.jpg)
72 ساعة تفصل لبنان عن الجلسة الـ12 لانتخاب رئيس جديد، على وقع جنون الممانعة وتخوّفها من توحّد اللبنانيين على إعادة قيام الدولة بوجه الدويلة. خطابات عدة رفعت السقف بوجه المعارضة ومنها من راح ينبش القبور وأخرى تلهّت بتهمة العمالة كالعادة، وكلها تدل على أن من يلجأ إلى هذه الأساليب، في الوقت الذي تمشي فيه المعارضة واضحة الخطوات نحو ساحة النجمة الأربعاء المقبل، قد فقد زمام الأمور، فراح يبعثر أوراقه يميناً شمالاً بلا أهداف أو رؤية.
رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور يوضح أن المشكلة مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ليست إطلاقاً شخصية إنما وطنية سياسية في ظل خلاف موضوعي بين فريقين سياسيين وهذا خلاف مشروع، أما مرحلة الحرب فقد طُويت وأجريت مصالحات ولا يجب العودة إلى زمن الحرب إنما يجب أن تكون الاستحقاقات الدستورية مدخلاً لطي الصفحة.
ويؤكد في حديث عبر موقع القوات اللبنانية أن الخلاف معه سياسي انطلاقاً من المشروع السياسي الذي يدعمه ويجب كف يد هذا الفريق، أي فريق الممانعة، عن السلطة لأنه عزل لبنان عن الخارج وهو تمدُّد للدويلة على حساب الدولة، ونحن نريد وقف هذا التمدد لذلك نحن نرفض انتخاب رئيس ممانع، مضيفاً، ميزان القوى الوطني والنيابي والمسيحي والخارجي لا يسمح بوصوله إلى سدة الرئاسة.
أما في ما يخص توتر فريق الممانعة، فيرى جبور أن هذا التوتر يأتي جراء إخفاق هذا الفريق في إيصال مرشحه وغير قادر على فرضه ولأن كل مناوراته العسكرية وسلاحه وتهويله وتهديده لم تخضع اللبنانيين من أجل التسليم بمرشّحه وبالتالي كل تصاريحه تدل على أنه فقد أعصابه وهو غير قادر على ضبط مواقفه وتصاريحه لأنه يظن أنه إذا ناور عسكرياً وهدد الفريق الآخر سيُخضعه.
ويقول، “اللبنانيون باتوا على قناعة بأنه إذا تم التسليم بمشيئته وإرادة الحزب يعني ذلك نهاية لبنان، وانفعاله يدلّ على مأزقه وعدم القدرة على إيصال مرشّحه وهذا المأزق يتضاعف ويزيد وجلسة الأربعاء ستؤكد حجم هذا المأزق ومداه.
وعن رسالة الوزير السابق جهاد أزعور التي وجّهها إلى اللبنانيين صباح اليوم، يوضح أن أزعور مرشح ضمن اللائحة التوافقية وهو توافقي وشأنه شأن توافقيين آخرين ضمن لائحة بكركي الرئاسية ولا يمكن وضعه ضمن أي فريق وموقفه يعكس بوضوح وسطيته وعلى أنه على مسافة واحدة من الجميع لكن ليس على مسافة واحدة من القيم والمبادئ المطلوبة لكنه ضمن اللائحة التوافقية التي لا يستطيع أي فريق أن يدّعي أنه مرشّحه.
