
رصد فريق موقع “القوات”
السلاح المتفلت ليس مجرد سلاح، إنه لعنة تتسلل إلى الروح وتجرفها إلى أعماق الظلام. وبه، تحول مخيم عين الحلوة إلى مسرح للموت، حيث تتسلل القذائف الانفجارية والرصاص المتلاطم، وتتفشى الأسلحة غير الشرعية كالوباء، تهدد حياة الأبرياء في صيدا، معرضة المنطقة ولبنان بأكمله للخطر. والأخطر، إن هذا السلاح نابع من جهات إقليمية وظيفتها تعكير الأمن في دول المنطقة، ضاربة سيادتها عرض الحائط.
وبين تفلت السلاح من جهة، وتفلت القرار السياسي النقدي من جهة أخرى، يظل لبنان في النفق المظلم، بانتظار من يملأ شغور بعبدا ومراكز الدولة، فتعود لطبيعتها.
في السياق، كشفت معلومات خاصة بـ”اللواء” عن حسابات اقليمية، تتصل بالملف الفلسطيني، والسيطرة على الوضع داخل المخيم بين قوى السلطة الفلسطينية والحركات والتيارات المقاومة لها، والمدعومة من قوى اقليمية، ذات امتدادات لبنانية.
وأشارت معلومات “نداء الوطن” أنّ مخيم عين الحلوة حالياً يشكل «بالون اختبار» للتأكد من أن ما حدث منذ السبت الماضي، كان نتيجة تراكمات أمنية، أم أن هناك أهدافاً خفية ستؤدي الى معاودة الاشتباكات. وليلاً أفادت «نداء الوطن» عن إطلاق قذيفة ورصاص في المخيم، وصفته مصادر فلسطينية بأنه «خرق» جرت معالجته.
وتخوفت جهات امنية معنية عبر “النهار”، برصد مجريات الاشتباكات والمعطيات الناطقة بالعجز عن ردع التصعيد الذي يظهره الانفجار ان يكون هناك مخطط يجري تنفيذه بدأب لاستنزاف القوى المتورطة في الاشتباكات لوقت غير قصير بعد، اذ أظهرت التطورات الميدانية ان “فتح” التي منيت بخسائر جسيمة لم تتمكن بعد من تسديد ضربة حاسمة للقوى الإسلامية فيما الأخيرة مارست مجتمعة اقصى قدراتها وتجمعاتها ولن تقوى على السيطرة وهزيمة “فتح” كما سعت اليها.
حكومياً، أكدت مصادر وزارية لـ”اللواء” أن النقاش في مشروع قانون الموازنة وصل إلى المادة 57 وإن التفاصيل متروكة للجلسة المقبلة غداً الخميس لاسيما الرسوم والضرائب. وذكرت بأن هناك إعفاءات رسوم على السيارات والدراجات الكهربائية التي تعود إلى الأعوام الثلاث الماضية.
أما على الضفة النقدية، علمت “اللواء” ان عملية التسلم والتسليم جرت امس بعيداً عن الاعلام بين النائب الاول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري والحاكم المنتهية ولايته رياض سلامة، وان منصوري بصدد اجراء عملية تدقيق في كل اوضاع المصرف لمدة بين اسبوع وعشرة ايام، يباشر بعدها اصدار البيانات رسمياً وعلنياً حول كل الوضعية النقدية والمالية وحركة السيولة وسعر الصرف.”انسجاما مع قراره العمل بشفافية ووضوح” حسبما قالت مصادره.
اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”: تحقيقات تفجير العصر مجمّدة… “الحق ضايع” والقضاء عاجز