ظلت قضية حاكمية مصرف لبنان تحتل صدارة الاهتمامات مع اقتراب موعد انتهاء ولاية الحاكم رياض سلامة في 31 تموز الحالي. وفي هذا السياق قال مصدر سياسي رفيع لـ«الجمهورية» إن «كل الدروب تؤدي إلى خضّة نقدية منتظرة لا مفر منها نهاية هذا الشهر، سواء استقال نواب الحاكم الاربعة او لم يستقيلوا».
وأضاف: أن “اجتماع نواب الحاكم اليوم في لجنة الإدارة لا يبشّر بالخير أبداً، إذ يُصرّ نواب الحاكم، وعلى رأسهم النائب الأول وسيم منصوري، على غطاء قانوني وتشريعي من المجلس النيابي لتغطية الصرف من الاحتياط ولأخذ بصمة المجلس على خطة تعجيزية بنودها موجودة منذ أكثر من ثلاث سنوات يُنادون بها علناً ويعرقلونها ضمناً”.
ورأى المصدر: أنّ “أهون الشَرّين أن يحاكم نواب الحاكم إدارياً لعدم القيام بواجباتهم، من أن يحاكموا على تدهور دراماتيكي في سعر العملة الوطنية وقفزات خيالية للدولار ستبدأ مباشرة اول الشهر المقبل بدعسات خمسينية”.
وقال: “ليس لدينا أي فكرة عما ستقوم به الحكومة ورئيسها الغائب منذ عشرة أيام، والذي يعود أوائل هذا الأسبوع لتفادي السيناريو الأسود”، مستبعداً أن “يتخذ ميقاتي أي قرار اجرائي لتعويم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وابقائه في منصبه لتصريف الاعمال لأنّ هذا الامر مرفوض من الجميع”.
وأكد المصدر: أن القوى المسيحية تصرّ على موقفها بعدم حضور جلسات تشريعية، وهو الشرط الوحيد لنائب الحاكم لتسلّم سدة الحاكمية. وبالتالي، الأرجح أنه ذاهب إلى الاستقالة ومعه نواب الحاكم الثلاثة الآخرين. وعندها، ستطلب منهم الحكومة تصريف الاعمال، وفي كل الحالات منصة صيرفة ستتوقف وسعر الدولار الأميركي سيحلّق”.