#adsense

الرئيس يُنتخب في البرلمان لا عبر طاولة حوار

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

يخطئ من يعتقد أنه قادر عبر التهديد والوعيد بفرض رئيس جديد للجمهورية، أو أنه عبر مطالبته بالحوار المزعوم يستطيع تمرير ما يخطط له من أجل تحصيل مكاسب سياسية على حساب لبنان، ويخطئ من يعتقد بأن نفس المعارضين لحزب الله قصير، وخصوصاً القوات اللبنانية، هذا الحزب المقاوم صاحب النفس والنضال الطويل.

زمن فرض رؤساء الجمهورية انتهى، ولن يكون الحوار بديلاً عن الدستور، ولن تستطيع طاولة مستديرة أن تحل مكان البرلمان، فالاستحقاق الرئاسي يُنجز تحت سقف مجلس النواب فقط، والحوارات الفارغة تحت سقف الشروط المسبقة لن تنهي الشغور الرئاسي.

وفي السياق، أشارت مصادر في حزب القوات اللبنانية إلى أننا لا ننكر أن الانتخابات الرئاسية تتطلّب توافقاً، لكن المشكلة بالفريق الآخر الذي ينكر ذلك، وحزب الله يعترف ويقرّ بأنّ ميزان القوى لا يسمح لأي فريق بانتخاب مرشحه. لكنّه على الرغم من اعترافه بذلك علناً لم يذهب في اتجاه ترجمة ذلك. فإذا كان أي فريق غير قادر على إيصال مرشحه، فيجب التقاطع بين الفريقين. لكن الفريق الآخر يقفز فوق ذلك، ويؤكد تمسّكه بمرشحه، ويدعو إلى حوار ملزم.

وأضافت المصادر عبر “نداء الوطن”، “وكلّ هذا يوصل إلى أنّ فريقاً واحداً يعطّل الاستحقاق الرئاسي. فلو ذهب في اتجاه التقاطع ضمن مساحة مشتركة لكان الاستحقاق الرئاسي أُنجز. ولو أنّه أخضع الانتخابات للآلية الدستورية لكان الوزير الأسبق جهاد أزعور رئيساً. وبالتالي، هو لا يريد أن يخضع الاستحقاق الرئاسي للآلية الانتخابية، ولا يريد أن يتقاطع مع الفريق الآخر على مساحة مشتركة، ويبقى متمسّكاً بمرشحه ويدعو إلى الحوار”.

وأكدت أن التوافق لا يحصل عبر الحوار، خصوصاً أنّ “الحزب” يريد حواراً حول إسم مرشحه المرفوض مسيحياً ومن كتل متنوّعة ومن غالبية نيابية لم تصوّت له في جلسة الانتخاب الأخيرة (77 نائباً). وبالتالي، إنّ التقاطع هو الأنجع رئاسياً ويوصل إلى الهدف المنشود مباشرةً.

ولفتت إلى أن الحوار بدعوة فرنسية أو غيرها لم يُناقش بعد مع القيادة القواتية. فزيارة لو دريان الأولى كانت استكشافية. أمّا في حال حمل معه في زيارته الآتية طرح الحوار، فسيكون جواب “القوات” واضحاً، ولن نبدّل في إجاباتنا، فمن غير الوارد الذهاب إلى حوار، لأنّ «هذه انتخابات رئاسية ولسنا في معرض نقاش حواري». وسنشرح وجهة نظرها للو دريان إذا طرح هذا الموضوع.

وأوضحت أن رفض “القوات” للحوار، ينطلق أيضاً من رفضنا تكريس أعراف جديدة خارج الدستور، فالانتخابات الرئاسية تحصل في البرلمان، ومن غير المقبول أبداً أن تُنجز على طاولة حوار. إذ عندئذ، سيُكرّس ذلك، وتصبح أي انتخابات رئاسية مقبلة في الحوار وليس في مجلس النواب. وبالتالي هذا تكريس لعرف جديد، بالنسبة إلى القوات، بعد الثلث المعطّل وتخصيص وزارة المال للشيعة، في مخالفة للدستور. لذلك، إنّ هذه المسألة، بالنسبة إلى القوات مبدئية دستورية غير قابلة للنقاش.

توازياً، لا تزال عجلة التحضير للاستحقاق الرئاسي تدور. وجديدها ما علمته «نداء الوطن» من مصادر واسعة الاطلاع حول تحرك فرنسي إنطلق داخلياً استكمالاً للمحادثات التي أجراها الموفد الرئاسي الفرنسي جان-ايف لو دريان، الذي يستعد لزيارة الرياض في 11 الجاري، في مستهل جولة على أطراف اللجنة الخماسية لأجل لبنان. وستترافق تحركات لو دريان خارجياً مع تواصل غير مباشر مع إيران، بالتزامن مع اتصالات مباشرة بين قطر وطهران تحضيراً، لما وصفته المصادر بـ»الخطة ب» في الاستحقاق.

وعُلم أن لو دريان أبلغ معنيين بأن فرنسا تحولت عن خيار فرنجية وتبحث حالياً عن جهوزية قائد الجيش جوزاف عون ليكون رئيساً توافقياً. ويذكر أنه عقد في زيارته الأخيرة لبيروت خلوة معه تناولت شؤون الجيش والاستحقاق الرئاسي.

وتضيف المصادر: «بعد مغادرة الموفد الفرنسي بيروت الشهر الماضي، استكملت السفارة الفرنسية في بيروت الاتصالات التي بدأها لودريان، باستطلاع مواقف الأطراف الداخليين من الحوار إذا انطلق، وما هو تصورهم له.

ولخّصت المصادر الأجوبة التي تلقتها من الأطراف السياسيين. ففي جواب «حزب الله» أنه يوافق على الحوار تحت سقف النظام، ما يعني أنه ليس بصدد المطالبة بتعديل للدستور، لكنه ما زال متمسكاً بترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية. أما حزب «القوات اللبنانية» فأكد فصل الاستحقاق الرئاسي عن الحوار والتزام تطبيق الدستور.

وفي سياق منفصل عن الاستحقاق الرئاسي، علمت «نداء الوطن» من مصادر ديبلوماسية، أنّ موفداً دولياً أميركي الجنسية، يتولى الملف الإسرائيلي في الأمم المتحدة، سيزور لبنان لإجراء محادثات تتعلق بتطورات الموقف على حدود لبنان الجنوبية. وسيطلب الموفد لدى وصوله الى بيروت موعداً مع الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله لطرح تصورات أممية في شأن جنوب لبنان.

ووفق هذه المصادر سيسأل الموفد نصرالله عن موقف الحزب من قيام المنظمة الدولية بالضغط على إسرائيل كي تنسحب من الغجر وتلال كفرشوبا ومن جزء من مزارع شبعا الذي يخصّ لبنان؟ وبناء على هذا اللقاء إذا ما تم، وفي ضوء إجابة نصرالله، سيتضح مسار الأمور على الحدود بين لبنان وإسرائيل.

وخلصت المصادر الى القول، إنّ قيام «الحزب» سابقاً بنصب خيمتين في منطقة الخط الأزرق في المزارع، وكذلك قيام إسرائيل بضم الجزء اللبناني من الغجر، أتى استباقاً لما يجري تحضيره من خطوات لتحقيق الاستقرار في تلك المنطقة التي شهدت توتراً بلغ ذروته أول من أمس.

اقرأ أيضاً في موقع “القوات”:

جعجع: لهذه الأسباب ألصقوا بي التّهم… وأنا رجل مواجهة لا رجل هروب

للانضمام إلى مجموعاتنا عبر “واتساب” اضغط هنا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل