Site icon Lebanese Forces Official Website

“عندك خبر”: عضوان بالجسم في نموّ مستمر وواحد لا يكبر

على الرغم من تطوّر العلم وتقدّمه، لا يزال جسمُ الإنسان البنية الأكثر تعقيداً، كما أنه على درجة عالية من التنظيم، يتكوَّن من خلايا فريدة من نوعها تعمل معاً لإنجاز وظائف محدَّدة وضرورية للحفاظ على الحياة.

وقد بدأ تكون جسم الإنسان على شكل خلية واحدة، ثمّ تضاعفت هذه الخلية ووصلت لملايين الخلايا التي شكلت في النهاية الأعضاء الموجودة في جسمه.

فكلما شاخت الخلايا، كلما تراجعت قدرتها على القيام بوظائفها. وفي النهاية، فإن الخلايا الهرمة يجب أن تموت، كجزء طبيعي من وظيفة قيام الجسم بوظائفه. وتقوم جينات الخلايا ببرمجة عملية ممنهجة يؤدي تحفيزها إلى موت الخلية.

يُعد هذا الموت الخلوي المبرمج، والذي يُسمى أيضاً بالاستماتة apoptosis، نوعاً من أنواع الانتحار الخلوي.

لكن هذا الأمر لا ينطبق على الأنف والجزء الغضروفي للأذن وشحمتها. فالخلايا الغضروفية تنمو مع الزمن. بينما يترهل النسيج الضام والألياف النسيجية أيضاً، وتصبح غير قادرة على حمل الخلايا الغضروفية.

وفي هذا المجال، توصل علماء ألمان من خلال دراسات طبية إلى أن جسم الإنسان يتقلص مع تقدم العمر باستثناء عضوين يواصلان النمو على الرغم من توقف الجسم عن النمو وهما الأنف والأذن. فالأنف ينمو بضعة مليمترات أما الأذن فيصل معدل نموها إلى سنتمتر واحد.

ويرجع العلماء سبب استمرار نمو هذين العضوين إلى بنيتهما، فالأنف والأذن يتكونان من خلايا غضروفية، وهي خلايا تنمو مع العمر، على عكس النسيج الضام الذي يترهل مع تقدم العمر.

وبحسب العلماء فإن استمرار نمو الأنف وشحمة الأذن لا يشير إلى أي وظيفة جديدة. على عكس الجزء الغضروفي في الأذن، فنمو هذا الجزء يساعد على مواجهة نقص القدرة على السمع الناجم عن الكِبر. فكلما كان الجزء الغضروفي للأذن كبيراً، كلما تمكنت الأذن من التقاط موجات صوتية أكثر. وهذا ما يساعد المتقدمين في السن على السماع بشكل أفضل.

وأوضح العلماء أن العضو الوحيد في الجسم الذي لا يكبر حجمه منذ الولادة إلى الشيخوخة، هو العين حيث أن معدل قطر كرة العين يكون 17 مليمتر عند الولادة ويصل الى 21 مليمتر فقط عند البلوغ، وهو ما يجعل أعين الأطفال تبدو كبيرة مقارنة بأجسادهم. ​

Exit mobile version