
لا يزال الملف الرئاسي في لبنان عالقاً في ظل أزمة اقتصادية ومالية عميقة.
وفي هذا المجال، كشفت معلومات mtv عن أن مجلس النواب تلقى ظرفاً من السفارة الفرنسية في بيروت يتضمّن دعوات للنواب للإجابة على أسئلة بشأن المواقف من الاستحقاق الرئاسي قبل نهاية أيلول.
ويتكرر مشهد إخفاق البرلمان في انتخاب رئيس جديد للبنان، وصارت جلساته تفصيلاً في بلد لم يعهد احترام المهل لإنجاز الاستحقاقات الدستورية، مقابل قفز النخبة الحاكمة إلى حلبة المناورات.
وسبق أن عقد برلمان لبنان 46 جلسة قبل انتخاب الرئيس السابق ميشال عون.
يذكر أن قبيل مغادرة المبعوث الفرنسي إلى لبنان جان إيف لو دريان بيروت، أصدرت الدبلوماسية الفرنسية بياناً حول زيارة الموفد الرئاسي جان إيف لو دريان، إلى لبنان، والذي شدد أمام جميع من التقاهم على “ضرورة الخروج من المأزق السياسي والمؤسسي الحالي الذي يفرضه تمديد الشغور الرئاسي مع ما يشكل من مخاطر كبيرة على لبنان ودولته واستقراره”.
وفي هذا السياق، اقترح لو دريان على جميع الفاعلين المشاركين في عملية انتخاب رئيس للجمهورية، دعوتهم في تموز، إلى اجتماع في لبنان يهدف إلى التوصل إلى توافق حول القضايا والمشاريع ذات الأولوية المفترض أن يقوم بها رئيس الجمهورية والمواصفات المطلوبة فيه للقيام بها، وذلك بحسب ما جاء في البيان.
وأضاف البيان أن الهدف من هذا الاجتماع “هو خلق مناخ من الثقة والسماح للبرلمان بالالتقاء بخطى حثيثة مع الظروف المواتية لإجراء اقتراح مفتوح للخروج بسرعة من هذه الأزمة، وتحظى هذه المساعي بالدعم الكامل من شركاء وأصدقاء لبنان الذين اجتمعوا في الدوحة، في 17 تموز”.
وأشار لو دريان إلى الانفتاح البنّاء لجميع محاوريه اللبنانيين على هذا الطرح والمقاربة البراغماتية التي ترتكز على انتخاب رئيس للجمهورية وما يجب فعله لوضع لبنان على طريق التعافي والاستقرار، واستعادة مكانته في بيئته الإقليمية واستعادة ثقة المجتمع الدولي.
وذكرت شخصيات سياسية التقت لو دريان أن الأخير سيعود في أيلول المقبل للقيام بجولة مباحثات مكثفة تنطلق من الصفر وضمن فترة زمنية محددة للاتفاق على برنامج رئاسي ومواصفات الرئيس، مع وضع تصوّر للمشاورات وآلية اعتمادها في ظلّ التباين السياسي الداخلي حول مفهوم وشكل الحوار وبنوده، على أن تلي ذلك جلسات مفتوحة لمجلس النواب لانتخاب رئيس.