
تعد الأشجار “رئة العالم” ومن أهم عناصر البيئة وجوهر الحياة، فهي تقدم لنا الأوكسجين الضروري للتنفس وتوفر مساحات خضراء للاستمتاع والاسترخاء، إلا أن قطع الأشجار يمثل عملية تتسبب بالعديد من المخاطر، سواء للطبيعة أو للبشرية. ومع ازدياد حدة الأزمات في لبنان، بدأ غزو الأحراج والغابات والحقول لقطع الأشجار وتأمين “قوت” الشتاء، نظراً الى غلاء المحروقات ومعاناة الناس اجتماعياً واقتصادياً ومالياً، مستغلين سوء رقابة الدولة على الأحراج وقطع الأشجار.
“الحرائق هي المَنفذ المُستخدم لقطع الأشجار”، يؤكد الباحث في الدوليّة للمعلومات محمد شمس الدين في حديث لموقع “القوات اللبنانية”، مشيراً إلى أن “من يريد قطع أشجار الأحراج يحرقها أولاً، ثم يقطعها تحت ذريعة التنظيف لأن قطع الأشجار الحية ممنوع قانوناً”.
ويضيف شمس الدين، “منهم من يقطع الأشجار بحجة تشحيلها، ليتهرب من العقوبة”، معتبراً أن “المنفعة الاقتصادية الوحيدة هي التخفيف من استهلاك المحروقات، لكن لهذه الأفعال تداعيات وخيمة على البيئة، فالأحراج تنقي الهواء ومن دونها يزداد التلوث والتصحر في لبنان بنسبة دراماتيكية”.
ويلقي شمس الدين “اللوم على بعض الجمعيات التي تعلن عن حملات تشجير، لكنها في الواقع لا تتابع مشاريعها، إذ تفتتح مشروع تشجير عشرات آلاف الكيلومترات، ليتبين أنها لم تتابع الاعتناء بالأشجار التي يبست وبالتالي فشل المشروع”.
ويتابع: “كما أن توقيف المشروع الأخضر الذي كان يهدف إلى تمويل التشجير في لبنان، أثر بشكل كبير على تراجع نسبة زراعة الأشجار”.
