
غادر الموفد الفرنسي جان ايف لو دريان لبنان تاركاً خلفه تحليلات وتكهنات ضجت بها المواقع الإخبارية التابعة لمحور الممانعة، التي حاولت استثمار زيارة الزائر الفرنسي لإعادة تمرير بدعة الحوار، وأن فرنسا تدعم هذا الأمر، لكن لو دريان لم يأت على ذكر الحوار في أي من اللقاءات التي قام بها، بل دعا إلى التوافق للخروج من الشغور بعدما وصل إلى قناعة بأن لا أحد يريد التنازل.
مصادر مواكبة للقاءات لو دريان، تؤكد أنه لم يتكلم عن الحوار على الطريقة التي يريدها فريق محور الممانعة. وبالنسبة إلى باريس، يتطلب الخروج من الشغور الرئاسي توافق القوى السياسية على مساحة مشتركة، انطلاقاً من واقع أنه ليس بإمكان أي فريق سياسي إيصال مرشحه إلى الرئاسة، وأن على هذه القوى ان تتقاطع على مرشح ضمن لائحة توافقية.
وتضيف المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني أنه “بالنسبة للو دريان، لا يمكن الخروج من الأزمة إلا من خلال إيجاد مساحة توافقية مشتركة ومن دونها ستبقى الأزمة تراوح مكانها إلى ما شاء الله. لذلك لا خيار إلا بالتوافق لا عبر الحوار غير المطروح أبداً، وهذا ما سيقوم به لو دريان ويعمل عليه، بعدما جمع ما التقطه من أفكار من أجل طرح جديد، خصوصاً أنه وصل إلى قناعة تامة بأن أي فريق غير قادر على الاتيان برئيس جديد للجمهورية، ومن لا يريد الوصول إلى مساحة مشتركة عليه تحمّل تبعات العقوبات المرتقبة”.
