القطاع الصناعي اللبناني: مقترحات بين الأهداف والتطبيق

حجم الخط

من المعروف بأن الصناعة الوطنية هي من أهم مصادر الدخل القومي، وتساهم في إعلاء إقتصاد الدولة إن أجدنا إدارتها. وغير خفي على أحد بأن الصناعة منظّمة بقوانين بحاجة الى تطوير لتتماشى مع التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.

لقد أصبح من الضروري أن تُراعى الشؤون الصناعية من خلال التنسيق بين إدارات الدولة والجمعيات الصناعية من أجل التوجيه والرقابة والاشراف على الصناعة في واقعها بشكل كامل وأشمل وأكفأ. وقد يكون إنشاء هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة وبإشراف وزارة الصناعة وجمعيّة الصناعيين أحد الحلول المطروحة لمواكبة الحداثة.

لتصويب الامور وبهدف الخروج من الازمة الاقتصادية الراهنة وتخفيض العجز في الميزان التجاري والحفاظ على سعر صرف الليرة، علينا الخروج بخطط تساهم بدعم وتطوير القطاع الصناعي وتمكين الصناعيين لمواجهة المنافسة في وجه المنتجات المستوردة، وذلك بتأمين الحلول المرتبطة بالوزارات المختصة والقطاع المصرفي أو الدعم الدولي.

وعليه:

أ‌- على الجهات الرسمية مراجعة الاتفاقيات الدولية وتصحيح الخلل في تطبيقها إذ يتم فرض ضرائب على التصدير من قبل بعض الدول، مثل مصر والجزائر أحياناً، علماً بأن هذه الاتفاقيات لحظت إلغاء هذه الرسوم. أما في حال عدم القدرة للتأثير المباشر، فيكون الحل في المعاملة بالمثل للحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.

ب‌- يعاني الصناعي من كلفة الطاقة المرتفعة، وقد تكون الطاقة البديلة هي الحل، ولكن نظراً للكلفة الباهظة لتنفيذها، من الضروري تأمين الدعم من البرامج الأوروبية أو مصادر أخرى.

ت‌- غياب دور المصارف عن القيام بالتمويل أثر سلباً على الصناعة، والإقتصاد النقدي حدّ من قدرة الصناعي من الانتاج بكثافة. إضافة الى عدم تأمين القروض الصناعية المدعومة أو تأمين فتح الاعتمادات لاستيراد المواد والمنتجات الاولية للتصنيع. والأسوأ من ذلك، حجز الاموال الذي تعتمده المصارف منذ أكثر من 3 سنوات.

ث‌- يجب الحد من إعطاء تراخيص لمصانع من دون إجراء أي دراسات مرتبطة بحاجات السوق المحلي إذ لا يجوز إطلاقاً إعطاء تراخيص قد تؤدي الى إنهيار القطاع برمته، ومن الضروري أن تعمل الوزارات المختصة مع الصناعيين وإنشاء هيئة ناظمة للقطاع.

ج‌- نطرح الصوت عالياً بموضوع النزوح السوري والدعم الذي تقدمه الجهات المانحة، لكي يطلب منها تأمين المنتجات المصنعة محلياً لهم وليس إستيرادها من دول الجوار.

الصناعة ليست بحاجة لحلول آنيّة تضمّد بعض الجراح هنا وهناك، إنما لرؤية مستقبلية تؤدي الى إنقاذ هذا القطاع الاساسي لنهوض الاقتصاد، وليكن “إختيارنا دوماً لبناني”!

وللحديث تتمة لا تسمح بها المساحة في هذا المقال..والسلام!

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل