#dfp #adsense

موظفو المصارف “لا معلَّق ولا مطلَّق”

حجم الخط

ثمة ما يحصل في عدد من المصارف منذ فترة، بين بعض الإدارات وموظفيها، يؤشر إلى ما يشبه إعادة الهيكلة الذاتية، على ضوء استمرار عدم إقرار القوانين المطلوبة والواجبة من الحكومة ومجلس النواب لإعادة هيكلة القطاع المصرفي. والحصيلة، أن بعض موظفي المصارف حالياً بات في وضعية “لا معلَّق ولا مطلَّق”، بين اللا صرف من الوظيفة وبين الطلب إليهم عدم الحضور إلى العمل، بانتظار ما ستحمله الفترة المقبلة.

مصادر معنية في القطاع المصرفي، توضح، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “لا يمكن القول إن هناك عمليات صرف لأعداد كبيرة من موظفي المصارف تحصل في الفترة الأخيرة، أو أنها تكثفت بشكل خارج عن المألوف. والصحيح أن ثمة حالة معينة تحصل منذ مدة، وهي وضع بعض الموظفين في التصرُّف، إذا صحَّ التعبير”.

وتكشف المصادر ذاتها، لموقعنا، عن حقيقة ما يحصل، إذ أن “عدداً من المصارف يطلب من بعض الموظفين عدم الحضور إلى العمل والبقاء في بيوتهم، مع دفع كامل رواتبهم، أي في ما يشبه الإجازة المدفوعة، ونرى لاحقاً ماذا نفعل. علماً أن تلك المصارف تقوم بتسديد الرواتب لهذه الفئة بالليرة اللبنانية، وبحسب جداول الرواتب المسجلة في الضمان الاجتماعي”.

وتنوِّه، إلى أنه “على سبيل المثال، وبالنسبة لبعض المصارف، لم يعد هناك رواتب يُحتسب قسم منها على دولار الـ1.500 ليرة أو دولار الـ15.000 ليرة، والقسم الآخر يُدفع بالدولار النقدي (فريش). بمعنى أنه إن كان راتب الموظف 9 ملايين ليرة، يقبض هذا المبلغ فقط كما هو مسجّل في الضمان الاجتماعي”.

وتشدد، على أن “هذا التدبير الذي لجأت إليه بعض المصارف، لا شك أنه يؤثر سلباً على حياة الموظفين ومعيشتهم. فالمعاش بالليرة اللبنانية لا قيمة له ولا يساوي شيئاً ولا يسدّ أبسط الحاجات الحياتية الضرورية. فـ9 ملايين ليرة تساوي أقل من 100 دولار بحسب سعر الصرف الحالي، فهل يمكن لإنسان في لبنان أن يعيش بهذا المبلغ الشهري؟ بالتأكيد لا. ناهيك إن كان هذا الموظف متزوجاً وربّ عائلة”.

وترى المصادر عينها، أن “السبب وراء اتخاذ بعض المصارف لتدابير مماثلة، أن حجم الأعمال المصرفية تقلَّص منذ اندلاع الأزمة في تشرين الأول العام 2019، والخدمات المصرفية تراجعت إلى حدٍّ كبير للأسباب المعروفة، وأقفل العديد من الفروع في مختلف المناطق. بالتالي، لم تعد المصارف بحاجة إلى الأعداد السابقة من الموظفين، وهي بالفعل صرفت منذ اندلاع الأزمة نحو 10.000 موظف، والعاملون في القطاع اليوم ما بين 16.000 و17.000 ألف موظف فقط”.

وتضيف، “عملياً، ما يقوم به بعض المصارف اليوم، كمن يقول لعدد من الموظفين، لا تزالون في عداد الموظفين لكن في وضعية التصرُّف، وبذلك يتجنَّب عمليات الطرد التعسُّفي وما ترتّبه من دفع تعويضات صرف كبيرة وتنفيذ البروتوكولات الموقّعة مع النقابة وما شابه. وفي حال استدعت الحاجة، يمكن استدعاء الموظفين مجدداً إلى العمل، أو ربما يجد بعضهم فرص عمل أفضل فيتقدَّم هو باستقالته من تلقاء نفسه”.

وتعترف المصادر نفسها، أنه “إن كان هذا الأمر يحصل في بعض المصارف اليوم بانتظار ما ستحمله الفترة المقبلة، غير أن القطاع المصرفي لا يمكنه بالتأكيد الاستمرار بحجمه الحالي”، معتبرة أننا “سنذهب حُكماً إلى تقليص حجم القطاع، ربما إلى نصف عدد المصارف الموجودة العاملة. بالتالي، خفض حجم القطاع المصرفي إلى النصف تقريباً، سيتواكب مع خفض عدد الموظفين بطبيعة الحال”.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل