.jpg)
يسود حال من الإرباك في أوساط فريق الممانعة بعدما أدى التقاطع بين المعارضة والتيار الوطني الحر إلى اتفاق حول ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور. هذا الاتفاق الذي وضع مصير مرشح “الثنائي الشيعي” رئيس تيار المردة سليمان فرنجية على المحك، لا بل دعم الممانعة لفرنجية بات هزيلاً أمام حجم الدعم والأصوات التي سينالها أزعور في جلسة 14 حزيران الحالي.
ويدرك الحزب أن مرشحه بات بحكم الساقط، وليس أمام فريق الممانعة سوى افتعال بعض الإشكالات واللجوء إلى خطة “ب” لتعطيل الاستحقاق الرئاسي وبوسائل مختلفة. ومن ضمن هذه الوسائل، كثر الحديث عن إمكان حدوث توترات أمنية تطيح الملف الرئاسي وترحّله إلى المزيد من الشغور من أجل فرض معادلة جديدة.
العميد المتقاعد خالد حمادة يرى أنه لا شك أن قوى المعارضة وبعض المستقلين تمكنوا من منع فرض الحزب لمرشحه، لا بل بدا مرشحه ضعيفاً أمام مرشح المعارضة، بالتالي بات هناك اتجاه للذهاب نحو أمرين؛ أولاً، جلسة 14 حزيران سيتم تعطيلها بعد الدورة الأولى، وسنعود إلى المربع الأول، أما الأمر الثاني، هو التساؤل في حال انعقدت الجلسة عما لدى حزب الله ليقوله خصوصاً بعد نتائج التصويت، هل الذهاب نحو خيار ثالث؟ أو على الأقل إخراج فرنجية من السباق الرئاسي؟ وهذا سيؤدي إلى خربطة من أجل عدم انعقاد جلسة أخرى وتطيير الانتخابات الرئاسية.
ويضيف حمادة، في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “ليس بالضرورة الذهاب إلى 7 أيار جديد، لكن يمكن للحزب استغلال التحركات المطلبية واستثمارها لخلق توترات معنية، كالتحركات ضد المصارف أو ضد غلاء فواتير الهاتف وغيرها. في الحقيقة نحن أمام سقوط مرشح الحزب، لكن كيف سيتصرف الأخير كي لا يتم اتهامه بشكل مباشر بتعطيل الانتخابات الرئاسية؟ لذلك هناك احتمالات كثيرة لكن لا اعتقد أنه سيكون هناك توترات بالمعنى الأمني إنما تعطيل ما تبقى من الحياة السياسية والاقتصادية ومحاولة وضع متوتر بانتظار استدراج تسوية إقليمية، لأن الحزب يعتبر في ظل أكثريته الهزيلة لا ضامن سوى تسوية إقليمية”.
ويعتبر حمادة أن أي اتفاق إقليمي لن يتناول لبنان، لأن العرب حاولوا سابقاً ليكونوا ضمانة لاتفاق إقليمي وفشلوا، بالتالي لن يتدخل أحد ليكون ضمانة لأي تسوية، ما يعني أننا ذاهبون إلى المزيد من التدهور.
