
العلماء والباحثون يواصلون اكتشاف مخلوقات غريبة ومذهلة في أعماق البحار والغابات والمناطق النائية. تلك الاكتشافات تفتح نوافذ جديدة أمام فهمنا للتنوع الحيوي وتطور الكائنات. من مخلوقات البحار العميقة إلى الكائنات الصغيرة المجهرية، تُلقي هذه الاكتشافات الضوء على غرائب الحياة على كوكبنا. تتيح التقنيات المتقدمة مثل الاستكشاف البيئي والجينوميات الحديثة الكشف عن أسرار هذه المخلوقات ودورها في البيئة. تلك الاستكشافات لها تأثيرات هامة على مجالات متعددة من العلوم وتعزز الحاجة إلى حماية تلك الكائنات وبيئتها من التهديدات المختلفة.
في محيط القارة القطبية الجنوبية، سحب الباحثون على متن سفينة بحثية شباكهم من مياه البحر الباردة، وفيما بين ما تم اصطيادهم، اكتشفوا كائنًا غريبًا يتميز بوجود عشرين ذراعًا.
كان العلماء يقومون ببحثهم عن مجموعة نادرة من الكائنات البحرية المعروفة باسم Promachocrinus، وهي نوع من نجوم ريش القطب الجنوبي.
تعتبر نجوم ريش القطب الجنوبي كائنات بحرية كبيرة، قادرة على العيش في عمق المياه من 65 قدمًا إلى 6500 قدمًا، وتتغير شكلها أثناء السباحة.
خلال أعمال البحث، تم جمع ثمانية أمثلة من نجوم ريشة ذات شكل جسم مميز، واكتشف الباحثون نوعًا جديدًا منها، وأطلقوا عليه اسم Promachocrinus fragarius، أو “نجمة ريش الفراولة في القطب الجنوبي”.
وتشير الدراسة إلى أن نجمة ريش الفراولة في القطب الجنوبي تمتلك عشرين ذراعًا متفرعة من جسمها المركزي، والذي يشبه شكل الفراولة.
يمكن أن يتراوح لونه من “أرجواني” إلى “ضارب إلى الحمرة الداكنة”. لم يقدم الباحثون قياسات للحجم الكلي للحيوان.
تظهر الصور أن الأنواع الجديدة لها نوعان من الملحقات. تبدو أذرعها السفلية الأقصر مخططة ووعرة تقريبا، بينما تبدو أذرعها العلوية الأطول مصقولة بالريش وناعمة.
تُظهر صورة عن قرب الجزء السفلي من جسم نجم ريش الفراولة في القطب الجنوبي. لها شكل مثلث، أعرض في الأعلى ومستدق نحو طرف سفلي مستدير.
أطلق الباحثون على هذا النوع الجديد “فراولة” بسبب “تشابه شكل (الجسم).. مع الفراولة”.