.jpg)
أثار اكتشاف مبيدات زراعية ضارة في شحنة من البطيخ الأحمر في أحد أسواق المغرب موجة من القلق في البلاد، بشأن معايير السلامة الصحية في الإنتاج الزراعي، لكن السلطات أكدت أن الأمر يتصل بكمية محدودة.
وسحبت مجموعات تجارية بمدينة أغادير جنوبي المغرب، كميات من البطيخ من متاجرها ومستودعاتها، إثر تحذير من المكتب الوطني للسلامة الصحية المعروف اختصارا بـ”أونسا”، يفيد بوجود بقايا مبيدات ضارة في عينة من هذه الفاكهة.
ويعد البطيخ الأحمر أو “الدلاح” كما يطلق عليه محليا، من الفواكه التي يقبل عليها المغاربة، نظرا لقيمته الغذائية العالية إلى جانب سعره الذي لا يتجاوز 5 دراهم للكيلوغرام الواحد (0.5 دولار).
ووصل القلق من البطيخ الملوث إلى البرلمان المغربي، إذ وجه النائب عن حزب الحركة الشعبية نبيل الدخش سؤالا كتابيا لوزير الزراعة محمد الصديقي، عن أوجه المراقبة المتبعة في استعمال المبيدات الضارة بالصحة وكذلك المنتجات الزراعية المعروضة للبيع.
وفي السياق ذاته، طالب فريق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعقد اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية، واستدعاء وزير الزراعة لتحديد مسؤوليات تسويق البطيخ الملوث.
وأكد رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب عبد الرحيم شهيد، في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية” أن:
رواج أخبار حول تحذير صحي من إحدى الدول الأوروبية بخصوص شحنة البطيخ المستورد من المغرب شكلت موضوع قلق وسط المواطنين.
هناك خشية من إغراق السوق المحلية من هذه المنتجات التي تم رفض تصديرها إلى الخارج.
مكتب “أونسا” عزز المراقبة مما أسفر عنه سحب التراخيص الصحية لوحدة زراعية مسؤولة عن تصدير شحنات من البطيخ، بعدما تبث احتواؤه على نسب عالية من المبيدات الحشرية.
ودعا رئيس الفريق الاشتراكي إلى عقد اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، بحضور وزير الزراعة ومدير مكتب “أونسا” من أجل:
تحديد المسؤوليات في تسويق البطيخ الأحمر الذي لا يستجيب لمعايير السلامة الصحية المعمول بها.
الاطلاع على التدابير التي اتخذتها الحكومة من أجل احترام شروط الجودة والسلامة.
ويطالب عدد من المدافعين عن حقوق المستهلك بضرورة تشديد الرقابة الصحية على إنتاج المواد الزراعية، ومعاقبة من يثبت استخدامه للمبيدات التي تشكل خطرا على الصحة، مع مراقبة استعمال المبيدات المرخصة بالكميات الموصى بها.
ويشدد نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك في أغادير الكبير الشافعي، أن هذه المبيدات تشكل خطرا حقيقيا على صحة المستهلك، ويمكن أن تسبب أمراضا خطيرة.