
أشار تكتّل لبنان القوي إلى أنه، والتيار الوطني الحر، قرراً بعد اجتماع عقد منتصف ليل أمس الأحد، برئاسة النائب جبران باسيل، المشاركة في الجلسة النيابية التشريعية اليوم على ان يقتصر جدول اعمالها على بند الرواتب للقطاع العام فقط من دون إضافة أي بنود اخرى من خارج جدول الاعمال”.
وأضاف في بيان، “ويأتي هذا الموقف انسجاماً مع القاعدة التي اعتمدها بحصر مأاركته في تشريع المسائل الضرورية والتي تتعلّق بمصلحة الدولة العليا او بالقوّة القاهرة على ان لا يتم التوسّع بهذا التفسير، وهو ما حصل حتى تاريخه اذ لم يتم إقرار سوى قانونين خلال 8 اشهر من الشغور الرئاسي الحالي، بالمقارنة مع عشرات القوانين التي تم إقرارها في فترة الشغور الرئاسي الماضية (2014-2016)؛ مع التأكيد الى انّه لن تتمّ المشاركة في اي تشريع مستقبلي لا تنطبق عليه وضعيّة الطارئ والضروري، إضافة الى عدم إمكانية إيجاد حل له سوى عبر التشريع من قبل المجلس النيابي، كما كان الحال بالنسبة للبلديات والمخاتير وقانون الشراء العام”.
وتابع البيان، “يؤكّد التكتل والتيار انّهم يتفهمون بالكامل موقف الكتل النيابية الداعية الى مقاطعة الجلسة ويشاركونها في الكثير من أسبابها ومقارباتها، الاّ انّهم يدعونها الى اتخاذ الموقف المماثل مما يحصل في الحكومة، اذا ارادت هذه الكتل ان يكون لنا موقفاً عملياً واحداً حول عدم جواز استمرار التشريع النيابي والعمل الحكومي في ظل الشغور الرئاسي بشكل عادي، ممّا يطيل هذا الشغور ويثبّت المعادلة الموضوعة من قبل من يريد فرض رئيس للجمهورية على أساس امّا القبول به، او حكم البلد بشكل احادي وبعيد عن الدستور والميثاق”.
ورأى، ان ضرورة حصول انسجام وتطابق في الموقف من الحكومة والمجلس النيابي يأتي على أساس ان المجلس النيابي شرعي اما الحكومة فهي حكومة تصريف اعمال وهي فاقدة للشرعية “وللثقة النيابية والشعبية” على حد وصفها من قبل الكتل المقاطعة، فكيف يمكن السكوت عن إصدارها ما يزيد عن 600 من القرارات الاستثنائية والعادية والمراسيم غير الشرعية والدستورية في غضون 8 اشهر، وهي بذلك من تدير البلاد بما يخرج عن منطق تصريف الاعمال، وليس المجلس النيابي الذي لم يقرّ الا قانونين لازمين حتى تاريخه.
وطالب التكتّل، “النواب الزملاء بإعادة النظر بموقفهم ورفع الغطاء عن اعمال الحكومة غير الميثاقية والشرعية والدستورية، فيما نحن نلاقيهم من الأساس على الاّ أولوية تعلو في المجلس النيابي على أولوية انتخاب رئيس للجمهورية، ولا أسباب تبرّر عدم قيام المجلس النيابي بهذا الواجب الدستوري”.