#adsense

“عندك خبر”: سر الجمال في قرية “الأقدام الصغيرة”

حجم الخط

تعيش بقرية في الصين نساء لديهن أقداماً صغيرة جداً لدرجة أن الهاتف أكبر منها، حتى أن أقدام الأطفال أكبر منها. فما السبب في ذلك؟

القرية ذات الأقدام الصغيرة هي قرية صينية زراعية حيث يقطن فيها معظم الفقراء وكانت تضم قديماً عدداً كبيراً من النساء ذات القدم الذهبية أو قدم اللوتس كما أُطلق عليها، لكن الآن لم يبقى من هؤلاء النساء سوى عدد ضئيل جداً. ففي الصين القديمة إذا أردتِ أن تكوني امرأة جميلة فلابد أن تكون أقدامك صغيرة.

كانت الأمهات تلف أقدام بناتهن عن قصد لمدة سنوات لكي يتوقفن عن النمو وبذلك تظل صغيرة، وتم اعتبار تلك العادة “جميلة”.

وقد انتهت تلك العادة الغريبة قبل 90 عاماً ومعظم النساء ذات الأقدام الصغيرة قد فارقن الحياة، أما آخر مصنع للأحذية الصغيرة قد أُغلق عام 1999 ويمكن أن نُسمي عادة طي الأقدام في الصين رحلة عذاب النساء لجذب الرجال وإثارة إعجابهم، إذ كان يعتبر شرطاً أساسياً للزواج.

وسُميت الأقدام الصغيرة في الصين بـ”قدم اللوتس” لشكلها القريب من زهرة اللوتس، وكانت النساء ذات القدم الكبيرة محلاً للسخرية والإذلال ويُنظر إليهن بأنهن من عامة النساء العاملات في الحقول وأنه لا يمكنهن تحمل رفاهية قدم اللوتس، ولم تكن عملية طي الأقدام في الصين بسيطة بل كانت تُمثل علماً مهماً في القرون القديمة وكانت تبدأ بالاستعداد النفسي لتحمل الآلام عن طريق إقناع الفتيات بأن طي الأقدام سيجعلهن أكثر جمالاً وستفتح أمامهن آفاقاً جديدة للزواج.

بعدها تبدأ عملية الطي بعد غسل القدمين جيداً وقص الأظافر وطي الأصابع ما عدا الإصبع الكبير من ثم تضميد الأصابع ثم الكعب ومحاولة تقريبهما مع بعض قدر الإمكان وإحكام الضمادات جيداً على تلك الوضعية وبعدها إدخال القدمين في حذاءٍ ضيق جداً ويتم تغيير الضمادات يومياً لضغط القدم بشدة أكثر في كل مرة وهي عملية تسبب ألماً كبيراً للأطفال لأنها تُعيق حركتهم لعدة أيام وشهور.

وكانت تعدّ هذه العملية آنذاك مؤلمة للغاية، إذ تغير في معالم جسم المرأة كونها تضع الضغط كله على الفخذين والأرداف مما يؤدي لانتفاخهما وإصابة الساقين بالإعوجاج فضلاً عن المعاناة الجسدية التي تصاحب هؤلاء النساء مدى الحياة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل