.jpg)
تبيّن أمس أنّ نواب الحاكم عادوا عن قرار الاستقالة مبدئياً بناء على “وعد” رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بعد مشاورات مع القوى السياسية وتحديداً الثنائي الشيعي، بإعداد مشروع قانون يسمح بإقراض مصرف لبنان من الاحتياط الإلزامي ما بين 600 و 800 مليون دولار تُصرف على عدة أشهر، على أن يتمّ تقنين الصرف من جانب الحكومة.
وتقول المعلومات إنّ هذا الوعد ترافق مع “وعد” ثانٍ، تولى حزب الله تأمينه من رئيس التيار الوطنيّ الحر جبران باسيل للتصويت مع مشروع القانون، علماً أنّ المتابعين يشككون في التزام باسيل “نكاية” ببري.
وكشفت المصادر أنّ “رئيس مجلس النواب مرة جديدة يستخدم استحقاقاً من صلاحيات السلطة التنفيذية للتهديف على الخصوم ومحاولة حشرهم، ومرة جديدة يجد ميقاتي نفسه وحيداً في ميدان المناكفات بينما المبتغى تأمين إحاطة وطنية لعملية إدارة المرحلة الانتقالية في مصرف لبنان”.
ولفتت المصادر الى أن نواب الحاكم أبلغوا الى ميقاتي “انهم سيتولون المسؤولية استناداً الى التزام الحكومة ومجلس النواب التشريعات، وأبرزها إصدار تشريع يشكّل غطاء قانونياً لنواب الحاكم لتأمين مبلغ 200 مليون دولار شهرياً لمدة ثلاثة أشهر، على أن تعيد الحكومة المبلغ كاملاً قبل نهاية العام الحالي”.
تبقى الاشارة الى ان لا شيء يوحي بإمكان إقرار تشريعات الاصلاح التي طلبها نواب الحاكم (الـ”كابيتال كونترول” وهيكلة المصارف ومعالجة الفجوة المالية وزيادة ايرادات مشروع موازنة 2023). بكلام آخر، “إنّ بري يجرّ وراءه الجميع الى حلٍ مرحلي لشراء الوقت لا أكثر”.
وبالنسبة الى المصادر الاصلاحية، “فإن لبنان الذي يجر أزماته منذ أكثر من عقدين كان يشتري الوقت بالسنوات، وهو اليوم يشتريه بالأشهر، وسيصل يوم ليس ببعيد ليطلب شراء الوقت بالأسابيع والأيام قبل الارتطام الكبير”.