أوضح مصدر في المعارضة لـ«الشرق الأوسط»، أن “عودة الموفد الفرنسي جان ايف لو دريان محكومة بأجواء اجتماع اللجنة الخماسية الاثنين المقبل في الدوحة، وصولاً إلى وضع رؤية مشتركة مقرونة بآلية للتحرك في ضوء التباين بين المعارضة ومحور الممانعة حول استعداده لحض الكتل النيابية على الحوار من دون أن يحدد إطاره العام، سواءً في ما يتعلق برعايته أو بمكان انعقاده في لبنان أو في الخارج”.
ولفت إلى أن “قوى المعارضة باقية على ترشيحها لوزير السابق جهاد أزعور وهي تلتقي مع اللقاء الديمقراطي برئاسة تيمور وليد جنبلاط، مع فارق أن الأخير يؤيد الحوار للتلاقي على رئيس توافقي لا يشكل تحدياً لأي فريق، بخلاف المعارضة التي تتناغم وفريق من النواب المنتمين إلى قوى التغيير بوجوب إعطاء الأولوية لانتخاب الرئيس على أن يتولى هو لاحقاً رعاية الحوار، وهذا ما يضعه أمام تحدٍّ للخروج من الانقسام الحاد حول الحوار وأولويته”.
وفي المقابل فإن محور الممانعة يؤيد الحوار بلا شروط مسبقة ويتمسك بترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية من دون أن يقفل الباب أمام التفاهم على مرشح توافقي، على الرغم من أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله توقف أمام دعمه لفرنجية ورأى فيه أنه الرئيس الذي يدعوه للاطمئنان ولا يطعنه في الظهر ولا يطلب منه أن ينزع سلاحه.
ورأى المصدر أن “قول نصر الله إن الضمانات يؤمنها شخص الرئيس وليست دستورية، يعني من وجهة نظر المعارضة أنه لن يفرّط بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة التي تصطدم بمعارضة داخلية وخارجية، كونها تبقي قرار السلم والحرب بيد حزب الله وتُعيق سيطرة الدولة على كامل أراضيها.”
ويبقى السؤال، “هل سيحمل لو دريان معه إلى بيروت خريطة طريق بالتفاهم مع الدول الأعضاء في اللجنة الخماسية تؤدي إلى إعادة تحريك انتخاب رئيس للجمهورية بخلاف ما نصّت عليه المبادرة الفرنسية؟ وكيف سيتصرف حيال الانقسام الحاد حول الحوار؟ وماذا سيقول للذين يصرون على انتخاب الرئيس أولاً، ومدى استعداد محور الممانعة للانتقال إلى الخطة -ب- بحثاً عن خيار رئاسي