مؤتمنون على لبنان

حجم الخط

باسم ثقة الناس التي منحونا إياها، بحيث نجهد كي نكون على قدر المسؤولية التي تحملناها، نؤكد على الثوابت ونقول الحقائق بالتصميم نفسه، فلا هدف لنا إلا استعادة هذا الوطن الجميل من سجنه الكبير، لأن أهله تليق بهم الحياة، ويتشرف المستقبل بكونهم أحد صناعه.

نقول الحقائق، ونلخص بأن معركتنا ليست سهلة. نحن بمواجهة مشروع ظلامي رجعي تبعي لدولة ونظام ولد في العام 1979، وما زال منذ أكثر من 40 سنة، مصدر العنف والاستقرار، وسبباً من أسباب الاضطراب في المنطقة.

هذا المشروع يؤمن أنه بسياسة القضم، يمكن أن يبتلع دولاً وأمماً وأن يطوعها في خدمة سياسته التوسعية، التي وبالمناسبة يدفع شعبه ثمنها الأكبر، بؤساً وفقراً وانعداماً للأمل.

بكل وضوح سنبقى نواجه مشروع إيران في لبنان، الذي ينفذه حزب الله. بكل وضوح لا خيار لنا ألا أن نبقى كلبنانيين متحدين كي ننقذ أنفسنا وننقذ بلدنا.

من أحد الأسباب التي دعتني كي أكون في بشري يوم تشييع الشهيدين مالك وهيثم طوق، أنني كنت أحمل هذه الرسالة: لن يفرقنا أحد عن بعضنا، مهما تعددت المؤامرات، فإما نخلص لبنان معاً أو ينتصر مشروع الظلام علينا جميعاً.

نعمل على المستوى الوطني، على وضع اليد باليد، كي نمنع تكرار فرض الرئيس علينا فرضاً، وكي نمنع السطو بالترهيب على الرئاسة والحكومة والمؤسسات. إنها معركة تقارب معركة الحياة والموت للبنان. إما أن نهزم هذه الهيمنة أو تفوز علينا، ونستمر في السجن لست سنوات.

من هذا المنبر أدعو جميع القيادات الوطنية الى العمل بروحية السعي للانقاذ. ما نواجهه خطير وكبير ويجب أن نكون على قدر آمال شعبنا. أدعو الى توحيد الموقف من المناورة المسماة حواراً. على قوى المعارضة أن تتعامل مع هذه المناورة بصوت واحد.

لم أدخل المعترك السياسي لأكون في موقع النفوذ والسلطة. لم أختار العمل السياسي إلا لأمثل الناس بأوجاعهم وأحلامهم، لا لأمثل عليهم، وعلى هذا أنا باق حتى النهاية.

أختصر مهمتي بأن أكون حيث الحاجة للدفاع عن أهلي وعن لبنان، وأدعو جميع المخلصين المؤتمنين على هذا البلد أن يتعاونوا، فالمرحلة تستوجب جهد الجميع. فلبنان يستحق منا الكثير.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل