أشار عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي، الى أن “النظام السوري لم يُبدِ أي تجاوب وأي استعداد حتى الآن لإعادة النازحين”، معرباً عن “عدم اعتقاده أن هناك أي رابط بين عودة سوريا الى جامعة الدول العربية وعودة النازحين السوريين “. ودعا الى “اغتنام الفرصة والظروف لوضع ملف النازحين على الطاولة وتجديد المطالبة بعودتهم رغم عدم رغبة لدى النظام بذلك”.
ولفت بو عاصي في حديث الى مجلة “المسيرة”، الى أن “النازحين السوريين أتوا الى لبنان لأسباب أمنية وليس لأسباب سياسية وظلوا في لبنان لأسباب اقتصادية وليس لأسباب سياسية أو أمنية”، مضيفاً، أن “الدليل على ذلك أن هناك أعدادًا كبيرة تذهب الى سوريا وتعود وبالنسبة لنا يجب إسقاط صفة النازح عن هؤلاء ويجب أن يغادروا الى بلادهم من دون عودة الى لبنان”.
وتابع، “يتساءل البعض لماذا في هذا التوقيت بالذات تم تحريك ملف النزوح السوري؟ أما نحن فنقول لماذا تأخر تحريك الموضوع حتى الآن؟ لأن ملفاً بهذا الحجم يهدد المصلحة الوطنية العليا لخطر كبير جدًا، ونحن نرفع الصوت منذ سنوات حول هذا الموضوع، وبالتالي تحريكه في هذا التوقيت هو نتيجة وجود وعي وطني لأهميته وخطورته على مستوى لبنان. فالوضع خطير جدًا على مستوى المصلحة الوطنية العليا، لناحية التكاليف والمصاريف التي يتكبّدها لبنان ماديًّا وديموغرافيًّا وعلى صعيد البنى التحتية”.
وتوقّف بو عاصي، عند مطالبة البطريرك الماروني بشارة الراعي بإعطاء المساعدات للسوريين النازحين في بلادهم، مشدداً على ان “موقف “قوات لبنانية وتكتل الجمهورية القوية يتطابق مع موقف البطريرك الراعي لجهة إعطاء المساعدات للنازحين في بلادهم لأن بقاءهم في لبنان هو اقتصادي لا أمني وإعطاءهم المساعدات الدولية بالطريقة نفسها في سوريا حافز أساسي لعودتهم الى أرضهم”.
وقال بو عاصي، إن “الواقع هو أنه كلما تقاضوا الأموال من المنظمات الدولية ومن الجهات المانحة هناك خطر أكبر وخوف من عدم عودتهم، بغض النظر إن كانت هناك من صفقة أم لا، وبغض النظر عن عدم اتخاذ القرار بإعادتهم. وقد طالبنا بتحرك البلديات وليس فقط السلطات المركزية، وكلنا نعرف ضعف السلطة المركزية. لذلك على البلديات أن تتحرك لإحصاء أعداد النازحين وتصنيفهم بين نازح وعامل موسمي والى ما هنالك. ويجب فرض رسوم عليهم أسوة بالمواطن اللبناني وبكل مقيم على الأراضي اللبنانية وعلى أساس التصنيف يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من قبل البلدية التي يقيم كل سوري ضمن نطاقها”.