تشير مصادر دبلوماسية، لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن “الشكوك تتزايد حول وجود يد خفيّة لإيران في أحداث مخيم عين الحلوة الأخيرة، والتي ربما لم تنته بعد إذ أن الجمر لا يزال تحت الرماد”، لافتةً إلى أن “ثمة مؤشرات على وجود دور إيراني ما في اشتعال جبهة المخيم، في هذا التوقيت بالذات، بالتزامن مع تعثر أو بطء الحركة على خط الاتفاق السعودي الإيراني برعاية صينية”.
تضيف: “لا تقدم على هذا الصعيد، وغيره من الانفتاح الأخير في المنطقة. بل إن الأمور متراجعة، والبعض وصل إلى قناعة حتى بأنها متوقفة منذ فترة. ويمكن ملاحظة ذلك في مختلف الملفات: من اليمن، إلى سوريا وتأخير فتح السفارات بين الرياض ودمشق لعدم التزام الأسد بتعهداته وعدم قيامه بأي خطوة إيجابية انسجاماً مع تطبيق سياسة الخطوة بخطوة، إلى العراق، ولبنان مع تحذيرات دول مجلس التعاون الخليجي لرعاياها وصولاً إلى حدّ الطلب بمغادرة لبنان على وجه السرعة”.
المصادر ذاتها، توضح، أن “إيران ترفض حتى الآن الالتزام بالبند الأساس في الاتفاق مع السعودية، وهو عدم التدخل في شؤون الدول، ما يضع الاتفاق برمّته على المحك. لذلك عادت طهران إلى لعبة الضغط والابتزاز التي تعوّدت عليها، لكنها اصطدمت بردّ سعودي قاطع برفض الدخول في هذه اللعبة”.
أضف إلى ذلك، أن “طهران، تواصل سياستها الاستراتيجية بمحاولة السيطرة على كل الفصائل الفلسطينية والقبض على القضية الفلسطينية، التي ترفعها شعاراً تستخدمه لدغدغة المشاعر في سياق تحقيق مشروعها التوسعيّ، من غزة إلى الضفة الغربية إلى مخيمات لبنان. في حين، منظمة (فتح) والسلطة الفلسطينية خارج قبضتها وتقفان في مواجهتها. لذلك إن أيادي طهران الخفية غير مستبعدة في أحداث مخيم عين الحلوة الأخيرة، لمحاولة القضاء على وجود (فتح) الذي لا يزال الأقوى، ومنح السيطرة لحلفاء إيران من الإسلاميين وغيرهم من التابعين لها”، وفق المصادر نفسها.