#adsense

“الحزب” ونهاية الدور… “ميزان الجوهرجي” أقوى

حجم الخط

تؤكد مصادر سياسية مخضرمة، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “أحد أبرز أسباب انسداد الأفق السياسي في لبنان، بدءاً من الاستحقاق الرئاسي إلى سائر الملفات، هو الوضعية المأزومة التي يعيشها حزب الله على ضوء التحولات الكبرى الحاصلة في المنطقة والعالم”.

وتوضح المصادر ذاتها، التي عايشت مراحل تاريخية عدة وواكبت أزمنة التحولات السابقة ولعبت أدواراً في البعض منها على المستوى المحلي، أن “المنطقة في زمن تحوّل جديد، والحزب واعٍ تماماً لانتهاء دوره الإقليمي المتضخم”، مؤكدة أنه “تبلَّغ من الإيرانيين وجوب التأقلم مع الوضعية الجديدة المقبلة على المنطقة”.

وتشدد، على أن “البند المتعلق باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، في الاتفاق السعودي الإيراني، وبتوقيع طهران، يعني ما يعنيه، وهو لم يتم وضعه لمجرد تعبئة الفراغ في الصفحات، بل وُضع ليُطبَّق تدريجياً”.

وتعتبر المصادر عينها، أن “حزب الله مربك إزاء التحوّل الحاصل. فدوره الإقليمي إلى انحسار وسيكون مضطراً للإنكفاء إلى الداخل، حيث لا يمكن صرف وتقريش عامل القوة المضخَّم، بفعل التوازنات والحقائق اللبنانية الدقيقة. فاللعبة في لبنان محكومة بعناصر تُزان بـ(ميزان الجوهرجي)، وأي محاولة للتلاعب بمركّباتها تفجِّر البلد”، لافتة إلى أن “المعارضة ذاهبة في التصدي لمحاولة الإطباق نهائياً على البلد إلى النهاية ولن تتراجع”.

وتضيف، “من هنا ربما تطول فترة إنجاز الانتخابات الرئاسية، لأسباب عدة، لكن أبرزها لأن الحزب لا يعرف كيف يتعامل مع الوضعية الجديدة المحكوم بها. فمن جهة، التحوّلات الإقليمية والتوازنات الداخلية لا تصبّ في مصلحته، ولا يمكنه بأي شكل أن يفرض رئيساً على اللبنانيين في ظل هذه المعطيات. وفي الوقت ذاته، هو لا يعرف كيف يتعامل مع هذا الواقع، (انتهاء دوره الإقليمي واستحالة صرف السلاح في الداخل بالسياسة). ونحن حالياً ضمن هذا المربع”.

وتعتبر المصادر نفسها، أنه “على ضوء هذه المعطيات، لا مفرّ أمام حزب الله سوى إيجاد طريقة للتكيُّف، إذ لا يمكنه عرقلة انتخاب رئيس جديد للجمهورية وشلّ البلد إلى ما لا نهاية لفرض مرشحه الرئاسي على أغلبية اللبنانيين (الشعبية والبرلمانية)”.

وتؤكد، أنه “يكفي فقط الصمود لفترة معينة لتقطيع المرحلة. وعلى الرغم من الصعوبات التي يعيشها اللبنانيون، فحزب الله مأزوم أكثر ولم يعد بإمكانه فرض شروطه في ظل التحولات الحاصلة”، مشددة على “مراقبة ما يجري في البيئة اللصيقة بالحزب من فلتان أمني واجتماعي وتسيُّب غبر مسبوق وارتفاع معدلات الجريمة والتشبيح وترويج المخدرات وغيرها، فهذه مؤشرات فاقعة للضعف في أي مجتمع لا للقوة التي لا تُقهر”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل