.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
لمناسبة ذكرى خروج رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من المعتقل، نظّمت منطقة بيروت في القوّات اللبنانيّة لقاءً سياسيًا مع عضو الهيئة التنفيذية في الحزب الأستاذ إيلي براغيد في فندق لو غبريال – الأشرفية، بحضور عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسّان حاصباني، عضو تكتّل “الجمهورية القويّة” النائب جهاد بقرادوني، الأمين المُساعد لشؤون الإنتشار النائب السابق عماد واكيم، مُنسق المنطقة إيلي شربشي، عدد من أعضاء مجلس بلدية بيروت، وعدد من مخاتير المنطقة، فعاليات بيروتية، إضافة لأعضاء من المجلس المركزي في القوات اللبنانية وحشد من أبناء المنطقة ومحازبين.
بعد النشيدين اللبناني والقواتي ألقت مسؤولة الإعلام والتواصل في المنطقة تيا الياس كلمة ترحيبية اعتبرت فيها ان الرفيق براغيد هو ركن من أركان هيكل القوّات اللبنانيّة وهو الجندي المجهول في الحزب.
بعدها ألقى شربشي كلمة رحّب فيها ببراغيد وقال: “أهلا وسهلاً بحارس المبادئ والقضية الذي أثبت خلال مسيرته النضالية بأن المصالح الشخصية تتحطم عند أقدام المبادئ والقيم.”
وأضاف شربشي، اجتمعنا اليوم لنحيي ذكرى خروج رئيس الحزب من المعتقل الذي أمضى 4114 يوم مقاومة ملتزماً المسار التاريخي النضالي لشعب لبنان الحُر، حيث ومن زنزانته في الثالث تحت الأرض خاض مع البطريرك التاريخي مار نصرالله بطرس صفير معركة الإستقلال الثاني.
بدوره تطرّق براغيد للمقاومة الفعّالة في بيروت التي واجهت الإحتلال وطردته في حرب المئة يوم، واعتبر ان القوات ما زالت الى اليوم حاضرة في كل بيروت، بيروت التي تحتضن كل المكونات اللبنانية.
ولفت براغيد بأننا ضحّينا وناضلنا وقاومنا الإضطهاد والتعذيب، ولدينا مثال حي هو سمير جعجع، ومن قبله الرئيس المؤسس بشير الجميل الذي نعتبره أيقونة المقاومة اللبنانية، وقال كلنا نكرر “بشير حي فينا” ولكن لننتبه بشير ليس علامة تجارية، بشير أراد تغيير لبنان ليصبح دولة فعلية، وإن كنّا نردد “بشير حي فينا” فعلينا التشبّه به للوصول نحو لبنان السيادة، وبالتالي تقديم حياة أفضل للبنانيين.
وأشار براغيد إلى أن خيارات الشعوب هي التي تُحدّد مصير الأوطان، واستهشد بنضال نلسون منديلا في افريقيا الجنوبية وكيف ان الشعب، الذي ورغم تحرّره من العبودية، لم يواكب تطلعات منديلا، وقد نسي اليوم النضالات التي خاضها ليتحرر، لذا “علينا إكمال المسيرة” كما قال الرئيس الشهيد بشير الجّميل، ولهذا دخل الحكيم بإرادته الى المعتقل وأعطى مفهوماً جديداً للمقاومة وبُعداً عميقاً في الإلتزام والمبادئ والثوابت.
وتابع براغيد، القوات لا تؤمن إلا بثقافة الحياة، هكذا صمدت وبقيت، وهكذا تعمل كل الاوقات، بدليل كيف تعاطت وتصرّفت بعد الجريمة ضد الإنسانية التي حصلت في بيروت في 4 آب 2020.
وأكد براغيد على نهج القوات اللبنانية وهو مواكبة العصر وتطوير المنطق، فالقوات مقاومة مستمرّة في السلم كما في الحرب، ففي السلم تقاوم بمنطق السلم، أي بالبناء والإزدهار والتطور، وعلينا أن نواكب النهوض، وعلينا أيضاً أن نعلّم أولادنا كيف يُقامون بعقل منفتح وحديث وعصري بإسم القوات اللبنانية.
وقال براغيد، ان خيارات الشعب كانت صائبة في الإنتخابات النيابية العام الفائت، وان إعطاء القوات 19 نائباً جعلها قوّة مؤثّرة في البرلمان، لذا علينا مسؤولية كبيرة هي أن نحافظ على قوة البيت الداخلي من خلال الثقة بأنفسنا أنه بإمكاننا التغيير والصمود، ونحن باقون في أرضنا، خيارنا البقاء، وهذا ما يُميّزنا عن الآخرين، وبالتالي علينا ألا نستسلم.
وأشار براغيد إلى أننا في القوّات اللبنانيّة نقدّر عالياً كل من يقف إلى جانبنا، لأنه يقف الى جانب الناس لتخفيف همومهم، مقابل نواب خانوا ثقة الناس الذين صوتوا لهم على أساس أنهم ضد الممانعة وضد منظومة السلاح، إلا أنهم في السر يتوجّهون إلى قيادة هذه المنظومة ويضعون أنفسهم بتصرّفها، ويعلنون لهم ان صوتهم هو الصوت المُرجّح، اي الصوت ال 65 في حال تمكنتم من تأمين 64 صوتاً لمرشحكم.
وعن تضحيات القوات قال براغيد، ان القوات ليست نادمة ولن تعتذر عن اي خطوة قامت بها لحماية مجتمعها والدفاع عن لبنان، إلا انها تتمتع بالشجاعة لتعتذر عن أي خطأ أو أي أمر غير صحيح ارتكب من أي من أفرادها.
وختم براغيد بقوله، إن بيروت كانت وستبقى أمانة في أعناقنا، ولن تُهدر تضحيات مَن سبقنا، فالقوات تتعاطى السياسة بأخلاق ورُقي، وهكذا تعاطى الحكيم مع قرار الدخول الى المعتقل، حيث دخله حفاظاً على تضحيات رفاقه ومنعاً من تشويهها.