علق عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب سعيد الأسمر على قرار تجميد حسابات الحاكم السابق رياض سلامة وابنه وشقيقه ومساعدته ماريان حويك وآنا كوزاكوفا، متمنياً “استكمال الخطوات لتطال جميع المتواطئين”.
وقال الأسمر عبر إذاعة “لبنان الحر”، اليوم الثلاثاء: “تجميد أصول سلامة خطوة صغيرة يجب أن تستكمل بالقضاء وكشف التحقيقات، وإذا جمدت أصوله من دون أي خطوة لن نصل إلى أي نتيجة ملموسة، أما إذا استكمل الملف القضائي، فنكون بدأنا بالخطوات الصحيحة لمحاسبة كل مسؤول، ولا يمكن أن يستقيم البلد من دون قضاء فعّال”.
وعن تبدل الموقف الأميركي – البريطاني تجاه سلامة، أوضح الأسمر، أن “سلامة من الأشخاص المؤثرين في الوضع الحالي، ولا يمكنهم أن يتغاضوا عن هذا الأمر البديهي الذي يجب أن يُستَكمَل ضمن آلية”، لافتاً إلى أن “الهندسات المالية أدت إلى تطيير أموال المودعين”.
وشدد الأسمر على “أهمية إجراء محاسبة عامودية وأفقية في هذا الملف انطلاقاً من الحكومات المتعاقبة إلى وزراء المالية السابقين الذين ضغطوا على سلامة لكي يستدينوا أموالاً كثيرة لمشاريع وهمية فاسدة”.
حديث الأسمر يأتي إثر إصدار النائب الأول لحاكم مصرف لبنان القائم بأعمال الحاكمية وسيم منصوري، أمس الإثنين، قراراً جاء فيه أن “هيئة التحقيق الخاصة بعد الاطلاع على تقرير أمين عام الهيئة وبعد المذاكرة قررت بالإجماع تجميد جميع الحسابات العائدة بصورة مباشرة أو غير مباشرة لكل من رياض وندي ورجا سلامة وماريان الحويك وآنا كوزاكوفا، وذلك بصورة نهائية لدى جميع المصارف والمؤسسات المالية العاملة في لبنان، ورفع السرية المصرفية عنها تجاه المراجع القضائية المختصة، على أن لا يشمل هذا القرار حسابات توطين الراتب”.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية، قد أعلنت الخميس الماضي، عن أن “الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا فرضت سوياً عقوبات اقتصادية بتهم فساد مالي على الحاكم السابق للبنك المركزي اللبناني رياض سلامة الذي غادر مؤخرا منصبه من دون أن يتمّ تعيين خلف له.”
وقالت الوزارة في بيان إنّ “أنشطة سلامة الفاسدة وغير القانونية ساهمت في انهيار دولة القانون في لبنان”، مشيرة إلى أنّها فرضت هذه العقوبات بالتنسيق مع كل من بريطانيا وكندا”.
وأكّدت الوزارة أنّ “رياض سلامة أساء استغلال موقعه في السلطة، في انتهاك للقانون اللبناني على الأرجح، لإثراء نفسه وشركائه، من خلال تحويل مئات الملايين من الدولارات عبر شركات وهمية لاستثمارها في قطاع العقارات الأوروبي”.
وسلامة ملاحق أيضاً في أوروبا ولبنان بتهم اختلاس أموال، في وقت يعاني فيه لبنان من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث.