#adsense

هلوسات شمعة التيار

حجم الخط

 

أتحفتنا وزيرة الطاقة السابقة والنائب ندى البساتني خلال حديث تلفزيوني، بفكرة مفادها أنها لا تزال تخاف من “القوات اللبنانية”، لاعتقادها أن هكذا أحاديث يمكن أن تؤثر على جيل الشباب، الذي بدا مؤيداً بأكثريته لطروحات ومسار وثبات “القوات” في مواقفها الوطنية.

نسيت وزيرة العتمة أنه لولا صمود “القوات” ودفاعها عن مجتمعها وعنها وعن كثيرين، لما استطاعت أن تتنعم بوطن حرّ وبوجود حرّ ولا بكرسي نيابي ولا وزاري، بل على العكس قامت زهرة “التيار” بنبش الماضي بدل أن تحدثنا عن إنجازاتها… إن وجدت.

لست بموقع الدفاع عن “القوات”، لكن ما أمنته “القوات اللبنانية” في مناطق وجودها أثناء الحرب، لم يقدمه “التيار” للبنان خلال ست سنوات من عهد بائس، أوصل اللبنانيين إلى الحضيض، والعكس تماماً إذ قام هذا “التيار” بتوظيف محسوبين عليه بحجة التمثيل المسيحي والتمثيل الصحيح، مختصراً المسيحيين به.

فالمقاومة اللبنانية منذ نشأتها وحتى اليوم، لم تترك مجتمعها من دون سند، من خلال الصندوق الوطني والطبابة والتعليم والنقل المشترك… أما إنجازات “تيار عون” فكان تسخير السلطة لمصلحته وضرب “القوات اللبنانية” وكل مقومات الصمود، وما تفاهم مار مخايل إلا خير غطاء على ذلك.

ما قدّمه “التيار” لحزب الله ناسياً أشعاره ومواقفه من سلاح الميليشيات، إضافة إلى صفقات السدود الفاشلة ووعوده الكاذبة في ملف وزارة الطاقة الذي لا يزال يكّبد اللبنانيين والدولة اللبنانية الملايين، خير مثال أيضاً على إنجازات “التيار”.

لم يستحِ التيار ونائبته من استخدام النازحين كشماعة متناسين أن أزمة النزوح بدأت مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في العام 2011، حيث كان للتيار وفريق 8 آذار، الحصة الكاملة في الحكومة، وتتعامى نائبة “التيار” عن حليفها الذي يتمتع بأفضل العلاقات مع نظام الأسد، فلو كانت لدى فريقها النية لحلّ هذا الملف، لكان تواصل مع النظام وأمنّ عودة النازحين… ربما لكانت نقطة بيضاء في سجل “التيار” المحفور بالسواد والهزائم والانكسار.​

خبر عاجل