#dfp #adsense

الحلّ قبل الانهيار؟

حجم الخط

مع طي الجلسة الـ12 لانتخاب رئيس للجمهورية، تبدّد المشهد اللبناني وباتت الرؤية أكثر وضوحاً، وعلى وقع زيارة المبعوث الفرنسي للبنان جان إيف لو دريان، الملف الرئاسي بات مفتوحاً على مصرعيه، فهل نشهد على ولادة الرئيس في تموز المقبل؟

في هذا المجال، أبلغت مصادر دبلوماسية مسؤولة الى “الجمهورية” قولها ان لو دريان سيُطلق في لبنان “مهمة الفرصة الأخيرة”، التي تأتي في هذا التوقيت محصّنة بزخم كبير من اللقاء الأخير بين الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي.

في المقابل، تبدو الزيارة وفق المعلومات لـ”نداء الوطن” ذات طابع استطلاعي، تهدف الى الاستماع إلى آراء المعنيين قبل أن ينتقل لو دريان إلى المرحلة الثانية من مهمته، وفيها سيقيّم المعطيات قبل وضع الاقتراحات الممكنة للخروج من الأزمة الرئاسية. ولذلك فإنّ الحديث عن طاولة حوار موسّعة ترعاها باريس، لا يزال باكراً وسابقاً لأوانه. كذلك ليس مطروحاً حالياً الحديث عن مؤتمر “سان كلو” جديد على غرار مؤتمر عام 2007، لئلا يتسبب بإرباكات لفرنسا، وبالتالي فإنّ السياسة الفرنسية حيال الملف اللبناني لن تخرج عن إطار سياسة الاستكشاف.

في السياق عينه، تميل أوساط دبلوماسية مطلعة عبر “النهار” الى الاعتقاد بأن الخيبة الخارجية التي تسببت بها الجلسة الثانية عشرة لمجلس النواب بعدم انتخاب رئيس للجمهورية وبتطيير فريق الممانعة للنصاب لدى تقدم المرشح جهاد ازعور على المرشح سليمان فرنجية، لن تقترن بتدخلات حاسمة وسريعة كما راهن على ذلك بعض الافرقاء اللبنانيين ولا سيما منهم من لا يزالون يستبقون وصول لو دريان الأربعاء المقبل بـ”الجزم” بأن فرنسا لم تتخل بعد عن دعمها لترشيح فرنجية.

في الموازاة، تستبعد أوساط دبلوماسية مطلعة عبر “النهار” أن تكون الأزمة الرئاسية اقتربت من تبديل جوهري وجدي في المقاربات الخارجية اذ ان “دور لبنان لم يحن بعد” بمعنى إتمام التفاهمات الكبرى وان أسوأ مراحل الازمة الرئاسية تتمثل راهناً في افتعال العقبات والعراقيل الإضافية لمنع انجاز الاستحقاق إنجازاً لبنانياً صرفاً دونما رهن الازمة وتداعياتها للانتظارات الخارجية العقيمة.

وفي صلب هذا المشهد الجديد، وانطلاقاً من الدور الحالي للبطريرك الراعي بعد زيارته الاخيرة للفاتيكان الذي يدفع للحل بقوة في لبنان، صار واضحاً انه لن يكون هناك رئيس في لبنان ضد إرادة مسيحييه، بحسب “نداء الوطن”.

على المقلب الآخر، نقلت مصادر دبلوماسية لبنانية عما سَمّتها مستويات فرنسية مسؤولية تخوّفها وتحذيرها في آنٍ معاً من ان استمرار الوضع في لبنان على حاله من التعطيل لانتخاب رئيس الجمهورية، والتأخير في تشكيل حكومة انقاذ، من شأنهما أن ينحدرا بلبنان الى انفجار ووضع كارثي تشمل عواقبه كل اللبنانيين، وهو ما يضع الإيليزيه والرئيس ماكرون كل ثقله في الملف اللبناني لتجنيب هذا البلد من ان ينزلق الى هذا الانهيار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل