#dfp #adsense

‎كنيستنا ـ قصة سيدة الحبس واضطهاد الرهبان

حجم الخط

تاريخ كنائس لبنان حافل بالقداسة والصلاة والحضارة المسيحية، إذ بُنيت المعابد والكنائس بجهود أيادي وزنود المؤمنين في بلداتهم وقراهم. لكل كنيسة ورعية قصة رجاء، فالكنيسة بيت الله الذي يلجأ إليه المؤمن في المصاعب والشدائد، وكل فرد في الرعية يعيش قصته مع كنيسته، فتراه على طريقته، يهتم بمظهرها ويحافظ على تقاليدها وإرثها.  

معاً، ومع حكاية انتقال العذراء مريم الى حضن ابنها، سنجول على كنائس من لبنان، فنستعيد من ماضيها أبرز محطاتها التاريخية وارتباطها بأبناء هذا الوطن، بفقرة تعيدنا الى جذورنا المسيحية.

 

على ارتفاع أكثر من 1550 متراً تقع كنيسة ومزار سيدة الحبس في العاقورة، وتعتبر من أقدم الكنائس الكاثوليكية في لبنان.

تعود قصة هذا المزار الى أيام القديس مار مارون، عندما لجأ إلى هذه الصخور عدد من الرهبان اختباءً من الاضطهاد وابتعاداً عن الظلم، ومن هذه القصة تعود تسمية المزار بسيدة الحبس. إلا أن المشروع بحلته الجديدة، بدأ خلال رحلة صيد للشاب بولس جرجس مهنا البالغ من العمر حينها 15 عاماً، والذي حاول الاحتماء من الثلوج بين صخور مزيّنة بصور للعذراء مريم والقديسين لا تصل اليها الثلوج، فقرر ألا يكون مروره هناك عادياً، قاطعاً على نفسه وعداً بتحويل الطريق الوعرة إلى طريق خشوع وتأمل ودرب صلاة.

جمع العم بولس مبلغاً من المال في “قجة حديدية”، وبدأ عن عمر 25 سنة ببناء مشروع تأسيس مزار سيدة الحبس المؤلف من كابيلا وكنيسة وأدراج وتماثيل على التلة. أنجز الدرج اولاً وبعدها كرة السبحة بسواعد أبنائه وأبناء القرية.

حلم بتمثال على أعلى التلة، وكان يعرف تماماً أن تركيبه قد يكون مستحيلاً، لكنه أصرّ مكلفاً أحد النحاتين بمهمة إنجازه. في العام 1989، وكان ذلك بعد عام ونصف العام من العمل المتواصل، نقل التمثال بشاحنة إلى الطريق قرب كنيسة مار سمعان، بـ4 أجزاء منفصلة عن بعضها تزن كل منها 2 طن، ولأن نقلها على الأكتاف من المستحيلات، تكفل الجيش اللبناني بإرسال هيليكوبتر لإنجاز هذه المهمة.

يوجد داخل مغارة سيدة الحبس نبع للمياه. أما المزار فمؤلف من مكان للصلاة وكنيسة وأدراج وتماثيل الرسل الاثني عشر، وتمثال مار مارون ومار شربل، إضافة الى مجموعة مزارات وتماثيل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل