لو أردنا “الحكيم”… لكان

حجم الخط

بحسب ما تلقينا في علوم الحساب، فإن الـ 59 رقم أعلى من الـ51، أم لعلنا أخطأنا وأخطأ علم الحساب العالمي ذاك؟ في حسابات الممانعين، الرقم الأقل هو الأعلى أكيد، طالما أنه يتطابق وسياسة النكران والعنجهية والتلاعب بالحقائق والبلطجة، البلطجة وليس أقل من ذلك، كما هي حالهم منذ سنين وسنين.

التوتة تويتة، نقول في الضيعة تعبيراً عن الغش وتحوير الحقيقة والكذب، والأبيض أسود والأسود مزهّر وما أحلاه! هذه حالهم كلما استحق استحقاق مفصلي في البلاد. يرفضون واقع أن نسبة 70 في المئة من نواب الأمة قالوا لا لسياسة “الحزب”، فحولوا الهزيمة “انتصاراً”. والله العظيم هذا ما يفعلونه دائماً! يتعالون على الحقيقة، يتكبّرون عليها وعلى الشعب اللبناني، وكأننا مجرّد أغبياء، أو أرقام تافهة عابرة في تاريخ لبنان، وكلما جابهتهم بالحقيقة، تبدأ حملات التخوين من فج وغميق، على أساس أنهم شرفاء مكة وكل ما عداهم خونة وعملاء.

انتهت الجولة الـ12 من الانتخابات الرئاسية، ونال مرشح الدولة جهاد أزعور 59 صوتاً في مقابل 51 لمنافسه مرشح الدويلة سليمان فرنجيه، فقلبوا النتيجة رأساً على انتصار، وانهال منطق التخوين والتحدي والاستهزاء والتعالي على الفريق المعارض مع كل ما ومن يمثل من شريحة، هي الغالبية من بين الشعب اللبناني ونواب الامة. “من كِترة ما عاشر الممانعين نسي دولتو دوره وصار ينظر للانقلاب ويقرأ في دستور الدويلة”، كتب النائب غياث يزبك، في تعبير واضح جداً عما يفعله هؤلاء، كلما واجهتهم المعارضة بواقع مغاير لما يتمنون، أو يريدون أن يفرضون كما هي العادة منذ سنين.

عشية الانتخابات الرئاسية، جُنّ إعلامهم وبدأت الحملات المسعورة على المعارضة، وعلى “القوات اللبنانية” تحديداً، الى درجة أن الرئيس نبيه بري لم يتردد في الاعلان بأنه شخصياً، نعم شخصيا “أنقذ لبنان من كارثة بمنعه حصول المرشح جهاد أزعور على 65 صوتاً”، ما يعني أنه مسموح لمرشح الدويلة ان يُفرض على اللبنانيين بسطوة وإرهاب سلاح “الحزب”، لكن ممنوع على المعارضة أن تفرض مرشح الدولة بقوة وسطوة الديمقراطية الحرة النزيهة!

أي… كنت أريد أن أكتب كلمة مغايرة، لكن الأخلاق المهنية تفرض أن نتهذّب ونكتفي بالقول أي عهر سياسي هذا، إذ ما عادت تلك مجرد بلطجة واستقواء بالسلاح، علماً أن الرجال الرجال لا يستقوون ولا يهددون بالسلاح من لا يملكه، بل يقارعون بالقانون والديمقراطية والمنطق، وهذا انعدام تام في الأخلاق والانسانية، هذه جريمة وعمالة فاقعة بحق لبنان وشعبه، وليس أقل.

بتهكم يقارب البهلوانية، يخرج ممانعون الى الهواء، يتحدّون اللبنانيين بسخرية صفراء ويطالبون “القوات اللبنانية” تحديداً، “ليش ما بترشحوا سمير جعجع طالما إنتو الأكترية بمجلس النواب”؟!

لسنا بانتظار من يطلب منا أن نرشّح الحكيم، ولو أردنا لفعلنا منذ لحظة شغور الكرسي الرئاسي، لكن بمنطق القوات الوطن ليس لعبة ولا مجرد استعراض للقوى والقوة، هذا استحقاق مفصلي بتاريخ لبنان، و”القوات اللبنانية” لا تنتج خطوات عشوائية إعلامية شعبوية، تعرف ما تريد وما يريده اللبنانيون وتعرف الممكن والمستحيل، فلا تتلاعب لا بمشاعر الناس ولا بمصير البلاد، علماً، أن أكثر شخصية لبنانية تستحق هذا المنصب هو سمير جعجع، وتعرفون ويعرف القاصي والداني أن سمير جعجع وحده، قادر على انتشال لبنان من مصيبته المتمثلة بسلاح الحزب وعمالته لإيران، وبمن يلحقون به، ولأنكم تعرفون قوة وقدرة الحكيم على إدارة الجمهورية، تخافونه وترفضونه وترفضون أساساً منطق الجمهورية القوية الحرة الكريمة المتعالية على صغائر ما يسمى بالممانعين، علماً أننا نحن الممانعين الأساسيين لكم، لأنكم ممانعون لقيامة لبنان وليس أكثر.

ملاحظة أخيرة لا بد منها، تتهمون المعارضة بتعطيل البلد وتعطيل الاستحقاق الرئاسي، نحن نعطل البلد؟! ألم تعلنوا مراراً ومراراً أن ما لم يصل مرشح الدويلة فلن يكون هناك رئيساً؟ ألم تعطلوا النصاب في كل المرات كي لا يفوز ميشال معوض مرشحنا السابق؟ ألم يعرقل نبيه بري وبمخالفة فاقعة للدستور، إقامة دورات انتخابية متكررة، خشية الوصول الى انتخاب رئيس للدولة وليس لدويلته؟! متى تتوقفون عن الاستخفاف بعقول اللبنانيين وبذكائهم وباحترامهم لذواتهم؟ هل تظنون أن الشعب اللبناني غبي أو عبد ذليل في جحوركم واقبيتكم المظلمة حيث تحيكون سياسة الارهاب والتهريب والتخوين والنفاق والعمالة؟! متى يتوقف هذا العداء المطلق للبنان وشعبه؟!

اسمعوا، لن نهادن والمعركة بيننا مفتوحة، إما رئيس للدولة وإما رئيس للدولة… واشهدوا اننا بلّغنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل