
بدا لافتا غياب أي موقف او تحرك حيال لبنان منذ زيارتي البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي للفاتيكان وباريس، برز تطور جديد تمثل في اعلان القصر الرئاسي الفرنسي مساء امس تعيين وزير الخارجية السابق جان ايف لو دريان ممثلا شخصيا للرئيس ايمانويل ماكرون لمتابعة الملف اللبناني. علما ان لو دريان خبر الملف اللبناني عن قرب خلال الاعوام الخمسة التي امضاها وزيرا للخارجية كما خلال ادارته وزارة الدفاع الفرنسية.
وجاء في البيان الذي نشره قصر الاليزيه “بروح من الصداقة التي تربط بين فرنسا ولبنان ان رئيس الجمهورية يواصل العمل لصالح لبنان ومن اجل حل الازمة المؤسساتية ووضع حيز التنفيذ الاصلاحات اللازمة لاستعادة هذا البلد عافيته”.
وفي السياق، أشارت معلومات “النهار” إلى أن تعيين لو دريان من الرئيس الفرنسي جاء كعلامة فارقة لأهمية الملف اللبناني بالنسبة الى باريس التي من خلال تعيينه تريد تسريع التوصل الى حل بالنسبة الى هذا الملف ومتابعته من قبل شخصية اعلى مستوى من المستشار الرئاسي باتريك دوريل. ويمكن للو دريان الذي تابع هذا الملف خلال وجوده على راس وزارة الخارجية ان يقدم نظرة جديدة الى الحلول.
وأضافت المعلومات ان وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا ستشارك غدا في اعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد داعش في الرياض الذي تشارك في تنظيمه المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة. ومن المتوقع ان تجري كولونا محادثات مع عدد من نظرائها ومن بينهم السعودي الأمير فيصل بن فرحان واللبناني عبد الله بوحبيب وآخرين . وأفاد مصدر ديبلوماسي فرنسي ان كولونا ستتناول الموضوع اللبناني “اذ ان لبنان على شفير الهاوية والبلد يحتاج الى عودة الاستقرار في المؤسسات مع انتخاب رئيس للجمهورية وتعيين رئيس حكومة بامكانه ان ينفذ الإصلاحات الضرورية للشعب اللبناني”. ولفت الى ان فرنسا تتعاون مع قطر في تقديم مساعدات إنسانية ومساعدات الى الجيش وتريد الاستمرار بها. ومن المقرر ان تنتقل كولونا من الرياض الى الدوحة لتشارك في رئاسة الحوار الاستراتيجي بين البلدين مع رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وتجري معه لقاء يتناول الأوضاع في المنطقة ومؤتمر بغداد الثالث ولبنان.