#dfp #adsense

هذا ما فعله المقاومون في الأشرفية

حجم الخط

تاريخ من تاريخ…

لأننا واجهنا ببسالة دفاعاً عن لبنان، ولأننا نصرّ على بناء الدولة وعلى ألا يتكرر الماضي، نسترجع من ذاكرة الزمن أحداثاً خبرناها، لتكون العبرة لمن اعتبر.

نعم، هي الذكرى للعبرة وليس استفزازاً، الذكرى للقاء عابر مع أبطال صنعوا مجد لبنان ويستحقون العودة إليهم عبر صفحات الوقت. الذكرى لتكريم من كانوا متراساً بأجسادهم ليموتوا هم، ويحيا لبنان.

 

بلغت حرب المئة يوم على الأشرفية ذروتها عندما نفّذ السوريون هجوماً شرساً بواسطة الوحدات الخاصة، أي أكثر العناصر تدريباً وشراسة على الأرض، الآتية من برج رزق مروراً بحرج تابت وصولاً إلى صيدلية بيرتي.

لكن قائد “القوات اللبنانية” حينها، بشير الجميّل، قرر استرداد ما خسره في الأشرفية، طالباً من مجموعة المغاوير في “القوات” تجهيز نفسها بهجوم مرتد، فانطلقت المجموعة من المجلس الحربي مروراً بطلعة العكاوي وفرن شقير وصولاً إلى مدرسة زهرة الإحسان ومنه الى إلى سوبر ماركت الأشرفية.

تمركزت المجموعة في بيت قديم ملاصق لمبنى صيدلية بيرتي الذي احتله السوريون. بدأ مقاتلو “القوات” بإطلاق النار على مواقع السوريين، مُلقين القنابل باتجاههم. في المقابل، وضع السوريون على مدخل المبنى متراساً يطلق منه جندي سوري النار ثم يتراجع ليحتمي في الملجأ في أسفل المبنى، فأمطروه بالقذائف. تسلق مارون غنّام إلى الشرفة الأعلى حتى أصبح في موقع أفضل من الجندي وكان يعاونه ثلاثة تلامذة ضباط من الجيش اللبناني انضموا إلى المجموعة، وعندما وصل غنّام الى الشرفة قصف المتراس فتهدّم قسم كبير منه.

ساد الصمت للحظات قبل أن تُرمى ثلاث قنابل بإتجاه عناصر “القوات”، انفجرت، لكنها لم تصب أحداً منهم بأذى!

استمرت المعركة لثلاثة أيام، على هذا النحو من المواجهات المتلاحمة، إلى ان قرّر غنّام والمجموعة الدخول، فمشطوا المكان بعدما أنهكوا العدو، ووجدوا قتيلين منهم فيما استسلم الباقون.

خلال المعركة، انقطعت المجموعة من الذخيرة، فتم الاتصال بالمجلس الحربي الذي كان جوابه، “لا نستطيع أن نؤمّن الذخيرة”، وكان القصف في حينها كثيفاً جدًا. اتجه عنصران من المجموعة إلى المجلس الحربي، فيما كانت قذائف الراجمات “تفلح” الطريق أمامهما، حتى أن “الجيب” كان يرتفع عن الأرض من شدة السرعة والقصف، وقد اضطرا إلى تغيير الطريق أكثر من ثلاث مرات. ما إن وصلا إلى “المجلس” حتى راحا يبحثان عن أحد لمساعدتهما، لكن معظم الرفاق كانوا يحتمون من القصف الذي كان يستهدف مبنى “المجلس” نفسه، فنقلا الذخيرة بأنفسهما. حاول السوريون أكثر من 30 مرة التقدّم، كما حاولوا قطع طريق الإمدادات بين مواقع المقاومين في الأشرفية والمجلس الحربي، إلا انهم فشلوا في ذلك.

…وانتصرت “القوات اللبنانية” مخرجة الجيش السوري من الأشرفية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل