#dfp #adsense

أرقام ودلالات

حجم الخط

كتبت سيمون سمعان في “المسيرة” – العدد 1741

بعدما رفضت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تسليم لبنان الداتا بما يخص النازحين السوريين، وبعدما بدت الأرقام المتداولة متضاربة أو متباينة، يصبح التعاطي مع الأرقام بهذا الخصوص أكثر حذرًا ولا يتسم بالدقّة التوثيقية، لكنه يعطي فكرة واضحة عمّا هو عليه وضع النزوح السوري في لبنان من مخاطر وأهميّة ما يجب أن يُتَّخذ من إجراءات!

مليونان و80 ألف نازح سوري في لبنان بحسب بعض التقديرات غير الرسمية، وبحسب ما أعلنته المديرية العامة للأمن العام منذ أشهر، علمًا أن هناك العديد من غير المسجلين أو ممن تم تسجيلهم تحت صفة نازحين وهم يتنقلون تكرارًا بين لبنان وسوريا. ويبلغ عدد المسجَّلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى نهاية آذار الماضي،

805,326 نازحًا سورياً منضوين ضمن 187,844 عائلة.

مليون و600 ألف نازح قالت وسائل إعلام لبنانية إن مفوضية شؤون اللاجئين طلبت من الأمن العام اللبناني منحهم حق الإقامة والعمل والتعليم وتثبيتهم في لبنان كنازحين، مترافقًا مع ضغوط كبيرة. لكن المفوضية نفت هذه المعلومات في بيان رسمي لا يحمل الكثير من الوضوح، وقالت فيه إن: «المفوضية لم تطرح قضايا تتعلق بالتعليم أو بالحصول على عمل، بل تناولت قضايا تتعلق بالحماية الدولية واستمرار الإلتزام بمبادئ القانون الدولي».

ديموغرافيًّا

196 ألف مولود سوري في لبنان حتى نهاية العام 2022 من عائلاتٍ نازحة. هذا عدا عن الولادات غير المعروفة وولادات السوريين المُقيمين من غير النازحين. و36 في المئة هي نسبة ولادات النازحين إلى ولادات اللبنانيين أواخر العام 2022. ولم تتخطَّ نسبة تسجيل ولادات النازحين الـ17 في المئة حتى العام 2017. وهناك 80 في المئة من الأطفال السوريين حديثي الولادة لديهم شهادة ميلاد من المختار و53 في المئة قد تمّ تسجيل ولاداتهم في دوائر النفوس.

650 نسمة في الكيلومتر المربّع الواحد هي كثافة النازحين السوريين في لبنان. وهذه تُعتبر كثافة عالية نسبةً إلى بلد صغير المساحة كلبنان. وتشكّل هذه الكثافة حوالى 30 في المئة من عدد المواطنين وتلقي ضغطًا كبيرًا على البنى التحتية والموارد الطبيعية والخدمات العامة التي باتت متهالكة ولا تؤمَّن في حدّها الأدنى للبنانيين.

1000 بلدة لبنانية ينتشر فيها النازحون من أصل الـ1,050 بلدة. وتتوزع خارطة إنتشار النازحين المُسجّلين حتى 31 آذار 2023، بحسب مفوضية اللاجئين، على الشكل التالي: البقاع 38.8 في المئة من المقيمين أو 312754 نازحًا، الشمال 27.9 في المئة، أو 224541 نازحًا، بيروت 22.2 في المئة أو  178651نازحًا، الجنوب 11.1 في المئة أو  89380 نازحًا.

تربويًّا

340 مدرسة بات يُشغلها تلامذة سوريون من أصل 1240 مدرسة رسمية في لبنان، ما يعادل ثلث عدد المدارس. فيما يصل عدد التلاميذ السوريين إلى 600 تلميذ. ومع إرتفاع عدد الولادات وإنسداد الحلول في احتمال عودة النازحين، فإن أعداد الطلاب ستزداد حتمًا مما سيرفع عدد المدارس الرسمية الخاصة بالنازحين إلى أكثر من النصف. فخلال السنة الدراسية الحالية ارتفعت أعدادهم إلى 180 ألفاً في التعليم الرسمي وحدَه في دوامي قبل الظهر وبعده.

100 ألف ليرة لبنانية أي ما يساوي دولاراً واحداً، يتقاضاها الأستاذ اللبناني المتعاقد مع الدولة لتعليم اللبنانيين. فيما يتقاضى الأستاذ الذي يقوم بتعليم السوريين 2.5 دولارين أي أكثر من ضعفي ما يتقاضاه الأول. وهذا يؤدي بحسب الخبراء إلى أمرين سلبيين: الإجحاف بحق الأستاذ اللبناني الذي يخضع لتكاليف معيشة أعلى، والتمييز ضمن الفئة الواحدة لصالح النازح ما يشجِّعه على عدم العودة إلى بلاده.

 

حياتيًّا

1.29 مليون فرد من اللبنانيين يواجهون مصاعب في أمنهم الغذائي أي نحو 33 في المئة من المواطنين، في موازاة نحو 700 ألف فرد من اللاجئين السوريّين أو نحو 46 في المئة (وذلك وفق أعدادهم المعلَنة حين إعداد التقرير السنوي الأحدث لبرنامج الغذاء العالمي بهذا الشأن). وبيّنت خلاصاتُ البرنامج في وتقريره البحثي حول التصنيف المرحلي المتكامل، تَجاوُز عدد اللبنانيين المعرَّضين لمَخاطر الأمن الغذائي أمثالهم من النازحين السوريين.

8 ملايين ليرة لبنانية تقدَّم شهرياً للعائلة السورية النازحة المكوّنة من 5 أفراد. وتتوزع بين مليونين و500 ألف ليرة للعائلة تقدّمها مفوضية اللاجئين في الوقت الحالي لعائلات النازحين الأكثر ضعفاً. ويقدّم برنامج الأغذية العالمي مليون و100 ألف ليرة للفرد في العائلة الواحدة (وبحد أقصى 5 أفراد في العائلة). ويبقى الحجم الفعلي والكامل للمساعدات النقدية والعينية المختلفة التي يتلقاها النازحون عبر مؤسسات دولية ومنظمات غير حكومية وجمعيات، غير معروف أو موثّق.

 

أمنيًّا

85 في المئة من الجرائم في لبنان يرتكبها نازحون. و33.3 في المئة من عدد المحكومين الكلي داخل السجون اللبنانية هم سوريون. و40 في المئة من الموقوفين لدى الأجهزة الأمنية المختلفة، هم سوريون. ويبلغ مجموع الموقوفين السوريين من كانون الثاني 2022 حتى نيسان 2023: 3440 موقوفًا. ويترافق ذلك مع عودة صارخة لظاهرة مافيات المخدرات والتهريب والإتجار بالبشر. وصعوبة الحفاظ على النظام الاجتماعي.

50 سوريًّا دخلوا لبنان خلسة عبر المعابر البرية غير النظامية، قامت القوى الأمنية اللبنانية بوضعهم خارج الحدود. فيما دعت بعض البلديات السوريين المقيمين، لتسجيل أسمائهم لديها. وطالبتهم بإحضار جميع الأوراق الثبوتية للتأكد من مطابقتها لشروط الإقامة. وكل من يتخلّف «يُعتبر مقيمًا غير شرعي وسيتم ترحيله».

540 ألف سوري مجموع العائدين إلى سوريا منذ بدء عملية العودة الطوعية، بحسب الأمن العام اللبناني. وبلغ عدد النازحين السوريين العائدين عبر عملية العودة الطوعية الآمنة الأخيرة التي نظّمتها المديرية العامة للأمن العام 701 نازح. أما من ذهبوا إلى سوريا خلال فترة عيد الفطر، ثم عادوا إلى لبنان بعد انقضاء العطلة، فبلغ عددهم 37 ألف سوري ما زال يُقيم في لبنان تحت صفة نازح، علمًا أن هذا ينفي عنهم صفة النزوح.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​​​​​​​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل