اعتبر مسؤول التواصل والإعلام في حزب القوات اللّبنانية شارل جبور، أن “لبنان كان جزءاً من النقاش بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وهذا ما عكسه البيان الذي صدر عن الرئاسة الفرنسية عقب اللقاء الذي تضمن إشارةً واضحة بضرورة الإنهاء السريع للفراغ في سدة الرئاسة بما يشكل من عقبة أمام عودة الأمان والاستقرار للبلد”.
ورأى جبور وفي حديث لجريدة “الأنباء الالكترونية”، أن “مجرد أن يُبحث الاتفاق السعودي ـ الايراني وانعكاسه الاقليمي كمدخل للاستقرار في لبنان يجب أن يؤدي إلى رئيس لا غالب فيه ولا مغلوب، ويجب أن يرسي توازناً وليس غلبة لفريق على آخر”، مضيفاً أنَّ “باريس وبعد تجربة دامت لأشهر، باتَ من الواضح أنها تراجعت عن مبادرتها، وهي أمام واقع جديد”.
وأوضح جبّور أن “من الواضح بعد ما أُقفلت المساعي الداخلية نتيجة إصرار فريق الممانعة على رفض الجلسات المفتوحة حتى انتخاب الرئيس، نجد أنَّ هناك تقارباً سعودياً – إيرانياً يقابله دفع أميركي- فرنسي سيؤدي حتماً الى إنهاء الشغور الرئاسي، وبذلك تكون فرنسا قد تراجعت عن مواقفها السابقة، وإيران هي إحدى الدول المعنية، وفي هذه الحالة نكون فعلاً دخلنا في مرحلة إنهاء الشغور من الباب الخارجي، لأن ما حصل في قمة باريس وضع الاستحقاق الرئاسي أمام محطتين: التقدّم من قبل فريقنا على فريق الممانعة بعدما أظهر أنه عاجز عن إيصال مرشحه للرئاسة، والاعتراف أن الجلسة الأخيرة كانت مفصلية بدليل عدم تغييب لبنان عن القمة الفرنسية وزيارة وزير الخارجية السعودي الى إيران”.
ولفت إلى إلى أن “كل هذا الحراك لا بد أن يؤدي باتجاه رئاسة لا غالب فيها ولا مغلوب”، مذكراً بـ”شرط حزب الله، إمّا مرشحي أو الفراغ، أمّا الآن فسيضطر الأخير إلى التراجع لأن إيران ستطلب منه ذلك، وبالتالي فإنَّ كل هذه التطورات ستؤدي حتماً الى عودة الدخول القطري والدور المصري والسعودي – الإيراني من جهة والسعودي – الفرنسي من جهةٍ أخرى، فنكون أمام نتيجة فحواها ان تطلب إيران من حزب الله التراجع عن شروطه، لأن مشروع الغلبة ترفضه السعودية، وعند ذلك لا يستطيع حزب الله ان يقول لإيران انه مستمر بشروطه”.