رصد فريق موقع “القوات”
باتت المشاكل لا تُعدّ ولا تُحصى في ظل استلام منظومة تمتلك من الفساد ما يكفي لانهيار أهمّ البلدان. فكيف الحال في وطن مثل لبنان يسعى فيه اللاهثون خلف كراسيهم وجيوبهم وسلطتهم عبر التحكّم بمصير اللبنانيين.
ولأنهم لا يزالون مُصرّين على الاتيان برئيس للجمهورية يُكمل مسيرة الانهيار، يُعطّلون الانتخابات الرئاسية، بات لبنان تحت حكم الشغور الذي يطاول مُعظم الإدارات العامة، ولعل أبرز المواقع التي أصبحت شاغرة بعد سدة الرئاسة، وتتم إدارة معظمها بالوكالة، هي المديرية العامة للأمن العام، التي كان يتولاها اللواء عباس إبراهيم، وتسلمها نائبه العميد إلياس البيسري، إضافة إلى رئاسة الأركان الشاغرة، ومديرية الإدارة، والمفتشية العامة في الجيش اللبناني، اللتين تداران بالوكالة، بالإضافة إلى حاكمية مصرف لبنان التي كان يتولاها رياض سلامة منذ 30 عاماً وتسلم مهامها نائبه وسيم منصوري.
وبحسب دراسة لـ«الدولية للمعلومات»، فإن “100 موقع قيادي شاغر حالياً، وهذا الرقم قابل للزيادة إذا طالت الأزمة السياسية، حيث سيطاول الشغور في الأشهر المقبلة بشكل رئيسي موقع قيادة الجيش والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمدعي العام للتمييز وقائد وحدة الدرك في قوى الأمن الداخلي.”
ولأننا نتحدّث عن فسادهم الذي أنهك معيشة و”عيشة” اللبنانيين، لا يزال هناك ضياعاً رسمياً في معالجة موضوع القرض الذي تطلبه الحكومة من مصرف لبنان لتمكينها من الإنفاق على الرواتب والتقديمات والحوافز الموعودة لموظفي الدولة وللصحة والفقراء والأكثر هشاشة في المجتمع اللبناني، بحسب معلومات “اللواء”.
وأوضحت المعلومات، أن “حاكمية المصرف لن تتنازل عن شروطها ولن تقرض الحكومة دولاراً واحداً من دون تغطية قانونية وبالضمانات والشروط المعروفة، وهو ما أكدته أوساط الحاكم بالوكالة وسيم منصوري، التي قالت: لن يرضخ للضغوط السياسية وغير السياسية ولحملات التهويل التي يمارسها البعض، بحجة أن عدم منح الحكومة القرض سيخلق أزمة رواتب، بينما الرواتب متوافرة في حساب الدولة حسبما تقول الحكومة لكن بالليرة اللبنانية، ولتتحمّل الحكومة ورئيسها مسؤولياتهم في توفير النفقات المقبلة إذا لم يتم إقرار القانون”.
وكشفت مصادر “اللواء”، عن أن “منصوري يملك كل المستندات والمراسلات التي وجهها نواب الحاكم إلى سلامة ورؤساء الحكومة ووزراء المال المتعاقبين منذ سنوات، اعتراضاً على إجراءات سلامة لا سيما تسليف الدولة من دون ضمانات”. وقالت: “منصوري قد يضطر على عقد مؤتمر صحافي آخر يكشف فيه بعض هذه المستندات للرأي العام.”
ولا ننسى السبب الأكبر لمصابنا، ألا وهو السلاح غير الشرعي المتفلّت في بلادنا، المرهون لإشارة تضعنا في كل مرة بساحة تصفيات أمور لا علاقة لنا بها لا من قريب ولا من بعيد. فبعد أحداث مُخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، تهافتت سفارات الدول في بيروت وخصوصاً الخليجية منها، إلى تحذير رعاياها من الاقتراب من منطقة الصراعات، إلاّ أن مصادر حكومية لـ”نداء الوطن”، “نفت ربط هذه التحذيرات بأي عامل سياسي لجهة الضغط على لبنان”، مشيرة إلى أنّ “هذه الدول كانت تخشى تطور الاشتباك في عين الحلوة، ولهذا فضلت تحذير رعاياها”.
بدورها، أكدت مصادر فلسطينية لـ»نداء الوطن»، أنّ “الأوضاع الأمنية في مخيم عين الحلوة ستتجه نحو التهدئة مع الإصرار على تطبيق كامل بنود اتفاق وقف اطلاق النار الذي أعلنته القوى الوطنية والإسلامية منذ أيام، ومنه سحب المسلحين من الشوارع وتشكيل لجنة التحقيق لكشف الجناة وتسليمهم إلى العدالة اللبنانية وعودة النازحين الى منازلهم في المخيم.”
من جهته، أبلغ مسؤول في “حماس”، «نداء الوطن»، عن أنه “جرى خلال الاجتماع اتصال بين ميقاتي ورئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، وجرى البحث في وضع المخيم والإجراءات اللازمة لتثبيت وقف إطلاق النار، والدعوة الى عودة النازحين الى المخيم فوراً ومتابعة مسار التحقيق لتسليم المطلوبين بالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة”.