ»سين ـ سين». وسألت: «هل ارسل باسيل رسالة مفخخة إلى دمشق؟ فهذه المهمّة معروفة النتائج مسبقاً ولا حصاد فيها».
وكان الاسد أكّد خلال استقباله عون أنّ «قوة لبنان في استقراره السياسي والاقتصادي، وأنّ اللبنانيين قادرون على صنع هذا الاستقرار بالحوار والتوافق، والأهم بالتمسّك بالمبادئ وليس الرهان على التغيّرات، وأشار إلى أنّ «استقرار لبنان هو لصالح سوريا والمنطقة عموماً»، بحسب الوكالة العربية السورية للانباء («سانا») الرسمية.
وقال الاسد: «إنّه كان للعماد عون دور في صون العلاقة الأخوية بين سوريا ولبنان لما فيه خير البلدين». وعبّر عن ثقته بـ»قدرة اللبنانيين على تجاوز كل المشكلات والتحدّيات، وتكريس دور مؤسساتهم الوطنية والدستورية». واعتبر أنّه «لا يمكن لسوريا ولبنان النظر لتحدّياتهما بشكل منفصل عن بعضهما»، منوّهاً بأنّ «التقارب العربي ـ العربي الذي حصل أخيراً وظهر في قمّة جدة العربية سيترك أثره الإيجابي على سوريا ولبنان».
من جهته عون قال: «إنّ اللبنانيين متمسّكون بوحدتهم الوطنية على الرغم من كل شيء»، واشار الى أنّ سوريا تجاوزت المرحلة الصعبة والخطيرة بفضل وعي شعبها وإيمانه ببلده وجيشه وقيادته»، مؤكّداً أنّ «نهوض سوريا وازدهارها سينعكس خيراً على لبنان واللبنانيين».
إعلام عون
ومن جهته، قال المكتب الإعلامي لعون في بيان وزعه، انّه اعتبر خلال لقائه مع الرئيس السوري «أنّ عودة سوريا إلى الجامعة العربية والتغييرات في الشرق الأوسط والتقارب العربي، كلها مؤشرات إيجابية تصبّ في مصلحة كل الدول العربية. كما أنّ نهوض سوريا وازدهارها سينعكسان من دون شك خيراً على لبنان، وأنّ على الدولتين مواجهة الصعوبات معاً وبناء المستقبل بالتعاون بينهما».
وفي موضوع النازحين السوريين، أطلع الرئيس عون الرئيس الأسد على «خطورة الموقف الأوروبي الرافض لإعادتهم الى بلادهم والساعي لدمجهم بالمجتمع اللبناني، والذي يضغط بشتى الوسائل لمنع هذه العودة بادعاء حمايتهم من النظام في سوريا».
وفي الشأن اللبناني، أكّد عون «أهمية الوحدة الوطنية، وأنّ اللبنانيين متمسكون بها، رغم كل التشويش».
ومن جهته، أكّد الأسد «الدور الإيجابي للرئيس عون في صون العلاقة الأخوية بين لبنان وسوريا لمصلحة البلدين».
وفي موضوع النازحين، أكّد الأسد أنّ «سوريا كانت وما زالت مستعدة لاستقبال أبنائها»، وقال: «هذه مسألة تتمّ بالتواصل والتعاون بين الدولتين». ورأى أنّ «قوة لبنان في استقراره السياسي والاقتصادي، وأنّ اللبنانيين قادرون على صنع هذا الاستقرار بالحوار والتوافق»، وقال: «إنّ استقرار لبنان هو لصالح سوريا والمنطقة عموماً». وعبّر عن «ثقته بقدرة اللبنانيين على تجاوز كل المشاكل والتحدّيات، وتكريس دور مؤسساتهم الوطنية والدستورية»، وقال: «لا يمكن لسوريا ولبنان النظر إلى تحدّياتهما بشكل منفصل عن بعضهما».
التحضير لجلسة الانتخاب
في غضون ذلك، تلاحقت اللقاءات والاتصالات على كل المستويات وفي كل الاتجاهات استعداداً للجلسة الانتخابية الاربعاء المقبل، وسط ضبابية تلف مواقف جميع الأفرقاء، وهي ضبابية ربما تقتضيها قواعد اللعبة الانتخابية على رغم انّ كل المؤشرات تدلّ إلى احتمال عدم انعقاد الجلسة إذا لم يضمن اي فريق انّ مرشحه سيفوز، في اعتبار انّ كلا الفريقين المتنافسين يملكان القدرة على تطيير النصاب قبل انعقاد الجلسة او خلال انعقادها ودوران عجلة الانتخاب.
وفيما يستمر ترشيح فرنجية على ثباته وتقدّمه ، تساءلت اوساط سياسية عبر «الجمهورية»، عن مدى التزام المرشح جهاد ازعور بنظام صندوق النقد الدولي الذي يمنع عليه الترشح لرئاسة الجمهورية قبل تقديم استقالته من الصندوق.
ولاحظت هذه المصادر أنّ ازعور الذي يتقاضى نحو مليون دولار اميركي سنوياً، لا يعقد لقاءات واسعة وانما فردية عبر تطبيقات «زووم» مخافة فصله من الصندوق، إذ انّ اللقاءات الواسعة تعني عملياً الترشح العملي للانتخابات الرئاسية حتى ولو كان الدستور في لبنان لا يفرض ذلك، وهذا ما يمكن ان يردّ على تساؤل النائب نبيل بدر بالأمس حول عدم اجتماع ازعور بنواب الكتلة التي ينتمي اليها مجتمعين.
ولاحظت المصادر، انّ أزعور يتصرف على قاعدة «انتخبوني ومن ثم أستقيل»، بمعنى انّه لن يستقيل قبل انتخابه، أي انّه سيكون موظفاً في الصندوق ابّان جلسة التصويت في البرلمان، وهذا ما يُعتبر تعارضاً مصلحياً في حدّ ذاته ترفضه المبادئ الدستورية والقانونية عموماً (راجع ص4)
بكركي أقفلت أبوابها
وعشية اقفال ابواب بكركي لافتتاح الرياضة الروحية للأساقفة الموارنة والتي ستمتد الى السابع عشر من حزيران الجاري، أقفل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي جدول مواعيده الرسمية، بلقاء عقده عصر امس مع عضو تكتل «لبنان القوي» النائب ابراهيم كنعان الذي جاء مستطلعاً الجديد المطروح على الصرح البطريركي وما حققته المبادرة التي اطلقها الراعي بدءاً من اللقاء الذي عقده موفده راعي ابرشية بيروت المارونية بولس عبد الساتر مع الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله مساء السبت الماضي، في بداية جولة يبدو انّها قد «كُربجت» إن لم تكن قد انتهت.
وقالت مصادر واسعة الاطلاع تتابع مبادرة البطريرك الراعي لـ»الجمهورية»، انّ الاكتفاء بالزيارة التي قام بها المطران عبد الساتر الى السيد نصرالله قد تكون كافية، طالما انّ المستهدف بهذه الخطوات التي اطلقها الراعي هو «الثنائي الشيعي»، وانّ اي لقاء مع طرفيه قد يكون كافياً.
وعليه، أضافت المصادر، انّ مثل هذه المعادلة قد تكون كافية لتفسير التأخير المتعمّد في تحديد موعد للمطران عبد الساتر إلى عين التينة للقاء مع بري.
وفي المعلومات التي تسرّبت من لقاء البطريرك الراعي وكنعان، قالت مصادر مطلعة لـ «الجمهورية»، انّ البحث تركّز على ضرورة مواكبة المرحلة بكثير من الصبر والدقة. ذلك انّ ما بلغه تمسّك «الثنائي الشيعي» قد فاق كل التصورات، وهو امر لا حلول له ولا حدود في المدى المنظور ويعوق المضي في كثير من الافكار المطروحة على بساط البحث.
وعُلم انّ كنعان اقترح على الراعي تشكيل لجنة نيابية تجمعه بالنائب ملحم رياشي من اجل مساعدته في الاتصالات التي يجريها، لكن الراعي دعا الى التريث وربما صرف النظر عنها في الوقت الراهن. ذلك انّ هذه الخطوة ليس أوانها، بدليل ما لقيته مجموعة المبادرات التي قام بها نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وانتهت الى «لا شيء».
وكان المجلس السياسي في «التيار الوطني الحر» اعلن في اجتماعه الدوري الشهري برئاسة باسيل وفي حضور عون «تأييده الكامل للقرار الذي اتخذه رئيسه النائب جبران باسيل والهيئة السياسية في التيار، بالموافقة على جهاد أزعور كمرشح تمّ التقاطع عليه مع مجموعة من الكتل النيابية تمثل الغالبية الساحقة بين المسيحيين وتحظى كذلك بحيثية وطنية كبيرة، ويؤكّد على وجوب ان يصوّت نواب التيار له في الجلسة الانتخابية المدعو اليها في المجلس النيابي».
وأضاف: «انّ خيار التصويت لجهاد ازعور هو حتمي وبديهي لتأكيد رفض وصول المرشّح المفروض الذي لا يؤمل منه اصلاح او تغيير المنظومة المتحكّمة بالبلاد، وفي ظل قرار التيار منذ فترة بعدم اللجوء الى الورقة البيضاء، كونها اصبحت تعبيراً عن عجز باتخاذ القرار المناسب، لا بل يتمّ تصويرها كعملٍ تعطيلي يؤدّي الى إطالة أمد الفراغ مع كل مساوئه».
**********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
جلسة التشابهات والتقاطعات: 16 نائباً يحسمون وجهة الرئاسة!
عون يلتقي الأسد في «الزيارة المتأخرة»: وحدة الممانعة والنزوح.. وتخفيض فاتورة الكهرباء في لقاء السراي
في مثل هذا اليوم من الاسبوع المقبل 14 حزيران الجاري، يستأنف مجلس النواب جلساته الرئاسية، بجلسة تحمل الرقم 12، وتعقد عند الحادية عشرة من قبل الظهر، وحسب الدعوة، فالغاية انتخاب رئيس، لذا ترجو الرئاسة حضور النائب الموجهة له الدعوة.
بين مشهد الجلسات السابقة والجلسة المنتظرة ثمة تشابهات وتقاطعات واختلافات: الكتل هي هي، اما المتغيرات فهي تتعلق:
1- حلول الوزير السابق جهاد ازعور محل النائب ميشال معوض لدى نواب الكتل المسيحية المعارضة..
2- انضمام التيار الوطني الحر الى الكتل التي كانت ترشح معوض. وصدر عن المجلس السياسي للتيار تأييده الكامل للقرار الذي اتخذه رئيسه النائب جبران باسيل والهيئة السياسية بالموافقة على جهاد ازعور كمرشح تم التقاطع عليه مع مجموعة من الكتل النيابية يمثل الاغلبية الساحقة بين المسيحيين، وتحظى كذلك بحيثية وطنية، واكد على وجوب ان يصوت نواب التيار له في الجلسة الانتخابية المدعو اليها في المجلس النيابي.. معتبرة ان المرشح المفروض (سليمان فرنجية) لا يؤمل منه إصلاح او تغيير المنظومة المتحكمة بالبلاد، رافضاً اللجوء الى الورقة البيضاء.
3- فرق بيان التيار بين نواب التيار ونواب تكتل لبنان القوي، بعد خروج النائب محمد يحيى منه..
4- على الجبهة المقابلة، ولد تكتل نيابي جديد، هو تكتل «التوافق الوطني» وعقد اجتماعاً له امس، وهو يتألف من 5 نواب، وقرر المشاركة في الجلسة وهو من حلفاء الثنائي الشيعي..
بدت الصورة اشبه ببازل معقد:
1- جميع اصوات النواب الشيعة لمصلحة فرنجية (13+13+1) = 27 نائباً.
2- مجموع النواب السنة الذين من الممكن ان يصوتوا لفرنجية: 14 نائباً.
3- نائب كاثوليكي واحد من كتلة بري.
4- نائبان ارثوذكس.
5- 3 نواب ارمن.
6- 4 نواب موارنة.
7- لتاريخه، ولا نائب درزي.
8- نائبان علويان.
المجموع شبه الثابت يتراوح بين 51-54 نائباً ما لم تحدث مفاجآت.
على جبهة ازعور:
1- معظم النواب الموارنة 35-4= 31 نائباً مع ازعور.
2- النواب المسيحيون من كاثوليك وارثوذكس غالبيتهم مع ازعور.
3- كل النواب، ما لم يطرأ موقف مغاير لجنبلاط مع ازعور او بانتظار التوافق.
4- ولا نائب شيعياً لمصلحة ازعور.
5- النواب السنة بين مؤيد او متحفظ لا يتجاوز الـ6 نواب او 7 فقط.
6- بعض النواب الارمن، لا سيما من التغييريين قد يصب لمصلحة ازعور.
المجموع شبه الثابت يتراوح بين 61-64نائباً ما لم تحدث مفاجآت.
وعليه، ففي حسابات دفترية، فإن ما تبقى من نواب لا يتجاوز الـ16 نائباً مع اللقاء الديمقراطي الذي يضم 6 نواب دروز ونائب سني وآخر ماروني ليصبح العدد 8.
والجدول الآتي يوضح الصورة:
توزيع بياني
للكتل والأصوات
< فرص فرنجية:
1- نواب بري الشيعة: 13
2- نواب حزب الله الشيعة: 13
3- نائب مستقل: جميل السيد
4- نواب سنّة مع أمل وحزب الله: 3
5- نائب كاثوليكي مع بري: 1
6- اللقاء النيابي الشمالي (سنة): 6
7- التكتل الوطني المستقل: 4
8- الارمن طاشناق: 3
9- نواب سنة: التوافق الوطني: 5
10- ميشال المر: ارثوذكسي: 1
11- جهاد الصمد: سني: 1
{ المجموع: 51 نائباً
< فرص أزعور:
1- تكتل باسيل: 17
2- تكتل جعجع: 19
3- تكتل الجميل: 4
4- تكتل معوض: 4
5- المستقلون: 10-12
6- نواب التغيير: 6-7
{ يتراوح العدد 61-65
< لم يحسموا موقفهم:
الاشتراكي:
6 دروز
1 سني
1 مسيحي
{ المجموع: 8
ورأت مصادر مطلعة عبر لـ«اللواء» أنه إلى حين حلول موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الأسبوع المقبل لن تهدأ حركة الاتصالات كي تكون هذه الجلسة بمثابة انطلاقة جدية لجلسات انتخابية مقبلة في حين أن ما يحكى عن تعطيل هذه الجلسة يتظهر في موعدها.
ولفتت المصادر إلى ان المعارضة ستحاول أن تضمن اصواتا تقارب ال ٦٥ لمرشحها ازعور في حين أن هذه الجلسة قد تعد منازلة بين ازعور ومرشح الممانعة حتى وإن حاول هذا الفريق عدم حرق المراحل، مشيرة إلى أن هناك نوابا لم يعطوا إشارة واضحة عن توجهاتهم وقد لا يعبرون عنها إلا في يوم جلسة الإنتخاب.
إلى ذلك أوضحت أن الوزير السابق ازعور لم يقرر متى يطل إعلاميا مع العلم انه يعقد لقاءات بعيدا عن الأضواء.
الى ذلك، لاحظت مصادر سياسية جفاء في العلاقة بين بكركي وعين التينة، انعكست بعدم تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعدا لزيارة الموفد البطريركي المطران بولس عبد الساتر لمقابلة بري كما كان متوقعا، وترددت معلومات ان السبب يعود إلى المواقف العالية السقف التي اعلنها البطريرك الماروني بشارة الراعي، والتي صوبت باتجاه بري.
مع هذا المشهد، دخل عامل جديد على السياسة المحلية تمثل بزيارة غير متوقعة وإن بدت «متأخرة» للرئيس السابق ميشال عون الى دمشق حيث استقبله الرئيس بشار الاسد، مع ان مصار التيار الوطني الحر قالت لـ «اللواء» ان العمل على الزيارة قائم منذ وقت ولكن الظروف خاصة انشغال سوريا بالعودة الى جامعة الدول العربية وبالقمة العربية، حتّمت حصولها امس. ويُفترض مراقبة انعكاس هذه الزيارة على ملف الاستحقاق الرئاسي الذي اصبح محصوراً بين خياري سليمان فرنجية وجهاد ازعور، ما لم تتبنَ كتل اخرى مستقلة خارج الاصطفاف بين محوري المعارضة والثنائي الشيعي خياراً ثالثا اذا تعذر انتخاب احدهما في جلسة 14حزيران.
وحسب معلومات «اللواء» فالاتصالات لم تنقطع بين قوى المعارضة والتيار الوطني الحر وبعض نواب التغيير والمستقلين، للبحث في اجراءات جلسة الانتخاب وما يمكن ان يحصل فيها.
لكن عضو كتلة لبنان القوي النائب سيزار ابي خليل قال لـ «اللواء»: اننا ذاهبون الى الجلسة لإنتخاب جهاد ازعور لأننا لم نرَ فيه مرشحاً استفزازيا لأحد لذلك تقاطعنا على اسمه مع القوى الاخرى مع اننا وربما غيرنا لا يعتبره مرشحه الخاص، بل هو كان وزير مالية التحالف الرباعي في انتخابات عام 2005 يوم وقفت كل القوى ضدنا يومها.
اضاف ابي خليل: التقاطع على ازعور مع عدد كبير من القوى السياسية كان بمثابة القاسم المشترك الادنى لنا ولهم، والعمل الان جارٍ مع من تقاطعنا معهم على البرنامج والرؤية، كما اننا لم نقطع التواصل مع حزب الله ونسعى للتفاهم والتوافق معه على المرشح ازعور، علماً ان اختلافنا معه لم يكن فقط حول الملف الرئاسي بل ايضا واساسا حول الوضع الحكومي ودعمه الكبير لنجيب ميقاتي.
وعما اذا كان البحث مع الحزب وسواه يتناول امكانية حصول تفاهم على مرشح ثالث؟ قال ابي خليل: حتى الان خيارنا عدم تعطيل جلسة الانتخاب، ولن نوفر اي جهد للتفاهم مع كل الاطراف سواء على ازعور او سواه في حال تعذر انتخابه.
الى ذلك، تتجه الانظار الى ما ستقرره الكتل المستقلة الاخرى من خارج الاصطفافات القائمة، وفي هذا الصدد، قال عضو كتلة الاعتدال الوطني النائب احمد الخير الذي زار الرئيس نبيه بري:اكد رئيس المجلس انه نفذ التعهد الذي اعلنه بالدعوة الى جلسة انتخابية عند ترشيح المعارضة لشخصية جدية، لكني ارى ان اتجاه الجلسة لن يغير من الامر الواقع القائم حالياً لإنهاء الشغور الرئاسي. واذا استمر الوضع على ما هو عليه من انقسام واصطفافات سيطول الشغور الرئاسي اكثر.
واكد الخير على ثابتتين للتكتل: الاولى عدم الدخول في الاصطفافات القائمة والتي بدأت تتخذ الطابع الطائفي فيما البلد يحتاج الى مزيد من عناصر الوحدة، والثانية عدم تعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية. وقال: ان الكتلة ستتحمل مسؤوليتها الوطنية وستشارك في جلسات متتالية اذا اقتضى الامر عقدها، وستتخذ قرارها المناسب لإنتخاب من ترى انه يلبي المصلحة الوطنية العامة ويأخذ البلد الى بر الامان حتى لو لم يكن يعجبنا شخصيا او ليس من حلفائنا. ونحن سنتخذ القرار في اجتماع نهاية هذا الاسبوع وبالتنسيق مع «اللقاء النيابي المستقل».
من جهة نواب «التغيير»، فقالت مصادرهم لـ«اللواء»: نحن سنكون آخر من يعلن موقفه ولو ان توجه الاغلبية هي انتخاب ازعور، لكننا ننتظر نتائج الاتصالات التي ما زالت قائمة بين الاطراف الاخرى.
«تكتل التوافق»: لحوار وطني
و عقد تكتل «التوافق الوطني» اجتماعه الدوري الاول في دارة الوزير السابق عبد الرحيم مراد وبحضوره، كما حضر النواب فيصل كرامي، عدنان طرابلسي، محمد يحي، وطه ناجي، وقد تغيّب عن الاجتماع النائب حسن مراد لوجوده خارج لبنان، وتم التداول بآخر المستجدات على الساحة السياسية اللبنانية، وصدر عن المجتمعين بيان مما جاء فيه: يثني التكتل على دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري لعقد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية في الرابع عشر من الشهر الجاري، ويؤكّد اعضاء التكتل انهم سيلبّون هذه الدعوة وسيحضرون الجلسة.
وقالت النائبة التغييرية حليمة قعقور في بيان لها: كما اعلنا منذ اليوم الاول لا لمرشح الفرض سليمان فرنجية، ولا لمرشح التقاطع التسووي جهاد ازعور، لن نسير بمنطق البرغماتية العاجزة عن ان يكون مدخلاً للتغيير ليكون مجرّد إعادة تدوير للنظام.
واوضحت، سنقترح لرئيس فقط لا يساوم على سيادة الدولة وحكم القانون والمؤسسات، ورؤيته المالية تعطي الاولية للخروج من الازمة مع حماية مصالح المجتمع، لا اقطاب السلطة واصحاب المصارف.
عون يلتقي الاسد
وصل رئيس الجمهورية السّابق ميشال عون إلى دمشق بشكل مفاجيء امس، ومن دون اعلان مسبق، وعقد لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد.
ورافق عون الوزير السابق والقيادي في «الوطني الحر» بيار رفول في هذه الزيارة، وقد كان في استقبالهما عند الحدود السورية – اللبنانية، السفير السوري السابق في لبنان علي عبد الكريم علي.
وحسب المعلومات القليلة المتوافرة عن اللقاء، فقد تناول مسائل كبرى لا تفصيلية لبنانية ومنها تفاصيل الاستحقاق الرئاسي، بل تطرق الى هذا الملف بشكل عام من دون الخوض في اسماء المرشحين، ومسائل مثل عودة النازحين السوريين وتفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري، والاوضاع العربية والاقليمية والدولية.
وفي بيان صدرعن مكتب عون بعد عودته، أنه اعتبر أن «عودة سوريا الى الجامعة العربية والتغييرات في الشرق الأوسط والتقارب العربي هي مؤشرات إيجابية تصب في مصلحة كل الدول العربية، كما ان نهوض سوريا وازدهارها سينعكسان بدون شك خيراً على لبنان، وأن على الدولتين مواجهة الصعوبات معا وبناء المستقبل بالتعاون بينهما.
اضاف: في موضوع النازحين السوريين، اطلع الرئيس عون الرئيس الأسد على خطورة الموقف الأوروبي الرافض لإعادتهم الى بلادهم والساعي لدمجهم بالمجتمع اللبناني، والذي يضغط بشتى الوسائل لمنع هذه العودة بادعاء حمايتهم من «النظام» في سوريا.
وفي الشأن اللبناني أكد الرئيس عون على أهمية الوحدة الوطنية وأن اللبنانيين متمسكون بها على الرغم من كل التشويش.
وتابع البيان: من جهته أكد الرئيس الاسد على الدور الإيجابي للرئيس عون في صون العلاقة الأخوية بين لبنان وسوريا لمصلحة البلدين.
وفي موضوع النازحين أكد الرئيس الأسد أن سوريا كانت وما زالت مستعدة لاستقبال أبنائها وهذه مسألة تتم بالتواصل والتعاون بين الدولتين.
وخلال اللقاء، رأى الرئيس السوري بشار الأسد – حسب وكالة سانا السورية الرسمية- «أن قوة لبنان في استقراره السياسي والاقتصادي، وأن اللبنانيين قادرون على صنع هذا الاستقرار بالحوار والتوافق والأهم بالتمسك بالمبادئ وليس الرهان على المتغيرات، واشار أيضاً إلى أن استقرار لبنان هو لصالح سوريا والمنطقة عموماً.
وقال الاسد: إنه كان للعماد عون دور في صون العلاقة الأخوية بين سوريا ولبنان لما فيه خير البلدين. وعبّر عن ثقته بقدرة اللبنانيين على تجاوز كل المشاكل والتحديات، وتكريس دور مؤسساتهم الوطنية والدستورية.
واضاف الرئيس الأسد: أنه لا يمكن لسوريا ولبنان النظر لتحدياتهما بشكل منفصل عن بعضهما، منوهاً إلى أن التقارب العربي – العربي الذي حصل مؤخراً وظهر في قمة جدة العربية سيترك أثره الإيجابي على سوريا ولبنان.
بدوره أكّد عون ان اللبنانيين متمسكون بوحدتهم الوطنية على الرغم من كل شيء، واعتبر أن سوريا تجاوزت المرحلة الصعبة والخطيرة بفضل وعي شعبها وإيمانه ببلده وجيشه وقيادته، مؤكداً أن نهوض سوريا وازدهارها سينعكس خيراً على لبنان واللبنانيين.
خفض فاتورة الكهرباء
على الصعيد الحياتي، ترأس رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي إجتماعا وزاريا في السراي شارك فيه وزير المال يوسف الخليل ووزير الطاقة وليد فياض، رئيس مجلس الادارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان المهندس كمال حايك، والمدير العام لوزارة المالية جورج معراوي.
وقال فياض: الاجتماع كان بناءً على طلبي، وبحثنا في موضوع تعرفة الكهرباء، حيث عقدت لقاءات عديدة مع عدد من الفاعليات من ضمنهم جمعية الصناعيين ورئاسة الاتحاد العمالي العام وكتل نيابية وازنة، والجميع لديه هواجس هي هواجسنا، خاصةً بالنسبة الى فاتورة شهري كانون الثاني وشباط، وقد توصلنا الى بعض النتائج التي يمكن ان تنفذ من قبل مؤسسة كهرباء لبنان، والقرار الذي تم تصديقه بالنسبة للتعرفة من قبل وزيري المال والطاقة ورئاسة الحكومة هو قرار يسمح لكهرباء لبنان باجراء تعديلات دورية على الشطر الثابت، والشطر المتحرك من التعرفة بناءً على تقلبات سعر النفط. علينا الاستفادة من انخفاض سعر النفط عالميا، ومجلس ادارة الكهرباء سيدرس هذا الموضوع لاجراء تعديل يؤدي الى خفض الشطر الثابت، ومن الممكن ان يطال القرار الشطر المتحرك للفاتورة ايضا.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
سيناريوهات رئاسية «من تحت الطاولة» ستسبق جلسة 14 حزيران… تحضيراً للمرتقب
باسيل اعلن تأييده «الحتمي» لأزعور… واتصالات خفية بين الكتل المسيحية وتيمور جنبلاط
عون زار الاسد بعد غياب 14 عاماً… وكلمة لفرنجية الاحد – صونيا رزق
ينهمك الفريقان المتنازعان على الملف الرئاسي، بأعلى درجات الاهتمام والحماسة منذ لحظة إعلان رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الدعوة الى جلسة لإنتخاب رئيس في 14 الجاري، في مشهد لم يسبق ان برز على الساحة اللبنانية، لانّ السيناريوهات تبدو متسلسلة وموضوعة ضمن خطط خفية مستورة غير ظاهرة للعلن، او بالاحرى من تحت الطاولة، وكل فريق يبحث عن بيضة القبان الاخيرة، التي يمكن ان توصل مرشحه، لذا تبدو المنافسة على أشدّها، مع علم الطرفين مدى صعوبة وصول اي من مرشحيهما الى الرئاسة، لانّ الاسس التوافقية غير موجودة، فلا رئيس قبل الاتفاق عليه من قبل اغلبية الاطراف، على عكس ما كان يحصل قبل عقود من الزمن، وتحديداً في فترة السبعينات، حين كانت المبارزة قائمة بقوة، وكان المرشح الرئاسي لا يعرف نسبة حظوظه الحقيقية، اذ كان ينام مطمئناً على انه سيصحو في اليوم التالي حاملاً لقب رئيس الجمهورية، في حين كان يصاب بصدمة مع حصول منافسه بعد ساعات على اللقب، على أثر تغيرات سياسية مفاجئة تقلب الادوار رأساً على عقب، لكن اليوم الوضع مختلف، فقد لا يكون الرئيس ضمن الاسماء التي تم التداول بها اخيراً، وهذا هو المرجّح وفق مصادر سياسية متابعة للملف الرئاسي في لبنان، رافقت كبار المعنيين به على مدى حقبات، اذ تعتبر انّ الكلمة النهائية تبقى للخارج اما التوقيع فيتم من الداخل.
الى ذلك ستشكل الفترة الفاصلة ما بين اليوم وتاريخ 14 حزيران، محطة هامة مفصلية، ستكون ربما الاطول في تاريخ المراحل الصعبة التي شهدها لبنان، لانّ مهمتها العمل على كسب اكبر نسبة أصوات، خصوصاً من قبل المتردّدين او حاملي الاوراق البيضاء، التي يحتاجها المرشحان جهاد أزعور وسليمان فرنجية، مما يعني البحث عن نسبة اصوات ترفع من شأن «بوانتاج» المرشحين، وهنا المهمة الاصعب فهل يستطيع احد منهما كسب الرهان ؟.
وفي هذا الاطار أشارت مصادر مطلعة على خبايا تحضيرات الفريقين لـ «الديار» الى انّ موجة من الخطابات والمواقف النارية، ستشهدها الساحة اللبنانية قريباً جداً، من قبل القيادات السياسية المعارضة والممانعة في آن معاً، لشدّ العصب وإخضاع عمليات «البوانتاج» الرئاسية، ما بين أزعور وفرنجية للتشويق، في ظل احصاءات وهمية لصالح مرشحي الفريقين، اذ سيحصلان وفق هذه الاحصاءات، على نسبة أصوات متقاربة جداً، تحت عنوان «المعركة على المنخار».
اتصالات خفية بين قيادات مسيحية وتيمور جنبلاط
وفي اطار متابعة ما يجري في الخفاء، علمت «الديار» بأنّ اتصالات سرّية سجّلت في الساعات الماضية بين قيادات مسيحية ورئيس اللقاء «الديموقراطي» تيمور جنبلاط، للتباحث في مسألة تأييد المرشح أزعور، بعد التداول بإمكانية الإستعانة بالورقة البيضاء، او إنقسام التكتل الجنبلاطي والتصويت مناصفة، منعاً لـ «زعل» رئيس المجلس النيابي من حليفه وليد جنبلاط.
كواليس رئاسية وترجيحات
في غضون ذلك ووفق الكواليس الرئاسية والترجيحات، فنصاب الجلسة في 14 الجاري وفي الدورة الاولى سيقارب الـ 86 صوتاً، لكن بالتأكيد لا رئيس ينال نسبة التصويت المطلوبة، وفق ما تشير المادة 49 من الدستور بأن ينال المرشح ثلثي اصوات النواب في الدورة الاولى، اما دورة الاقتراع الثانية فتحتاج الى 65 صوتاً. لكن حصولها صعب جداً، في ظل تطيير النصاب من قبل الثنائي وحلفائه، على غرار ما حدث في الجلسات السابقة.
«التيار الوطني الحر»: نعم لأزعور
ومع إعلان المجلس السياسي في «التيار الوطني الحر» تأييده الكامل للقرار الذي اتخذه رئيسه النائب جبران باسيل والهيئة السياسية فيه، بالموافقة على جهاد أزعور كمرشح تم التقاطع عليه مع مجموعة من الكتل النيابية، تمثل الأغلبية الساحقة بين المسيحيين، وتحظى كذلك بحيثية وطنية كبيرة، تبلور الموقف المتأرجح يوم امس، بعد طول إنتظار. وأشار الى «أن خيار التصويت لجهاد ازعور، هو حتمي وبديهي لتأكيد رفض وصول المرشّح المفروض، الذي لا يؤمل منه اصلاح او تغيير المنظومة المتحكّمة بالبلاد، وفي ظل قرار «التيار» منذ فترة بعدم اللجوء الى الورقة البيضاء، كونها اصبحت تعبيراً عن عجز باتخاذ القرار المناسب، لا بل يتم تصويرها كعملٍ تعطيلي يؤدّي الى اطالة أمد الفراغ مع كل مساوئه».
كلمة لفرنجية الاحد من اهدن
وفي السياق الرئاسي، يلقي رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية من اهدن كلمة يوم الاحد المقبل، افيد وفق المقربين منه بأنها ستضع النقاط على الحروف، من ناحية ترشيحه الى الرئاسة والمستجدات التي سترافق جلسة الانتخاب الاربعاء المقبل.
وعلى خط مواز افيد بأن الاتصالات اللبنانية التي جرت مع باريس مؤخراً، تؤكد بأنها ما زالت داعمة لوصول فرنجية الى بعبدا، في حين انّ كبار المسؤولين الفرنسيين يقولون في العلن انهم على مسافة واحدة من المرشحين.
عون في سوريا
في اطار الزيارات التي يقوم بها المسؤولون اللبنانيون الى سوريا، زار امس رئيس الجمهورية السابق ميشال عون دمشق بعد غياب 14 عاماً، حيث التقى الرئيس السوري بشار الاسد، ووفق المصادر فإن البحث تناول مسألة ترشيح فرنجية الى الرئاسة، وأسباب رفض «التيار الوطني الحر» التصويت له، كما كانت مواقف للطرفين، بحيث إعتبر الرئيس عون انّ سوريا تجاوزت المرحلة الصعبة والخطرة ،بفضل وعي شعبها وإيمانه ببلده وجيشه وقيادته، ورأى أن نهوض سوريا وازدهارها سينعكس خيراً على لبنان واللبنانيين.
اما الرئيس الاسد فقد رأى أنّ قوة لبنان في استقراره السياسي والاقتصادي، وأن اللبنانيين قادرون على صنع هذا الاستقرار بالحوار والتوافق، معتبراً أن استقرار لبنان هو لصالح سوريا والمنطقة عموماً.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
عون عند الأسد وخطاب لفرنجية في ذكرى مجزرة إهدن
في السباق الرئاسي اللبناني، تزاحم تطورات ومواقف وتفعيل لحركة الاتصالات عشية الجلسة الانتخابية الرئاسية في 14 الجاري. الرئيس ميشال عون في قصر المهاجرين يلتقي الرئيس السوري بشار الاسد بعد انقطاع 14 عاما. محطة تكثر التكهنات في مضمونها والهدف في انتظار اتضاح طبيعتها. خطاب لمرشح الثنائي سليمان فرنجية في ذكرى مجزرة اهدن ، قبل ثلاثة ايام من جلسة الانتخاب قد يحمل مفاجأة ما لجهة اعلان الترشح او الانسحاب.
اما المواقف العلنية للكتل التي لم تحسم خياراتها الرئاسية بعد فمرجأة.اجتماع اللقاء الديموقراطي مرتقب الخميس ام الجمعة. اما النائب نبيل بدر فأعلن ان تكتل النواب المستقلين سيجتمع الاثنين المقبل للاعلان عن رأيه وتوجهه وقال: أنا أقرب الى جهاد أزعور، والورقة البيضاء ليست خيارا بالنسبة لنا.. اما نصطف خلف أحد الخيارين واما الحياد.
نواب الجنوب
في الموازاة، واذ يحكى عن خيار ثالث يبحث عنه نواب الجنوب المستقلون، أكد النائب عبد الرحمن البزري ان «الهدف من الاستحقاق الرئاسي ليس هزم فريق على حساب فريق آخر انما انتخاب رئيس دولة لإعادة الانتظام الدستوري». أضاف في حديث اذاعي «يجب ايجاد حل ثالث خارج التموضعات الطائفية بهدف اخراج لبنان من الأزمة والتواصل مستمرمع كافة القوى المنفتحة من تغييريين ومستقلين». وتابع: «لا نرفض المرشحين ولكن نرى ان الاسماء المطروحة لا تمثل التوافق بين الأطراف السياسية ونعمل على اتفاق بين 10 الى 20 نائب ونتجنب الورقة البيضاء».
الاعتدال
على ضفة «الاعتدال الوطني»، أكد النائب وليد البعريني أن «تكتّل الاعتدال الوطني لا يزال يتأثر بالموقف السعودي، إلّا أن السعودية لم تعرض على التكتل أي أسماء ولم تعترض على أحد، كما لم تضع فيتو على أي اسم». وأعلن في حديث اذاعي أن «التكتل سيكون حاضراً في جلسة انتخاب رئيس للجمهورية ولن يقاطع أو يغادر الجلسة أبداً، أمّا التصويت فسيكون سرياً بناء على الدستور».
لا نتدخل
وفي السياق، اكد مصدر مقرب من السفارة السعودية في بيروت لـ «المركزية» ان السعودية لم ولن تتدخل في اسماء المرشحين للرئاسة او تزكية احد على الاخر لأن هذا شأن لبناني داخلي ، وحرص المملكة العربية السعودية هو ان يتم انتخاب رئيس لانتظام العمل السياسي والمؤسسات في البلد.
التغييريون
«تغييريا»، اعلن النائب ابراهيم منيمنة عن مسار مشاورات مع باقي القوى السياسية لأخذ قرار التصويت في الجلسة النيابية المقبلة. وقال «لا نلتحق بأي ترشيح قبل الاتفاق على اجندة سياسية والمرشح ورؤيته ونفضل الذهاب لتسوية داخلية». ورأى في حديث تلفزيوني ان المرشح ازعور لا يعبر كثيرا عن طموحاتهم، كما لديهم موقف من ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية، قائلا «كنا نفضل الذهاب نحو تفاهم سياسي». واشار الى أن «فرنجية رئيس تحد وانقسام، وغالبية من اللبنانيين ترفض ترشيحه، ونسأل ما نوع العهد الذي يبشرنا به، كما نحمله مسؤولية الرسائل الامنية التي تحاول تعبيد طريق وصوله كصورة ازعور مع الشهيد شطح. ولسنا في موقع إصدار أحكام لكن من موقع التقييم السياسي لا نعتبر أزعور مرشحنا كتغييريين نسبةً لأدائه السياسي السابق وموقفنا من الحقبة السياسية السابقة التي أدت للإنهيار الحالي».
حتى قيام الساعة
وسط هذه الاجواء، وفيما يتحدث فرنجية في 11 حزيران خلال ذكرى مجزرة اهدن في قصر الرئيس فرنجية في اهدن، يؤكد خصومه انه لن يصل الى بعبدا. في السياق، استبعد رئيس جهاز التواصل والاعلام في حزب القوات اللبنانية شارل جبور «ان يُغيّر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل رأيه في موضوع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية اذ ان هذا الامر سيُسبب له المزيد من الارباك». وأوضح أن «هناك تطورات ومفاجآت ستحصل في الايام المقبلة من اليوم الى 14 حزيران، والفريق المقابل يتكلّم عن تعطيل الجلسات ونحن نتكلّم عن الوصول الى 65 صوتاً». وأضاف «رهاناتنا الداخلية وصلت الى منع مرشّح الممانعة من الوصول الى رئاسة الجمهورية». وتابع «من يَعدّ الضربات» هو الممانعة وما حصل بفعل التقاطع بين المعارضة، جعل الممانعة في موقع ردّ الفعل وموقع الضعيف». وجزم «حزب الله لن يتمكّن من إيصال مرشّحه من اليوم وحتى قيام الساعة».
عون في سوريا
وسط هذه الاجواء، لفتت زيارة قام بها الرئيس ميشال عون الى دمشق. فوسط الفتور والتباعد الرئاسي بين التيار الوطني الحر وحزب الله، افيد ان زيارة الرئيس عون الى سوريا هدفها التأكيد على استمرار العلاقة وتموضع التيار الاستراتيجي .. على أن يشرح عون للرئيس بشار الاسد ان رفضه انتخاب فرنجية لا علاقة له بهذا التموضع وللدلالة على خطورة التمسك بفرنجية على حساب الاجماع المسيحي.
خفض الفاتورة
على صعيد آخر، رأس رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي إجتماعا وزاريا في السراي قال بعده وزير الطاقة وليد فياض: الاجتماع كان بناءً على طلبي، وبحثنا في موضوع تعرفة الكهرباء، حيث عقدت لقاءات عديدة مع عدد من الفاعليات من ضمنهم جمعية الصناعيين ورئاسة الاتحاد العمالي العام وكتل نيابية وازنة ، والجميع لديه هواجس هي هواجسنا، خصوصا بالنسبة الى فاتورة شهري كانون الثاني وشباط، وقد توصلنا الى بعض النتائج التي يمكن ان تنفذ من قبل مؤسسة كهرباء لبنان.
رد الطعن
من جهة ثانية، رد المجلس الدستوري الطعن المقدم من النائبة بولا يعقوبيان بقانون الشراء العام.