Site icon Lebanese Forces Official Website

نوايا “شيطانية” وراء بيان نواب “المركزي”

في 31 تموز الحالي تنتهي ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعدما شغل منصبه منذ العام 1993، من دون أن يُحسمَ بعد مصير المركز وما إذا سيكون شاغراً أم لا. وقبل أيام قليلة من الموعد، أصدر نواب الحاكم الأربعة بياناً مشتركاً شددوا من خلاله “على ضرورة تعيين حاكم وإلا سنضطر الى اتخاذ الإجراء الذي نراه مناسباً للمصلحة العام”، وقد فُهم من هذا الموقف أن النواب الأربعة قد يقدمون استقالتهم الجماعية.

في هذا السياق، أوضح الخبير في المخاطر المصرفية الباحث في الاقتصاد محمد فحيلي، أن “تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان هي تعيينات سياسية، إذ يتبع كل نائب حاكم لجهة سياسية معينة، ومن غير الممكن أن يتحرك أي من هؤلاء من دون ضوء أخضر من المكون السياسي الذي يدعمه”.

ورأى في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “هناك نوايا شيطانية وراء بيان الأمس”، لافتاً الى أن “الأجواء توحي بالتمهيد للتمديد لسلامة في مركز حاكم مصرف لبنان”. وأضاف، “إذا كان هؤلاء الأربعة شركاء بقرارات المجلس المركزي إبان الأزمة الاقتصادية والنقدية، لا يجب أن يكونوا خائفين من البقاء في مواقعهم والاستمرار بإدارة الأزمة لأننا متجهون نحو انعطافات إيجابية، لكن محاولة الطبقة السياسية أو مكوناتها للحفاظ على سلامة بالدستور والقانون والألاعيب الدستورية، دفعهم باتجاه استعمال طلقة الرحمة فهددوا بالفراغ الكامل في مصرف لبنان وفي السلطة النقدية، علّهم بهذه الخطوة يبررون قراراً يقضي بالتمديد الإداري لرياض سلامة لحين انتخاب رئيس للجمهورية بحجة الحفاظ على السلم الأهلي والمناصفة”.

واعتبر فحيلي أن “قرار صدور التمديد لسلامة، إن حصل، سيكون من مصلحة الحاكم الذي يتمتع بالحصانة، علماً أنه ملاحق قانونياً وموضوع تحت الإقامة الجبرية”، مستبعداً “لجوء نواب الحاكم الأربعة الى الاستقالة الجماعية، التي وإن حصلت عند انتهاء ولاية الحاكم، من المرجح صدور قرار يجبرهم على تصريف الاعمال لحين انتخاب رئيس وتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان”.

واستبعد فحيلي “أي تداعيات اقتصادية، إذ إن الكتاب يقرأ من عنوانه، متوقفاً عند سوق الصرف الذي لم يسجل أي ردة فعل إزاء البيان”، مشيراً الى أن “ارتدادات هذا البيان كانت سلبية تجاه نواب الحاكم أكثر مما كانت عليه تجاه الطبقة السياسية التي اتهمت بالتقاعس تجاه تعين حاكم للمركزي”.

وإذ اعتبر أن “السوق الذي استوعب أسوأ الحالات، ويسير على طيار آلي، لن يقوم بردّات فعل لأداء معين سواء من مكونات السلطة السياسية أو السلطة النقدية أو مكونات أخرى موجودة في الاقتصاد المحلي”، أسف “للتوقيت الخاطئ للبيان وكأن بنواب الحاكم يقولون، “نحن غير قادرين على إدارة الأزمة بغياب شخص رياض سلامة، بإيحاء أن صاحب القرارات أثناء الأزمة هو رياض سلامة وليس المجلس المركزي لمصرف لبنان”.

Exit mobile version