
كتبت “المسيرة” – العدد 1741
على خطى تلامذة المسيح الذين “ذهبوا وكروزا في الأرض كلها”، ينشر “قوات” الانتشار رسالة القضية في كل مكان وزمان. وقد تجلّت هذه الرسالة في المؤتمر الرابع والعشرين الذي عقدته منسقيه الولايات المتحدة الأميركية في “القوات اللبنانية” بالمشاركة مع منسقيه كندا، والذي انعقد هذه السنة بعنوان: “الوفا للبنان الصامد». المشاركة القواتية من أميركا وكندا ومن لبنان، كما اللقاء المباشر عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة مع رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، والحضور الرسمي الأميركي في حفل العشاء الختامي، والرسائل التي وجهها عدد من أعضاء الكونغرس والسفيرة الأميركية في بيروت، تدل حقيقة على حجم “القوات اللبنانية” ودورها، ليس على الصعيد الداخلي فحسب، بل في دول الانتشار وعواصم القرار ولا واشنطن، حيث تكثف “القوات” من عملها السياسي من أجل تأمين الدعم اللازم لقضية لبنان، كوطن سيّد حر مستقل ينشد الحرية والعدالة كما في معظم الدول الديمقراطية، و”القوات” بما لديها من علاقات وطيدة مع الإدارة الأميركية والكونغرس ومراكز الأبحاث في واشنطن، تبقى على تواصل دائم مع عدد كبير من المسؤولين المعنيين بالشأن اللبناني، إن في البيت الأبيض أو في وزارات الخارجية والدفاع والخزينة، إضافة إلى معظم المسؤولين واللجان المعنية بالشأن الخارجي في الكونغرس.
شكّل المؤتمر الرابع والعشرون دليلا واضحاً على وجود “القوات اللبنانية” الفاعل في الانتشار، ومطالبتها الدائمة بدعم قضية لبنان الوطن السيد الحر المستقل. الى ذلك، تجسد “قوات” الانتشار روح التلاقي، من خلال علاقاتها مع الجالية اللبنانية، والمجتمعات المحلية وتفتخر وتعتز بها. ويعزّز هذا التواصل روح الشراكة واللقاء مع الجميع في سبيل إعلاء شأن لبنان وقضيته المحقة.
جلسات المؤتمر
افتتحت منسقة منطقة الولايات المتحدة الأميركية في القوات اللبنانية زينة يمّين أعمال المؤتمر بعد ظهر يوم الجمعة في الحادي والعشرين من نيسان بعد اكتمال وصول الوفد الرسمي من لبنان، الذي ضم ممثل رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع النائب بيار بو عاصي. والنائب رازي الحاج، والأمين العام للحزب إميل مكرزل. كما حضر كل من رئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن الدكتور جوزف جبيلي، ومنسق منطقة كندا ميشال عقل وأعضاء المسقية، وبول عنداري، ورؤساء مراكز «القوات» في كل من أميركا وكندا، ورؤساء القطاعات، وحشد كبير من الرفاق. وشارك في أعمال اليوم الثاني من المؤتمر من لبنان عبر الدائرة التلفزيونية الأمين المساعد لشؤون الانتشار النائب السابق عماد واكيم.
قبل الندوة السياسية، عقد كل من يمين وعقل جلسات خاصة بكل منطقة شارك فيها رؤساء المراكز ومسؤولو القطاعات في كل من أميركا وكندا، وجرى البحث في مختلف الشؤون الحزبية والتنظيمية. وتلي هذه الاجتماعات ندوة سياسية تحدث فيها بو عاصي باسم الدكتور جعجع، حيث أكد أن “لبنان بلد لجميع اللبنانيين إلا أن ذلك لا يمكن أن يكون على حساب الوجود والدور المسيحي الحر”. وشدد على أن لبنان لا يمكن أن يكون بلداً بلا سيادة وإقرار بالتعددية وإتباع لثقافة الديمقراطية». كما أعرب عن أسفه لأن “هناك من ارتضوا على أنفسهم أن يتم التعامل معهم وكأنهم ضيوف في بلدهم، إما خوفا من سلاح – وهنا أقصد تحديدا سلاح «حزب الله» – وإما طمعا بالمناصب أو الإثنين معًا. هؤلاء يسلكون هذا المسار على حساب رصيد ومصير الشعب والوطن، ويخاطرون بمصير الشعب لتولي المناصب”.
وأكد بو عاصي أن جعجع يشكّل رمزًا للقدرة على التغلّب في وجه كل الذين يسعون وراء تعميم ثقافة الموت، مشدّداً على الافتخار بهذا القائد الذي استطاع الصمود إحدى عشرة سنة وثلاثة أشهر في الاعتقال، وخرج متمسكاً بالصلابة ذاتها وبالموقف ذاته، فيما سجّانوه انغرست رؤوسهم في الأرض.
أما النائب رازي الحاج، فشدد على “أنّ مؤتمرات القوات في الانتشار تشكّل استكمالا للتضحية التي نبذلها”. وفي ما يتعلّق بالأزمة الماليّة والاقتصاديّة أعلن أن “القوات تقدمت باقتراح إنشاء مؤسسة مستقلة لإدارة أصول الدولة، وآخر لإنشاء الصندوق السيادي المستقلّ لضمان عائدات النفط والغاز”.
أعمال اليوم الثاني من المؤتمر
انطلقت أعمال اليوم الثاني بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس مركز واشنطن سامر نعوم أكد فيها أن “نضال القوات في دول الانتشار وتحديدًا في الولايات المتحدة، هو الذي يعطي الرافد الداعم لأهلنا في لبنان”.
بعدها عرضت يمين في كلمتها أجندة المسقية منذ توليها المسؤولية، وشدّدت على استكمال مهمة المنسقين السابقين لمنطقة الولايات المتحدة، كما عرضت لخطة عمل المسقية على صعيد تفعيل العمل الحزبي في جميع القطاعات، إضافةً إلى إنشاء مكاتب جديدة في المنسقية تهتم بمختلف الشؤون. أمّا عقل، فشدّد على “أهمية المؤتمر الذي انعقد في واشنطن والذي شكّل مناسبة لكي نجتمع بعضنا مع بعض”.
وفي كلمة متلفزة، توجّه النائب نزيه متى بالشكر للقوّاتيّين في الولايات المتحدة وكندا على مشاركتهم في الانتخابات الأخيرة والنتائج التي تحققت بجهودهم.
ثم تحدث الأمين المساعد لشؤون الانتشار النائب السابق عماد واكيم، حيث أثنى على العمل الذي قامت به كل من الولايات المتحدة وكندا واللجان التنظيمية تحضيرًا للمؤتمر الرابع والعشرين. ولفت إلى “أن الانتشار ليس فقط على مستوى المشاركة في الانتخابات أو ما يقدمه من مساعدات، إنما هو جزء لا يتجزأ في ما يبذله من تضحيات”. وحدد الأهداف التي يعمل عليها جهاز الانتشار وهي ثلاثة:
أولاَ: الانتسابات إلى الحزب والتركيز على قطاع الشباب.
ثانيًا: تعزيز العلاقة مع الجاليات اللبنانية على المستويات كافّةً.
ثالثًا: أهمّيّة المساعدات التي يقدمها كل مغترب.
بعد ذلك جرى اللقاء المباشر من لبنان مع الدكتور جعجع.
بدوره، ألقى الأمين العام لحزب “القوات” إميل مكرزل كلمة عرض فيها سلسلة من الشؤون التنظيمية والمبادئ والأسس التي تركز عليها الأمانة العامة لحزب “القوات” وتعمل على تحقيقها من أجل تفعيل العمل الحزبي على الصعد كافة.
بدوره قدم بول عنداري خلال هذه الندوة، شهادة حياة حيث عرض فيها بعض محطات مرحلة المقاومة العسكرية، وشدد على أن البيئة التي تربَّى فيها قامت على مرتكزات ثلاثة هي: العائلة والكنيسة والأرض.
ثم عُقدت جلسة ترأسها الدكتور جوزف جبيلي وتناول فيها طبيعة عمل المركز اللبناني للمعلومات مع الإدارة الأميركية والكونغرس، ولا سيما اللجان المعنية بالشؤون الخارجية، وأيضًا مع مراكز الأبحاث في واشنطن التي تؤثر في عملية اتخاذ القرار هناك. ولفت إلى أن “مبادئ السياسة الأميركية تجاه لبنان بقيت ثابتة منذ أن وضعتها إدارة الرئيس السابق جورج بوش، ولا سيما لجهة التشديد على سيادة واستقلال لبنان، وحلّ الميلشيات ودعم توجهات السلام في المنطقة”.
ومن ثم تحدث كل من فارس وهبة ووليد معلوف من لجنة التنسيق الأميركية ـ اللبنانية، وشرحا ما تقوم به اللجنة من اتصالات ولقاءات مع المسؤولين الأميركيين وأعضاء الكونغرس دعمًا للقضية اللبنانية. واختتم اليوم الثاني من المؤتمر بتوزيع البطاقات الحزبية على عدد من المنتسبين للحزب من مختلف المدن الأميركية والكنديّة.
وتلاه تكريم مركزي “القوات” في كل من أتلانتا ونيو جيرسي تقديرا لجهودهما في مساعدة الرفاق في الشأنين الاجتماعي والإنساني، ولا سيما لجهة تأمينهما تكاليف نقل جثمان أحد الرفاق إلى أهله في لبنان، حيث شددت منسقة الولايات المتحدة على أن جهود هذين المركزين تعبّر حقيقة عن تاريخ “القوات اللبنانية” وهدف نشأتها، واحتضانها الرفاق في كل الأوقات.
حفل العشاء الرسمي
في ختام المؤتمر، أُقيم حفل العشاء الرسمي بحضور حشد من الفاعليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية، وشارك فيه بو عاصي والحاج ومكرزل، إضافة الى القائم بأعمال السفارة اللبنانية في واشنطن وائل هاشم والمستشار بشير طوق، والقنصل راوي حمدان ووفد يمثل مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان، وأعضاء من مراكز الأبحاث في العاصمة واشنطن، إضافة إلى حشد كبير من الرفاق وأبناء الجالية اللبنانية، وكل من جبيلي وعقل وأعضاء كندا، ورؤساء مراكز “القوات اللبنانية” في كل من أميركا وكندا، ورؤساء القطاعات، وحشد كبير من الرفاق.
وفي حفل العشاء، كانت كلمة لـ بو عاصي قال فيها إن “حكام لبنان يعملون لتنفيذ أجندة خارجية كما هو حال حزب الله أو يستميتون في امتصاص مقدّرات الدولة من مال ووظائف”. وأضاف: “الأدهى والأبشع هو أنهم ما زالوا يفلتون من المحاسبة والعقاب، إلا أن هذا الواقع لا يمكن أن يستمر. فالمال العام يأتي من تعب الناس وكفاحهم وهو ملكهم وليس من حقهم أن ينهبوه أو أن يمتصّوا دمّ الإدارات”.
وتوجّه بو عاصي الى “حزب الله” بالقول: “نحن أسياد هذا البلد وفي أساسه مع البطريرك الحويك. فلا تتوهّم أننا جبناء كغيرنا وأنت تعرفنا جيداً. نحن لن نرضى أن يتم التعامل معنا كأهل ذمة أو كضيوف في بيتنا”.
هذا واعتبر أن لدينا فرصة اليوم لتغيير المعادلة عبر الانتخابات الرئاسية التي وإن كانت محطة ولكن بالإمكان ان تكون مدخلاً للحل، مضيفاً: «التغيير ممكن، ولا يظنن أحد أنه مستحيل لا بل هو واجب مصيري”…
وكان بدأ حفل العشاء بكلمة لرئيس مركز واشنطن سامر نعوم أكد فيها أن لبنان لم يركع في الماضي بفضل صمود أهلنا وشعبنا وأبطالنا وشهدائنا، ولبنان لن يركع لحزب الله وإيران التي تدعمه. وشدد على أننا في الانتشار لن نسمح لأحد بأن يسقط لبنان.
وألقت يمّين كلمة أكدت فيها أن المؤتمر الذي انعقد هذه السنة تحت عنوان الوفا للبنان الصامد هو تأكيد من جميع الرفاق على الوفاء والإخلاص وحب الوطن، والوفاء تجسد عبر حمل قضية لبنان في قلب وعقل وضمير كل الرفاق.
وبعد ذلك ألقى جبيلي كلمة تطرق فيها إلى الدعم الأميركي للبنان حيث وقفت الولايات المتحدة بحزم إلى جانب لبنان وقدمت خلال أكثر من عقد ما يقرب من ست مليارات دولار في شكل مساعدات إنسانية وأمنية للبنان. ولفت إلى أن الولايات المتحدة هي أكبر مانح في العالم للشعب اللبناني، وقد ساعد ذلك في تخفيف الضغط الناجم عن استضافة أكبر عدد من اللاجئين في العالم، ومنع انهيار البنية التحتية للكهرباء والمياه والصحة في لبنان. وأضاف أن واشنطن دعمت بثبات إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وأدرجت الأفراد المتورطين في الإرهاب الذين يقوّضون استقرار لبنان على القائمة السوداء. وأشار الى أن المركز اللبناني للمعلومات يناشد صانعي القرار الأميركيين، لتحقيق الشراكة مع أولئك اللبنانيين الذين يمثلون بوضوح أجندة إصلاحية سيادية، وإثبات أن العناصر الإجرامية والإرهابية الفاسدة في لبنان ستدفع ثمن أفعالها، وللضغط من أجل إصلاح القضاء من أجل استقلال التحقيق، ودعم تشكيل بعثة لتقصّي الحقائق في انفجار ميناء بيروت، واتخاذ موقف واضح بشأن مستقبل الرئاسة في لبنان، والمساعدة في تخفيف العبء غير المستدام الذي يسببه وجود النازحين السوريين من خلال إيجاد حلول طويلة الأمد، والاستمرار في مساعدة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في واجباتهما للحفاظ على القانون والنظام وحماية المواطنين والسيطرة على الحدود مع سوريا، وخصوصًا وقف عمليات تهريب المخدرات، والدفاع عن قوات الأمم المتحدة في الجنوب، وحماية لبنان من المحاولات الإقليمية لزعزعته، لا سيما من قبل إيران من خلال تدخلها الشائن في الشؤون اللبنانية.
ختام أعمال المؤتمر كان بقداس إلهي في كنيسة سيدة لبنان في واشنطن الذي ترأسه رئيس الرعية المونسنيور جورج السبعلي. وبعد القداس جرى لقاء في قاعة الكنيسة مع أبناء الجالية اللبنانية.
الحضور الرسمي الأميركي
شهد حفل العشاء الرسمي حضورًا رسميًا أميركيًا بارزًا شارك فيه نائب مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى إيثان غولدريتش، ونائب مساعد وزير الخارجية في مكتب الشؤون الدولية لإنفاذ القانون ومكافحة المخدرات توبين برادلي، ونورا بريتو، أيضًا من المكتب الدولي لإنفاذ القانون ومكافحة المخدرات، من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، أندرو بليت مساعد مديرة الوكالة لشؤون منطقة الشرق الأوسط. ومن مكتب لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيدة كالاهان ستوب. وبعثت السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا وعدد من أعضاء الكونغرس لا سيما رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي رسائل أكدت متانة العلاقة بين أميركا ولبنان، ومواصلة عمل الكونغرس من أجل حث الإدارة على الاستمرار في دعم لبنان، مشددين في الوقت ذاته على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة إصلاحية.
رسائل أعضاء من الكونغرس والسفيرة الأميركية في بيروت
أعرب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور بوب مينينديز، في رسالة وجّهها إلى رئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن الدكتور جوزف جبيلي، عن امتنانه للدور الذي يقوم به المركز في سياق عمله لحشد الدعم للبنان مستقر ومزدهر ويتمتع بعلاقة ثنائية قوية مع الولايات المتحدة. وأضاف أنه بصفته رئيس للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، فهو تابع عن كثب التحديات التي يواجهها الشعب اللبناني، وطالب علنًا وبشكل متكرر بتشكيل حكومة في لبنان تكرّس جهدها لتلبية احتياجات شعبها ومحاسبة المخالفين على جرائمهم. وأضاف أنه دافع أيضًا عن دعم الولايات المتحدة القوي للمؤسسات اللبنانية مثل الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي حيث تعتبر هاتين المؤسستين من المدافعين الشرعيين عن لبنان وسيادته. وأضاف رئيس لجنة العلاقات الخارجية أنه في مواجهة هذه التحديات، فإن العمل الذي يقوم به المركز اللبناني للمعلومات شكل نقطة مضيئة لنا ولجميع الذين يراقبون لبنان عن كثب ويستثمرون في أمنه وازدهاره على المدى الطويل.
السفيرة دوروثي شيا
الى ذلك، تقدمت سفيرة الولايات المتحدة لدى لبنان دوروثي شيا باسم موظفي السفارة الأميركيين واللبنانيين بأحر التمنيات لمناسبة انعقاد الحفل السنوي للمركز اللبناني للمعلومات في واشنطن. وأكدت أنها ممتنة للشراكة المستمرة مع المركز والمجموعات اللبنانية الأوسع في لبنان وحول العالم، وإلى قوة العلاقة الأميركية ـ اللبنانية.
شيا ذكرت أن السفارة الأميركية أحيت في الثامن عشر من نيسان ذكرى مرور أربعين عاما على مقتل ثلاثة وستين شخصا من الأرواح البريئة بما في ذلك 52 أميركيًا ولبنانيًا من موظفي السفارة في عمل إرهابي مروّع. مع ذلك، فإن الخوف والترهيب الذي كان «حزب الله» يأمل في غرسهما لم يكسرا الروابط القائمة والمشتركة بين البلدين والشعبين الأميركي واللبناني. وأضافت أنه كان شرف لها أن تترأس الاحتفال بهذه الذكرى وأن تقف جنبًا إلى جنب مع زملائها الأميركيين واللبنانيين “حيث أكدنا مجددًا استمرار قوة العلاقات بين بلدينا، بغض النظر عن التحديات التي قد نواجهها”. وتابعت بالقول إنه كما أعلن وزير الخارجية أنتوني بلينكن، فإن الولايات المتحدة تواصل الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني، وهو يسعى على الرغم مما تعترضه من عقبات ضخمة، يسعى لبناء مستقبل أكثر استقرارا وأمانًا وازدهارًا.
رسالة عضوي مجلس النواب الأميركي داريل عيسى ودارين لحود
توجّه كل من عضوي مجلس النواب الأميركي من أصل لبناني داريل عيسى ودارين لحود برسالة مشتركة قالا فيها إننا فخوران بجذورنا وتراثنا اللبناني. وأكدا أن العلاقة بين الولايات المتحدة ولبنان لها تاريخ طويل، ومع ذلك، فإن الأحداث والتحديات المستمرة في لبنان لا تزال تشكل مصدر قلق. وأضاف النائبان لحود وعيسى أن البرلمان فشل في انتخاب رئيس منذ ما يزيد على مئة وثلاثة وسبعين يوما، وقد حال ذلك دون تشكيل حكومة ديمقراطية خالية من الفساد وفق المطالب التي أفرزتها الانتخابات البرلمانية في مايو 2022. ولفتا إلى أن الشعب اللبناني يعاني كل يوم من تقاعس النخب السياسية اللبنانية. وأكدا أنه لا يمكن وضع وتطبيق الإصلاحات المطلوبة لبدء تقديم المساعدة الاقتصادية التي تشتد الحاجة إليها من دون وجود رئيس منتخب.
وكشف النائبان لحود وعيسى أنهما توليا المبادرة في قيادة جهد مع أعضاء الكونغرس لحث الإدارة الأميركية على استخدام جميع الأدوات الدبلوماسية المتاحة لمحاسبة المسؤولين عن الجمود المستمر. وتعهدا بالاستمرار في الدفاع عن بلد الأجداد وكذلك عن المغتربين. وأشار النائبان إلى الحقيقة الصارخة وهي أن مستقبل لبنان في خطر، ولكنهما أكدا في الوقت ذاته أننا في دول الانتشار لا يمكننا السماح بأن يفشل لبنان. وختما بالقول “إننا نقدّر جهود الدعم التي تبذلها منظمات الانتشار اللبناني القوية، بما فيها المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن”، وشكرا المركز على العمل الذي يقوم به من أجل لبنان سيد ومستقل.
السيناتور جاين شاهين
أما السيناتور جاين شاهين، وهي كبيرة أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، فقالت في رسالتها إنها تشارك المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن، الاحتفال بالعلاقة الطويلة بين الولايات المتحدة ولبنان، المتجذرة في قيمنا المشتركة والأشخاص الذين يوحدوننا. وأضافت أن هذه الشراكة مهمة الآن أكثر من أي وقت مضى، حيث يواجه لبنان تحديات عديدة ويكافح شعبه من أجل مستقبل أفضل. وقالت إن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة دفعت الملايين إلى براثن الفقر وزادت من انعدام الأمن الغذائي وساهمت في عدم الاستقرار السياسي. ولقد تركت الأزمة السياسية المتفاقمة والمأزق المتعلّق بانتخاب رئيس جديد، الشعب اللبناني من دون حكومة لتنفيذ الإصلاحات اللازمة لتخفيف الوضع الاقتصادي. الدولة قادرة فقط على تزويد شعبها بالكهرباء من ساعة إلى ثلاث ساعات يوميًا، مما يؤدي إلى تفاقم الفقر وعدم المساواة في جميع أنحاء البلاد. كل هذا علاوة على استمرار غياب المحاسبة عن الانفجار المأساوي في مرفأ بيروت. وحذرت السناتور شاهين من أن هذه الأزمات المتفاقمة قد تدفع لبنان نحو الانهيار التام، وهي نتيجة من شأنها أن تهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط الكبير، وكذلك الأمن القومي للولايات المتحدة.
وشددت أنها تؤمن بمستقبل مشرق للبنان وأن هذا المستقبل ممكن بفضل الشعب اللبناني الصامد. وقالت إن الشعب اللبناني يحاسب حكومته ويحارب الفساد ويطالب بنوعية حياة أفضل. ويجب على الولايات المتحدة دعم هذه الجهود وحشد المجتمع الدولي وراء المشاركة الاستباقية في لبنان. ويجب أن نضغط من أجل الإصلاحات الحكومية اللازمة للسماح بالمساعدة الدولية لتخفيف الأزمة الاقتصادية مع دعم تلك المؤسسات، مثل القوات المسلحة اللبنانية، التي لا تزال قادرة على مواجهة نفوذ “حزب الله”.
وأعلنت شاهين أنه يجب على الولايات المتحدة أيضًا أن تواصل الضغط من أجل تحقيق مستقل في انفجار ميناء بيروت لضمان المساءلة والعدالة. وتابعت بالقول إنه في الوقت الذي نواجه فيه هذه التحديات، فمن المهم أن نعمل معًا لضمان أمن لبنان واستقراره. وقالت لقد كان المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن شريكًا مهمًا في هذه الجهود، حيث قام بإشراك قواعده الشعبية القوية من الأميركيين من أصل لبناني للدفاع عن تقدم الحرية والسيادة في لبنان بما يتماشى مع المصالح الوطنية للولايات المتحدة.
السيناتور كريس فان هولن
في رسالة عضو لجنة العلاقات الخارجية السيناتور كريس فان هولن أثنى على عمل المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن على مدى عقود في الدفاع عن لبنان حر، وديمقراطي، وذي سيادة. وقال إن استعادة الشرعية للعملية السياسية في لبنان وإرساء الأساس لسن إصلاحات اقتصادية حاسمة تشكل أمرًا حيويًا لتحقيق المصالح الفضلى لكل من لبنان والولايات المتحدة. ولفت إلى أنه زار لبنان قبل عامين والتقى كبار القادة السياسيين والحكوميين والمدنيين لمناقشة الحاجة الملحة للإصلاحات الاقتصادية والمزيد من المساءلة، فضلاً عن التعاون الأمني بين الولايات المتحدة ولبنان. وأضاف لقد ناقشنا أيضًا المساعدة الإنسانية الأميركية، مثل الأعمال التجارية الصغيرة التي أعيد بناؤها بمساعدة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. وأضاف أنه خلال لقائه مع قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون، شدد على أهمية الدعم الأميركي للجيش اللبناني، الذي يظل قوة حيوية لتحقيق الاستقرار في لبنان. وختم بالقول إنه ما زال ملتزمًا بقوة بدعم الشعب اللبناني في جهوده لإحداث تغييرات مطلوبة بشدة ومحاربة الفساد.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: australia@almassira.com
