
رصد فريق موقع “القوات”
غاب الاستحقاق الرئاسي عن واجهة الاهتمامات اللبنانية بعدما انشغلت القوى السياسية أمس الخميس، ببيان نواب حاكم مصرف لبنان الأربعة الذين لوّحوا بالاستقالة في حال عدم تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، بالإضافة إلى اهتزاز الاستقرار عند الحدود الجنوبية مع إسرائيل في بلدة الغجر.
مصادر متابعة لبيان نواب الحاكم، توضح لـ”النهار” أنّ “المصرف المركزيّ أمام ثلاثة خيارات لا رابع لها، إمّا تعيين الحكومة حاكماً جديداً لمصرف لبنان، وإمّا استلام النائب الأوّل وسيم منصوري مهام الحاكميّة، وإمّا تمديد الحكومة ولاية سلامة”.
وقرأت المصادر في تحذيرات النوّاب الأربعة تلويحاً بالاستقالة وعدم رغبة منصوري في الحلول مكان سلامة، وحذّرت من “سيناريو الفراغ التامّ في حاكميّة مصرف لبنان في حال لم تستدرك الحكومة الوضع، ولم تعيّن حاكماً جديداً أو تُمدّد لسلامة، لأنّ حينها، يُصبح “المركزيّ” من دون إدارة فعليّة، والقانون لا يُجيز نقل صلاحيّات هذا الموقع إلى أيّ موقع آخر”.
كما سيرتّب البيان صراعاً خطيراً واتجاهات نحو خيارات قد لا يكون أياً منها متاحاً ما لم يحصل توافق واسع على أي منها، علماً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أكد أنه مع “تعيينات الضرورة” وان الضرورات تبيح المحظورات، كما أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي يؤيد الاتجاه الى تعيين حاكم للمركزي قبل نهاية ولاية سلامة.
ولعل العامل البارز في ترددات البيان، وفق “نداء الوطن”، تمثل بالتمايز في موقف حزب الله عن موقف حليفه بري، اذ أبلغ الحزب المعنيين، أمس، أنه ضد تعيين حاكم لمصرف لبنان في ظل الحكومة الحالية وأنه لن يحضر جلسة لمجلس الوزراء لتعيين حاكم وهو مع تسلم النائب الأول للحكم مسؤولياته بعد انتهاء ولاية سلامة. وحتى مساء أمس الخميس لم تكن آلية التعيين التي يخطط لها بري وميقاتي واضحة، وكيف سيحصلان على موافقة حزب الله.
في الجانب المسيحي المعارض يستمر الموقف المبدئي على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية أولاً وعدم السماح لبري وميقاتي بإدارة البلد على طريقتهما “المستخفة” بشركاء أساسيين لهما في الوطن، مع التذكير بأن الارتدادات قد لا ترضيهما وتفاجئهما مثلما حصل يوم قررا عدم تقديم الساعة الصيفية، وفق الصحيفة ذاتها.
أما مصادر قريبة من ميقاتي فتلفت لـ”الجمهورية” الى أنها فوجئت بالبيان، معتبرة أن الحديث عن تعيينات مستحيلة أمر لا يستقيم، فالضرورات ستحتّم على الحكومة اتخاذ مواقف نهائية وضرورية قد لا يكون هناك أي مفر منها إن تطورت الامور الى مرحلة لا يمكن مواجهتها إلا بمثل هذه القرارات، فهناك كثيراً مما كان مستحيلاً وقد صار أمراً واقعاً.
رئاسياً، لا جديد في المواقف او على الصعيد العملاني، بانتظار العودة “الميمونة” للمبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لو دريان، والجديد، عدم تأكيد مصادر مطلعة على حتمية عودته قبل نهاية الشهر الحالي.
وتشير مصادر لـ”الديار”، الى أن مسألة عودته لم تعد مرتبطة بجدول زمني محدد سابقاً، وانما بمضمون اتصالاته الخارجية بعد وصوله الى قناعة بعدم جدوى زياراته المكوكية اذا لم تتغير المواقف الاقليمية والدولية، ولهذا قد يحصل تأجيل تقني للزيارة بانتظار حصول باريس على ضمانات محددة ستطرح على اعضاء اللجنة الخماسية، كما يفترض أن تشمل مروحة الاتصالات طهران.