Site icon Lebanese Forces Official Website

عين لبنان اليوم على قطر… مفصل رئاسي جديد

رصد فريق موقع “القوات”

لبنان اليوم “معجوق” بأحداث تتطلب أعجوبة لحلحلتها في ظلّ استمرار خطف مفاصل هذا البلد من قبل فريق الممانعة خدمةً لمصالحه الخاصة. فالحدث الأبرز اليوم، هو اللقاء الخماسي في قطر المعني بالملف الرئاسي اللبناني، إذ ينتظر تبلور صورة جديدة ومفصل جديد في أزمة رئاسة الجمهورية، متمثلة بمحاولة اقناع ايران بالتراجع عن مرشحها في لبنان والبحث بالخيار الثالث بعدما اقتنعت فرنسا باستحالة وصوله الى الرئاسة، إلا أن المطلوب بغض النظر عن اتفاق الدول، انصياع اللبنانيين لأحكام الدستور والتوجه نحو اتمام اللعبة الديمقراطية وانتخاب رئيس للجمهورية تحت قبة البرلمان.

في هذا السياق، توقعت مصادر دبلوماسية لـ”النهار”، “بعض الوضوح الإضافي في مسار هذه اللجنة وما تعكسه من أجواء تتصل بمواقف دولها حيال الازمة اللبنانية الراهنة. فاجتماع اللجنة الجديد يأتي بناء على تحريك قطري، وهو أمر يستبعد ألا يفضي إلى نتائج نظراً إلى الدبلوماسية الاستباقية التي تتبعها قطر في التنسيق مع أطراف الخماسي تمهيداً لتوحيد الموقف اقله من الإطار العام الذي بلغته الازمة بما يوجب إعادة وضع إطار مبدئي تنسق عبره الدول الخمسة توجهاتها وخطواتها للدفع نحو حثّ اللبنانيين على وضع حد للازمة بمساعدة الدول الخمس.”

وقالت مصادر لـ”الشرق الأوسط”، إن “اللجنة الخماسية ستتوقف أمام ما انتهت إليه جلسة الانتخاب الأخيرة التي سجلت تقدم المرشح الوزير السابق جهاد أزعور، على منافسه فرنجية، ولو بقي في إطاره السلبي بعد أن بادر محور الممانعة إلى تطيير النصاب الذي حال دون انتخاب الرئيس في جلسة الانتخاب الثانية.”

ورأت أن “تعذر اللجنة الخماسية في التوافق على رسم خريطة طريق لإنقاذ الاستحقاق الرئاسي من الدوران في حلقة مفرغة لا يعود إلى أن الظروف الدولية والإقليمية ليست ناضجة حتى الساعة لانتخاب رئيس فحسب، وإنما إلى استمرار الانقسام الحاد بين الكتل النيابية المنقطعة عن التواصل للتوافق على تسوية تحول دون تمديد الفراغ الرئاسي إلى أمد طويل”، موضحة، أنه “من السابق لأوانه الرهان على أن صفحة ترشيح أزعور قد طُويت ولم يعد في الساحة سوى المرشح سليمان فرنجية.”

أما الحدث الثاني الذي شغل اللبنانيين خلال الـ24 ساعة الماضية، هو الارتفاع المفاجئ لدولار السوق السوداء ثم انخفاضه بسرعة، ففسّر البعض ما حدث بتحريك مليارات الليرات اللبنانية لشراء دولارات على سعر صيرفة، مع اقتراب نهاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والخلاف الدائر حول مستقبل منصة صيرفة في المصرف المركزي، عندما تنتهي ولاية سلامة، ويتسلم النائب الأول للحاكم مع النواب الثلاثة الباقين المسؤولية، وفق رؤية متباينة حول سعر الصرف وتوحيده، وحول بقاء صيرفة من عدمها. والبعض الآخر يرى في ما حدث أنها “بروفة” لخطورة عدم توفير مظلة واقية سياسية واصلاحية لعمل المجلس المركزي في غياب سلامة، في ظل مخاوف من تصعيد مالي سيعقد مغادرته المصرف، بحسب مصادر “اللواء”.

بدورها، كشفت مصادر مصرفية موثوقة لـ”اللواء”، عن أنه “من المستبعد أن يتم بقاء رياض سلامة في مركزه بعد انتهاء ولايته نهاية هذا الشهر، منعاً لحصول توتر سياسي داخل الحكومة وخارجها، ونواب الحاكم الأربعة لم يقرروا بعد موقفهم النهائي وسيعقدون اجتماعاً اليوم الاثنين لتقييم المرحلة الماضية وجوجلة الأفكار والاقتراحات ولتقرير الموقف سواء الاستقالة أو الاستمرار في العمل أو أي إجراء آخر”.

وفي ملف “المركزي” أيضاً، أكدت مصادر معنية لـ”نداء الوطن”، أن “لا استقالة في الأيام القليلة المقبلة، بل اجتماعات حثيثة لبحث إمكان إطلاق منصة تداول عملات جديدة بالتعاون مع بلومبيرغ أو رويترز”.

وتشير المصادر نفسها إلى أن “نائب الحاكم الأول وسيم منصوري الذي لا يرى حلاً قانونياً ما لم تعيين حاكم أصيل سوى تسلمه المنصب، يطلب في حال تسلمه غطاءً قانونياً من مجلس النواب للتصرّف بأموال المصرف المركزي واستعمالها بما يخدم المصلحة العامة لا مصلحة المركزي والمصارف فقط، عدا عن ضغط نواب الحاكم لتحقيق الإصلاحات المالية المطلوبة ولإقرار القوانين الباقية لدى مجلس النواب والحكومة”.

رئاسياً، بدت التوقعات حول ما ستنتهي إليه اللجنة متنوعة، تتراوح ما بين خفض الرهان على حدوث خرق في الأزمة الرئاسية، وبين تحريك هذه الأزمة لجهة العمل على خيار ثالث. وأوضحت معلومات “نداء الوطن”، أنّ “الأوساط التي تقلل من أهمية اجتماع الدوحة، تنطلق من موقف حزب الله”. وتردّد أنّ “الجانب الإيراني نصح حزب الله بالذهاب إلى تسمية شخصية غير فرنجية”.

Exit mobile version