قيل، نقلاً عن مصادر مالية ونقدية، إنها “مطمئنة إلى أن الدولار متوافر في السوق بكمية مقبولة، وسوق الصرف لا تعاني من الشحّ في السيولة منذ فترة. بالتالي لا مخاوف جدية من ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية حالياً، أقله في المدى المنظور”.
المصادر ذاتها، تشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الجميع يلاحظ أن الحركة في سوق الصرف هادئة حالياً، بعكس الفترات السابقة حيث كان أي توتر سياسي أو أمني يشعلها ويدفعها أحياناً إلى التفلُّت. في حين، أنه على الرغم ممّا يشهده الوضع السياسي من تشنُّج في الوقت الراهن، فضلاً عن الحوادث الأمنية، تستمر السوق على استقرارها”.
أما عن الأسباب والمختلِف عن الفترات السابقة؟، توضح المصادر أن “أي شخص يمكنه الملاحظة بسهولة أن الدولار موجود بوفرة بين أيادي الناس، (في السوبرماركت، ومحطات المحروقات، والمطاعم)، أو في غيرها من القطاعات والتعاملات العادية اليومية بين الناس لتأمين حاجياتهم وخدماتهم المختلفة، (عند الميكانيكي مثلاً، أو في التعاملات مع معلم الكهرباء المنزلية، أو الأدوات الصحية، أو البناء، وغيرهم)”.
بالتالي، تضيف المصادر عينها: “التجار لم يعودوا يتهافتون على الصرافين لشراء الدولار من السوق الموازية لتأمين المبالغ اللازمة للاستيراد، إذ باتوا يقبضون من الزبائن بالدولار بنسبة كبيرة تصل إلى نحو 50% أحياناً من حجم مبيعاتهم”.
تتابع: “نسبة مهمّة من المواطنين باتت تدفع كما أشرنا بالدولار من الحوالات التي تصلها من أحد أفراد العائلة في الاغتراب، من دون أن ننسى حجم الدولارات التي تُنفق في السوق من السياح والمغتربين الذين يمضون العطلة الصيفية في لبنان”.
“لهذه الأسباب وغيرها، لا نشهد ضغوطاً تُذكر في سوق الصرف لشراء الدولار”، بحسب المصادر نفسها، التي ترى أن “الاستقرار الذي نشهده حالياً في السوق يمكن أن يستمر لفترة شهرين على الأقل وفقاً للمعطيات الحالية”، لافتةً إلى أن “أي حلحلة سياسية أو اقتصادية في المشهد المقفل حالياً، يمكن أن ترسّخ الاستقرار أكثر”.
هذا الكلام الذي تقوله المصادر المالية والنقدية، يبدو أنه يتوافق مع الواقع إلى حدٍّ كبير، وفق عدد من الصرافين البارزين، الذين يؤكدون لموقع “القوات”، أن “حركة بيع وشراء الدولار في مؤسساتهم متراجعة بنسبة 30 إلى 40% في أقل تقدير، بل إلى 50% وأكثر في بعض شركات الصيرفة”، مضيفين أن “السوق هادئة و(شبعانة دولار) حالياً، لكن لا نعلم إلى متى”.