
نتذكر الأحداث الصعبة والمؤلمة في حياتنا بتفاصيلها، ويسهل إعادة تذكرها إذا مررنا بشيء يتعلق بها، ونسترجع المشاعر السلبية التي ارتبطت بهذه الأحداث على الرغم من محاولاتنا نسيان هذا الألم. في المقابل، لا تثبت باقي ذكرياتنا بهذه الطريقة، سواء أحداث محايدة أو أحداث سعيدة عشناها ونرغب بشدة بحفرها في ذاكرتنا.
المعالجة النفسية جوني سويت المتخصصة في علاج القلق والصدمات، تقول إن الذكريات السيئة تثبت بشكل أقوى حيث تنشط خلال المواقف الضاغطة مناطق أكثر من الدماغ، وأظهرت الفحوصات أن استدعاء الموقف الضاغط بعد انتهائه أدى إلى تنشيط منطقتي “الحصين” (Hippocampus) و”اللوزة” (Amygdala)” وهما في الدماغ تتحكمان في الوصول إلى الذكريات وتعديل المشاعر.
وأشارت أستاذة علم النفس في جامعة ستانفورد لورا كارستنسن لصحيفة “واشنطن بوست” (The Washington Post) الأميركية، إلى أننا نميل إلى ملاحظة السلبيات أكثر من الإيجابيات بشكل عام.
وفسرت أستاذة علم النفس أن هذا له جذور تطويرية لبقاء الإنسان على قيد الحياة “فمن المهم أن تلاحظ الأسد الذي يمكن أن يهاجمك، أكثر من أهمية أن تلاحظ الزهرة الجميلة التي تنمو على الجانب الآخر من الطريق”.
تثبت الذكريات المتعلقة بالمواقف المؤلمة حتى نكون أكثر يقظة عند التعرض لمواقف مشابهة، ونتمكن من تجنبها وحماية أنفسنا من اختبار هذه المشاعر السلبية مرة أخرى.
