
التحديات الأمنية بوجود السلاح غير الشرعي تزداد يوماً عن يوم، إذ بدأت في مخيم عين الحلوة ولن تنتهي في إشكال كوع الكحالة حيث سقط فادي بجاني دفاعاً عن عرض بلدته عند غزو “الحزب” بشاحنة محملة بسلاح وذخائر.
وتقول الأوساط السياسية لـ”نداء الوطن” إنّ هناك ثلاث خلاصات أساسية انتهى إليها الأسبوع الحالي، وهي:
الخلاصة الأولى، أنّ « الحزب” خرج من حادثة الكحالة متضررًا من الناحية المسيحية والوطنية. وقد استعاد الخطاب المتشدد ضد سلاح “الحزب” زخمه في الأيام الأخيرة. في الوقت نفسه، ظهر تراجع في قدرة “الحزب” على ترويج مرشحه للرئاسة، وتعرض أيضًا لمعارضة شعبية على هذا الصعيدي.
الخلاصة الثانية، حاول رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل الاستفادة من حادثة الكحالة من خلال استغلالها في اتجاهين: أولاً، للنيل من فرصة رئيس الجيش العماد جوزيف عون في الوصول إلى الرئاسة، وثانيًا، لإضعاف مكانة “الحزب” في الكحالة. ظن باسيل أنه نجح في تحقيق مصالحه في هذه السياقة، لكن الواقع كان مختلفًا.
في الحقيقة، الذي سقط هو جبران باسيل نفسه، متجاهلاً أن الناس خرجوا في تظاهرات في 17 تشرين الأول عام 2019 احتجاجًا على “الحزب” وباسيل على حد سواء. وبالرغم من استمرار التفاهم الرسمي بينه وبين “الحزب” على مستوى الرئاسة، إلا أنه لم يستطع أن يلمس تأييد “الحزب” في حادثة الكحالة بسبب انعكاسات الانتفاضة الشعبية التي اندلعت ضد كليهما منذ عام 2006.
الخلاصة الثالثة، ربحت المعارضة على خطين: الربح بمراكمة نقاطها السياسية من خلال مواجهة الحزب برفضها الحوار، ومن خلال رفض مرشح الممانعة أصلاً.
أما بالنسبة الى الأجواء الخارجية المؤثرة في لبنان فهي آخذة في التشدد ضد «الحزب»، قاطعةً عملياً الطريق على المبادرة الفرنسية. كذلك فإن الوضعية الشعبية أعادت تجديد ثقتها بالمعارضة التي باتت تخوض معركتها الرئاسية بحاضنة شعبية وبوحدة موقف سياسي وبدعم خارجي منعاً لوصول مرشح الممانعة.