تخبّط كبير.. و”القوات” بوجه مشروعكم

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

تفاقمت الأزمات واحدة تلو الأخرة وسط أجواء لا تُبشّر بالخير إثر تمسّك المتسلّطين على ما تبقى من دولة تتنشق أنفاسها الأخيرة أمنياً وسياسياً واقتصادياً. وبدل حلّ المشكلة الكبرى ألا وهي انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة لإطلاق مسيرة الإصلاح الحقيقي في البلاد، تبقى هذه الزمرة بسياستها المعهودة عبر الترقيع والتسرّع في قرارات لا تُفيد بشيء إلاّ تحميل المزيد من الأعباء على جيوب ومعيشة اللبنانيين وتخطّي الدستور عبر جلسات غير شرعية في ظل غياب رئيس للجمهورية.

ولأن الملفات الاقتصادية هي حديث الساعات الأخيرة، خصوصاً تأمين رواتب القطاع العام الشهر المقبل، فلم يُحسم مصير الاستدانة من مصرف لبنان الذي تطالب به الحكومة في ظل الرفض المطلق من قبل نائب حاكم مصرف لبنان الأول وسيم منصوري ما لم يصدر قانون من مجلس النواب يجيز للمصرف المركزي الموافقة على طلب الحكومة.

فمن المقرر أن يعقد مجلس الوزراء غد الأربعاء، جلسة على جدول أعمالها جملة بنود أبرزها: مشروع قانون يرمي إلى إعطاء الحكومة حق التشريع في الحقل الجمركي، ومتابعة البحث في مشروع موازنة 2023. وأكدت مصادر متابعة لـ”نداء الوطن”، أن “البند الجمركي يرمي إلى إعطاء الحكومة الحق في تحديد الدولار المطبق على الجمارك، لأن سعر الصرف متغيّر”. ولا تستبعد مصادر أخرى “البحث في جباية الضرائب بالدولار، خصوصاً ما هو متعامل به بالدولار مثل الاستيراد والبيوعات العقارية”.

وإذا فُرضت الجباية بالدولار، فهل مَن يضبط التهرّب الضريبي الذي يطبّق باستنسابية ما يكلّف الدولة مليار دولار من خلال تطبيق القانون الضريبي على بعض التجار الكبار، وهم معروفون لدى الجميع، وتنتشر فروعهم على الأراضي اللبنانية كافة؟ ومَن يضبط التهريب المكشوف المعالم والتفاصيل عبر المعابر غير الشرعية؟

بدوره، يعتبر رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق باتريك مارديني، أن “الحكومة اللبنانية تتحمَّل جزءاً كبيراً من المسؤولية في الأزمة، بسبب سوء الإدارة المالية للدولة، أي السياسات المالية التي اتُّبعت خلال السنوات الماضية”. ويوضح مارديني، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أننا “اليوم بصدد الحديث عن الموازنة العامة للعام 2023، مع عجز بنحو 34 تريليون ليرة لبنانية، بالتالي هذا العجز يجب أن يتمّ تمويله”، لافتاً إلى أن “لا أحد يموِّل الحكومة لأن المصارف اللبنانية بحاجة لمن يعطيها أموال، وبالتأكيد هي غير قادرة على منح قروض للحكومة”.

لقراءة المقال كاملاً، عبر موقع القوات”، اضغط على الرابط التالي:

خاص ـ حلّ واحد للحفاظ على الاستقرار وضبط الدولار

ومن الاقتصاد، إلى جريمة عين إبل التي ذهب ضحيتها الأسبوع الماضي، عضو المجلس المركزي لحزب القوات اللبنانية الياس الحصروني. فأطل وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال القاضي بسام مولوي بموقف بعد اجتماع مجلس الأمن المركزي، أمس الإثنين، قائلاً: “المعلومات الأوّليّة تشير إلى عدم وجود خلفيّة حزبيّة لما حصل”.

في المقابل، تساءلت أوساط قيادية في “القوات اللبنانية”، عبر «نداء الوطن»: “ما هي المعطيات التي جعلت مولوي يقول ألا خلفيات حزبية للجريمة. وإذا كانت هناك معطيات فليضع اللبنانيين في صورتها. أما الحزب الذي يعرف العصفور إذا طار في الجنوب، فليقل من الذي قتل الحصروني؟”

وعن موقف المعارضة من ما يحصل في لبنان، يكشف عضو تكتل الجمهورية القوية النائب رازي الحاج عبر “الديار”، عن أن “وجه جديد من المواجهة للمشروع الذي يعمل لإحراج الناس إقتصادياً وإجتماعياً لإخراجهم، والتغيير الديموغرافي الحاصل، وطريقة إدارة الحكم في لبنان، التي تتمّ من قبل أطراف مرتبطة بالفساد وتعمل وفق أهداف سلطوية، هذه الإدارة السياسية العميقة في لبنان، هي من حيث لا تدري تخدم مصالحها الآنية التي لها علاقة بمركز سلطوي أو باستفادة مادية، لكنها تحقّق في المدى الطويل مشروع السيطرة على لبنان، وهذا سنواجهه بكل ما أوتينا من قوة”. ويؤكد الحاج أن “المشكلة ليست بين المسيحي والمسلم، إنما هي بين من يريد بناء الدولة الفعلية، ومن لا يريد هذه الدولة لأهدافه الخاصة”.

لقراءة مقابلة الحاج كاملاً، اضغط هنا

ولا ننسى الملف النفطي بعد الترسيم الحدود البحرية بين بلدنا وإسرائيل، إذ ستصل سفينة التنقيب عن الطاقة في المياه الاقتصادية اللبنانية، إلى بيروت، تمهيداً للبدء بعملية التنقيب الاستكشافية في الرقعة البحرية رقم 9 الحدودية مع إسرائيل، المزمعة أواخر الشهر الحالي.

وتقود شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، جهود التنقيب بالشراكة مع شركتي «إيني» الإيطالية، و«قطر للطاقة» القطرية، وذلك بعد انضمام الشركة القطرية إلى تحالف الشركات العازم على البدء بالتنقيب عن الطاقة في المياه الاقتصادية اللبنانية. وأبلغت الشركة الفرنسية في وقت سابق لبنان، بأن رحلة التنقيب ستبدأ في أواخر الصيف الحالي.

بدورها، أوضحت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن “الباخرة تصل غد الأربعاء إلى مرفأ بيروت، حيث تنهي الاستعدادات اللوجيستية والتقنية، وتبحر باتجاه البلوك رقم 9 المقابل لسواحل جنوب لبنان، حيث تبدأ عملها أواخر الشهر الحالي.”

وتشكل الرقعة الرقم 9 حيث حقل قانا الذي يقع جزء منه خارج المياه الإقليمية، منطقة رئيسية للتنقيب ستضطلع به الشركات الثلاث. وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن “عملية التنقيب في البلوك رقم 9 تأتي بعد ترسيم الحدود البحرية، وتلاشي المحاذير الأمنية التي كانت تترتب على النزاع الحدودي مع إسرائيل”، لافتة إلى أن “موقع حفر البئر الأولى سيكون على مساحة تناهز الـ20 كيلومتراً إلى الشمال جهة لبنان من الخط الحدودي، مشيرة إلى أن “الآمال مرتفعة بوجود كميات تجارية من الغاز”.

وكالعادة، وعند كل استحقاق لبناني، يأتي المخرّب الأكبر ليضعنا أمام حساباته. فهل ستتأثر الأجواء عند البدء بالتنقيب بعد تهديد الأمين العام للحزب حسن نصرالله، خلال خطابه أمس الإثنين، بإعادة إسرائيل للعصر الجاهلي؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل