
وأضاف حميدتي لوكالة “نوفا” الإيطالية، اليوم الجمعة، أن “قوات الدعم مستعدة وراغبة في مفاوضات جديدة، وستحترم أي وقف لإطلاق النار”، لافتاً إلى أن “المفاوضات مع الجيش فشلت بسبب تعدد مصادر القرار داخله”. ونفى “وجود أي علاقة بين قواته وفاغنر”، مشيراً إلى أن “المجموعة العسكرية الروسية الخاصة لا تزال تربطها علاقة وثيقة” بالجيش السوداني”.
وقال، “لقد ذكرنا عدة مرات وسنذكر مرة أخرى بشكل لا لبس فيه: لا توجد روابط بين قوات الدعم السريع وفاغنر.وتم جلب فاغنر إلى السودان منذ فترة طويلة من قبل (الرئيس السوداني السابق) عمر البشير لتدريب الجيش.. وحينها أُجبرت قوات الدعم السريع على المشاركة في هذا التدريب”.
وتابع، “لم تكن العلاقات ودية بأي حال من الأحوال. ومع ذلك، منذ عام 2019، لم يكن للدعم السريع أي علاقة مع فاغنر”. وأردف: “لا نعتقد أن القوى الأجنبية يجب أن تشارك في الشؤون الداخلية للسودان”. وتأسف ، إن “كانت قيادة الجيش السوداني تفكر بشكل مختلف على حد قوله، “حيث أظهرت وثائق فاغنر الداخلية المكتشفة مؤخرا، ما يعرفه الكثير من الناس في السودان منذ سنوات: لا تزال هناك علاقة وثيقة بين فاغنر والقوات المسلحة السودانية”.
وبخصوص أسباب الصراع الذي اندلع في 15 نيسان الماضي، الذي تسبب حتى الآن في مقتل أكثر من 866 شخصا، قال حميدتي، “أولا وقبل كل شيء، يمارس الإسلاميون المتطرفون داخل قيادة الجيش سيطرة كاملة على عملية صنع القرار فيه. هؤلاء الأفراد هم من بقايا النظام السابق الذين نما وجودهم في عدة مؤسسات منذ 2019”.
وأضاف، “علاوة على ذلك، فإن التحالف بين فلول النظام البائد والجماعات الإسلامية المتطرفة يشكل تهديدا كبيرا لاستقرار السودان.. تهدف هذه الجماعات إلى إقامة دولة إسلامية شبيهة بداعش، إن لم تكن متطابقة. إن قوات الدعم السريع تعتبر نفسها مدافعة عن السودان، لا تحمي شعبها فحسب، بل تحمي أيضا الإنسانية والمنطقة الإفريقية الأوسع، من العواقب المحتملة لمثل هذه الأيديولوجيات المتطرفة”.
واعتبر حميدتي أن “مثل هذا الوضع يمنع بدء مفاوضات جادة من أجل السلام، وهناك عامل آخر يجعل محادثات السلام صعبة، وهو وجود بعض الأفراد داخل الجيش، مثل القائد نفسه عبد الفتاح البرهان، الذي يعطي الأولوية لشهوة السلطة بدلاً من السعي لتحقيق السلام، لذلك من الضروري الدخول في حوار ومفاوضات تعطي الأولوية لمصالح وتطلعات الشعب السوداني”.
وذكر أنه “يقدر عالياً دور الوساطة الذي لعبته الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في عقد محادثات السلام في جدة”، مشيرا إلى أن” نجاح مبادرات السلام هذه يعتمد على رغبة والتزام الطرف الآخر بالانخراط فيها.”
وأكد أننا “مستعدون وراغبون في الدخول في مفاوضات جديدة، وسنحترم أي وقف لإطلاق النار نتوصل إليه.. دعونا نأمل أن تنتهي الحرب في أسرع وقت ممكن”.
