
رصد فريق موقع “القوات”
حين يمعن حزب الله في تعطيل الرئاسة هذا يعني أن الشغور سيطول ولا حلول مرتقبة في المدى المنظور. هذا الفريق المتمثل بالثنائي الشيعي، يضرب الدستور عرض الحائط عند كل استحقاق رئاسي أو حكومي ويفسر الدستور وفقاً لمصالحه، لكن هذه المرة تحت ذريعة الحوار. حوار المراوغة لكسب الوقت، لكن مهما طال الشغور ومهما حاول “الحزب” ممارسة أساليبه التعطيلية لن ينال ما يريد، ونَفَسه المعطل سينقطع من الأوكسيجن في نهاية المطاف.
وفي السياق، أشارت معلومات “نداء الوطن” إلى أنّ الحزب يمضي في تعطيل الاستحقاق الرئاسي بذريعة “حوار”، على إيقاع ما تردّده أوساط “الثنائي” من ان الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لو دريان يحضّر لمؤتمر حوار في اتصالات سيجريها مع أطراف اللجنة الخماسية زائد إيران.
وأفادت أوساط واسعة الاطلاع، بأنّ هناك ثلاثة أهداف أساسية يريدها “الحزب” من الحوار، هي:
أولاً، رشوة المسيحيين في موضوع النازحين السوريين لجلبهم الى الحوار، علماً انه في صلب مقدمة الدستور لا توطين للسوريين أو لغيرهم.
ثانياً، تشريع سلاح “الحزب” على غرار الحشد الشعبي في العراق.
ثالثاً، يعتبر “الحزب” أنّ مشاركته في السلطة التنفيذية غير كافية، وهو لذلك يطالب بمزيد من الصلاحيات عن طريق تعديل إتفاق الطائف، على غرار تكريس وزارة المالية للطائفة الشيعية وإحداث منصب نائب رئيس للجمهورية.
ورأت هذه الاوساط أنّ المطلوب هو”تأمين نصاب وطني لمواجهة الانقلاب على الدستور بذريعة الحوار من أجل انتخاب رئيس للجمهورية”.
وعلى صعيد متصل بحراك الموفد الفرنسي، أشار مصدر دبلوماسي إلى أن الإشارات الداخلية والخارجية تفيد ان شهري تموز وآب لن يوفرا الحل للشغور الرئاسي. وسيطول الانتظار الى اشهر عدة أخرى في حال عدم التوافق داخلياً من خلال ضغط خارجي على انتخاب رئيس. وتعترض مهمة الموفد الرئاسي الفرنسي بعض العوائق التي لا تسهل مهمته فيما الدول الخمس ضمن المجموعة الخماسية غير مستعدة للدخول في بحث عن تسوية جديدة تطيح اتفاق الطائف.
ولفت المصدر لـ”النهار”، الى ان جولة لو دريان على الأطراف اللبنانية السياسية والدينية والعسكرية كان يمكن ان تعطي جرعة امل واحداث خرق في الانسداد الرئاسي، لكنها ادت الى فضح المستور فظهرت التباينات العميقة بين اللاعبين على الساحة الداخلية، واستمرار هذا التحدي يمكن ان يهدد الوضع الأمني. ولاحظ ان التواصل الداخلي مقطوع بين اللاعبين على الملعب السياسي فكل فريق متمسك بمواقفه حتى التشدد وحظوظ قيام حوار للتوافق على مرشح لرئاسة الجمهورية لا يشكل استفزازاً وتحدياً لاي طرف معدومة.
ووفق هذه المعطيات، فإن لودريان يعمل بجهد على خطته الانقاذية، لكنه يواجه العديد من المطبات والمعوقات التي يريد تذليلها وهي تؤخر عودته الى لبنان خلال شهر تموز الحالي. فعرضها يحتاج الى مقاربة حثيثة للوضع اللبناني ومحاولة لاحتوائه.
وفي سياق الجدل القائم حول دستورية جلسات الحكومة والبرلمان، رفضت مصادر في حزب القوات اللبنانية ما اعتبرته تغطية الفريق المعطل لانتخابات رئاسة الجمهورية. وقالت لـ”الشرق الأوسط”، “ليس هناك أي حل بديل سوى الالتزام بالدستور الذي يؤكد أن حكومة تصريف الأعمال لا يحق لها الاجتماع إلا في حدود ضيقة وفق بنود طارئة كما أنه لا يحق للبرلمان التشريع، في مرحلة الفراغ الرئاسي، وإلا ما قيمة رئاسة الجمهورية إذا كانت الأمور تسير بشكل طبيعي”.
ورأت المصادر أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي يجب أن يكون في موقع المساعد لانتخاب رئيس وأن يرفض اجتماع الحكومة لبحث جدول أعمال عادي، وبخلاف ذلك نكون نشرع الأمر الواقع؛ أي تشريع التعطيل.
قضائياً وفي جديد التحقيقات الحاصلة في جريمة القرنة السوداء، علمت “نداء الوطن”، أنه بعد مسح ميداني قامت به قاضية التحقيق الأولى في الشمال سمرندا نصار فور وقوع الحادثة، حيث تمّ رفع المظاريف وجمع الأدلة قبل إرسالها إلى المختبرات لفحصها، تبيّن أنّ التحقيقات قطعت شوطاً مهماً، وبدأت تتكشف بعض الملابسات التي توضّح الصورة شيئاً فشيئاً، خصوصاً لجهة تحديد مسافات إطلاق الرصاص، وكيفية حصول الإشكال وإطلاق النار ونوع الأسلحة التي استخدمت.
كذلك، تمّ تحديد الموقع حيث تعرّض فيه هيثم طوق لإطلاق النار، وتبيّن وجود “متراسيْن حجرييْن” في التلال المحيطة بالمنطقة حيث وقع الاشتباك، إلى جانب متاريس حجرية أخرى موجودة في المحيط، لكن من المستبعد وفق مصادر قضائية أن يكون أهالي بشري هم من أقاموها لكونها تستهدفهم. كذلك علم أنّ الجيش يركّز تحقيقه على كيفية مقتل مالك طوق.
وتفيد المعلومات أيضاً، أنّ عدد الموقوفين في جريمتيّ القرنة السوداء بلغ 23 شخصاً. ويجري العمل على تدقيق إفادات الشهود الموقوفين وتحديد ظروف وطبيعة الموقف الذي أدى الى مقتل هيثم ومالك طوق، وما سبق ليلة الحادثة من ظروف وتطورات أدت الى وقوع الحادثة وتفاقم الأمور، مع تقاطع المعطيات التقنية مع هذه الافادات، للوصول الى حقيقة واحدة واضحة وشفافة تجعل أهل الضحايا والرأي العام على بيّنة مما جرى.
اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:
خاص ـ بالأرقام: إنفاق المغتربين صيفاً بين المبالغة والواقع
خاص ـ “شو قصة” لولا صندوق مَكّي كانت حالتها بتبَكّي؟