Site icon Lebanese Forces Official Website

مسؤولية كبيرة لاستقالة النواب الأربعة… لا كلمة لسلامة بعد 1 آب

يسود ترقب حاد على الصعيد النقدي في انتظار اجتماع النواب الأربعة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لتقييم المرحلة السابقة وما سيليها بعد انتهاء ولاية سلامة نهاية الشهر الحالي، في خطوة قد تحسم قرارهم بخصوص الاستقالة أم عدمها.

في هذا المجال، يعتبر الخبير في المخاطر المصرفية الباحث في الاقتصاد محمد فحيلي عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “من الصعب اليوم قراءة توجهات نواب الحاكم لأنه استناداً لقانون النقد والتسليف، النائب الأول يستلم صلاحيات الحاكم، والنائب الثاني يستلم جزء من الصلاحيات، ولكن كل ما نسمعه عبر الإعلام هو من قبل النائب الثالث الذي لا يملك أي صلاحية من صلاحيات الحاكم في حال غيابه”.

والخطأ، وفق فحيلي، هو أن “النائب الثالث يتواصل مع الإعلام من دون معرفة ما إذا كان هذا رأي النواب الثلاثة الآخرين، لأنه يتحدث عن أمور تداعياتها ليست بإيجابية، فهو يركز على اتجاه لإنشاء منصة صيرفة جديدة تكون وفق قواعد تداول جديدة وشفافية جديدة”.

ويضيف، “مشكلة كبيرة في حال الذهاب نحو قواعد جديدة وإنشاء منصة بالتداول بالأسعار الأجنبية بغياب الرقابة الجدية على الساحة النقدية والمصرفية والمالية، فاليوم لجنة الرقابة على المصارف دورها مهمّش ووزارة الاقتصاد تشتكي من غياب الرقابة لأنه ليس لديها القدرات لتمويل جهاز رقابي على مساحة الوطن، والأجهزة الرقابية في لبنان، والتفتيش المركزي وديوان المحاسبة ومجلس الخدمة المدنية لا يقومون بدورهم الحقيقي على الساحة”. ويسأل، “في حال عدم وجود أي جهاز رقابي، كيف يمكن التصرف مع منصة “فالتة”، خصوصاً إذا كان التوجّه نحو تحرير سعر الصرف؟”. ويقول، “في حال التوجه نحو ذلك بغياب الإصلاحات ستكون التداعيات مدمّرة، لأننا سنكون أمام سوق موازية جديدة، لذلك ليتفضل النواب الأربعة ويعرضوا لنا خارطة الطريق ما بعد رياض سلامة”.

ويضيف أنه “في حال أرادوا الاستقالة لعدم تحمّل المسؤولية، المسؤولية في حال استقالوا ستكون أكبر لأن أي تدهور نتيجة استقالتهم وإحداث فراغ بالسلطة النقدية سيحدث أزمة فعلية”.

ويؤكد أن “سلامة سيغادر منصبه في 1 آب لأنه لم يعد هناك أي جهة سياسية تريد تكليفه بحاكمية مصرف لبنان، لذلك ستكون الصلاحيات بيد نواب الحاكم، فمن الممكن أن تدفع الاستقالة الجماعية مجلس الوزراء إلى تكليف النواب الأربعة بإدارة السلطة النقدية. لأنه إذا تم السير بالطريقة الدستورية، النائب الأول يستلم صلاحيات الحاكم 100%، أما إذا ذهبنا نحو الاستقالة والالتفاف حول الدستور، يصدر التكليف من رئاسة مجلس الوزراء باستلام الأربعة مجتمعين لإدارة عمل السلطة النقدية. وبهذه الطريقة تكون الطائفة الدرزية والشيعية والسنية والمسيحية كلّها تورّطت بإدارة السلطة النقدية”.

ويقول، “هذا احتمال وارد إذ من الممكن أن تكون إحدى المكونات السياسية التي عيّنت نواب الحاكم لا تريد تحمّل المسؤولية وحدها لذلك تضعها بـ”ضهر الأربعة مجتمعين”.

ويوضح فحيلي أننا “نعيش على رمال متحركة اقتصادية، وأي حركة غير مدروسة من أي طرف تزيد الضبابية على المشهدية النقدية وتعطي مساحة إضافية للمضاربين بالتحكم بسعر الصرف، والسبت كان هناك محاولة من المضاربين أن يتحكموا بسعر الصرف لتكون بداية أسبوع صادمة لكنهم تفاجئوا بأن كل البلبلة التي حصلت أحدثت نوعاً من المضاربة الصورية الظرفية، لكن التضارب على أرض الواقع لم يحصل إطلاقاً”.

ويشدد على أن “الطلب على الدولار اليوم انخفض بدرجة ملحوظة لأن الأشخاص الذين يطلبون الدولار يحصلون عليه على نقاط بيعهم، والجهة الوحيدة المسيطرة على الدولار وتطلب الدولار هي مصرف لبنان ولا تزال لحد الآن بيد رياض سلامة، وما حصل السبت “صار ونسيناه”.

ويلفت إلى أن “لا كلمة لسلامة بعد 1 آب، لسوء الحظ”، بحسب تعبيره، و”أداء نواب الحاكم يتأرجح بين إنجازات سلامة وإخفاقاته، فما الذي سيدوم بعده؟ هل يستثمرون إنجازاته؟ أم سيكونون مرعوبين من إخفاقاته؟”. “إذا كانت صيرفة تشكل استقراراً على الساحة النقدية، من واجب نواب الحاكم المحافظة عليها، وفي حال لم يفعلوا ذلك، سيدفعون ثمن أي انعطاف في السياسات النقدية”، وفق فحيلي.

 

Exit mobile version