#dfp #adsense

لا تطورات قضائية في ملف الكحالة

حجم الخط

شهدت الكحالة أمس هدوءاً حذراً غداة اشتباكات بين اهالي البلدة وعناصر “الحزب” وتركت الساحة للتحقيقات ولمواقف الاستنكار.

وبحسب التحقيقات الأولية التي ارتكزت على كاميرات المراقبة، لم يتم تحديد هوية من بدأ بإطلاق النار بعد أن الشاحنة انقلبت بحادث عرضي وسيحدد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي الذي بدأ التحقيق في حادث الكحالة الجهة المخولة متابعة التحقيق لاحقاً في ضوء النتيجة.

وفي هذا المجال، قالت مصادر قضائية لـ”الشرق الأوسط”: “إن النيابة العامة التمييزية ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية يشرفان على التحقيقات الأولية، مضيفة ألا تطورات قضائية بعد بانتظار التحقيقات، وأكدت أن الذخيرة تمت مصادرتها ولا تزال بعهدة الجيش من غير أن يتم اتخاذ أي قرار حولها”.

وصدر عن قيادة الجيش أول بيان حول الحادث في الكحالة أكد ان الشاحنة المنقلبة كانت تحمل ذخائر وتم نقل حمولتها إلى أحد المراكز العسكرية.

وتصاعدت الاصداء السياسية للحادث.

في المقابل، حملت “كتلة الوفاء للمقاومة” على ما وصفته بـ”التوتير المبرمج والظهور الميليشاوي المسلح الذي شهدته بلدة الكحالة وهو نتاج التحريض والتعبئة”.

وقال التيار الوطني الحر: “رحم الله فادي بجاني وكلّ ضحية سقطت نتيجة قصور من الحزب أو القوى الأمنية ومحاولة استغلال من المزايدين من سياسيين واعلاميين”.

وبدا واقعاً شديد الغموض والتعقيد ان تتحول تداعيات الاعتداء الموصوف على الكحالة، وهو الوصف الموضوعي لما جرى مساء الأربعاء على الكوع الشهير للبلدة مهما تشاطر “الحزب” في تحريف الوقائع، الى “ملف التقصير” الأمني والعسكري والقضائي الذي واكب وأعقب الصدام الذي أدى الى سقوط قتيلين من الكحالة ومن المجموعة المسلحة لـ”الحزب”.

اذ ان التداعيات السياسية تصاعدت بقوة على وقع توترات مثيرة للمخاوف لم يعد ممكناً تجاهلها ولو اقترنت مواقف القوى والأحزاب بالتشديد على صون السلم الأهلي والاستقرار الأمني اذ ان ذلك لم يحجب الفجوة الكبيرة التي برزت بين القوى السياسية والمدنية المعنية بأهالي الكحالة والجيش والقوى الأمنية والقضاء في ظل تصاعد مؤشرات ما اعتبر “تقصيراً” وتأخيراً في المعالجات والممارسات التي كانت منتظرة في لحظة الحادث. وما زاد الطين بلة أن رجال الأدلة الجنائية قاموا صباح امس بالكشف على مسرح المواجهة والأدلة المتوافرة أي بعد اكثر من 13 ساعة من حصول الصدام بين مجموعة من أهالي الكحالة والمسلحين المواكبين لشاحنة الذخيرة التابعة لـ”الحزب” عقب انقلابها على الطريق العام الدولية. وهو الامر الذي اثار مزيداً من الشكوك والاستغراب ووسع الفجوة وأزمة الثقة بين شريحة واسعة أهلية وسياسية والجهات المسؤولة عسكرياً وأمنياً وقضائياً.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل