
“يا مقطوعة يا خفيفة”، جملة تختصر واقع أزمة المياه التي لم تستثنِ منطقة لبنانية خلال ذروة فصل الصيف، فيما يحاول المواطنون سدّ احتياجاتهم عبر “السيتيرن” والخزانات الخاصة والمياه المعبأة في الغالونات.
وبينما تفيض المياه في الأحياء وعلى الأوتوستراد من أغطية الصرف الصحي في الشتاء، يدفع اللبنانيون ثمن “نقطة المَي” مع شح المياه وتوزيعها بشكل غير عادل على المناطق. فكلفة المياه السنوية للمسكن الواحد لا تقلّ عن 4 ملايين ليرة، وسط معلومات عن إمكانية ارتفاع التعرفة أو دولرتها وفق “صيرفة”. أما صهريج المياه فيُباع على السوق السوداء، وقد يتخطّى الألف ليتر الـ10 دولارات ويختلف سعره من منطقة إلى أخرى.
وفي حين لا تصلح “مياه الخزانات” في معظم المناطق اللبنانية للشرب، يُضطّر المواطن إلى شراء الغالونات أيضاً، ويبلغ سعر غالون مياه الشفة الكبير (19 ليتر مياه فقط مع استبدال الغالون) أقله 200 ألف تقريباً.
مدير عام مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان جان جبران، يعزو أسباب انقطاع المياه وشحها إلى عدم توافر المازوت لتشغيل المضخات والانقطاع المستمر للكهرباء، مشيراً إلى أن “بعض المناطق اللبنانية تحصل على المياه بفعل الجاذبية أو حسب طبيعة الأرض وهي تشكّل حوالي 30% فقط، في حين يتطلّب تأمينها في مناطق أخرى أكثر من 5 ساعات كهرباء لتشغيل المضخات، وتعبئة المياه في الخزانات الرئيسية”.
ويوضح، في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي يمرّ بها العاملون، لم تعلن الإضراب”، مشيراً إلى أن “لا مدخول لهذه المؤسسة العامة من وزارة المالية أو من الهبات الأجنبية، إنما عبر الجباية من المواطنين سنوياً فقط، وبالتالي لا إمكانية لديها لتصليح الأعطال أو الصيانة الدورية”.
ويؤكد جبران، أن “المؤسسة تحاول (بالتي هي) الاستمرار وتأمين الخدمات للمواطنين، عبر اللجوء إلى الحلول الترقيعية، كتركيب ألواح طاقة شمسية وقساطل تعمل وفق الجاذبية لا الكهرباء وغيرها”.
