#adsense

جلسة المنظومة “مخلوعة”.. وسلامة مفقود 

حجم الخط

في الماضي القريب، كانت المنظومة تعقد جلسات وتقرّ مشاريع قوانين “مستعجلة”، وكانت الدنيا بألف خير، أما أمس، اصطدمت الأخيرة بالمعارضة التي رفضت حضور الجلسة كونها غير مستعجلة ولا تمتّ “بالاستعجال” بصلة.

في المقابل، غاب حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة عن الأنظار ولم تستطع الجهات الأمنية إبلاغه بضرورة حضوره جلسة في 29 آب، وسط معطيات متضاربة عن أسباب تواريه.

بالعودة إلى الجلسة “المخلوعة”، لم تتمكن المنظومة من تأمين نصاب الجلسة التشريعية أمس، وبلغ عدد النواب الذين حضروا إلى ساحة النجمة 53 نائباً ينتمون الى كتل “التنمية والتحرير” و”الوفاء للمقاومة” و”اللقاء الديموقراطي” و”الإعتدال الوطني” و”التوافق الوطني”، إضافة الى نواب مستقلين. وقاطع الجلسة نواب تكتليّ ”الجمهورية القوية” و“لبنان القوي” ، و”الكتائب” و”التجدد” وبعض نواب “التغيير”.

وأبلغت أوساط المعارضة “نداء الوطن” أنّ المنظومة “تلقت صفعة كبيرة بعدم اكتمال النصاب في الجلسة التشريعية، وبالتالي على هذا الفريق أن يفهم أنه لا يستطيع أن يمنع انتخاب رئيس للجمهورية، وفي الوقت نفسه، يخالف الدستور بأن يشرّع كأن البلد بألف خير”.

وقالت: “هكذا فعلوا في الشغور السابق ويعتقدون أنّ بإمكانهم تكراره اليوم من أجل أطول فترة ممكنة من هذا الشغور، وهذا لن يحصل هذه المرة”. وأكدت أنّ المعارضة “متشددة جداً ولن تتراجع عن مواقفها الثابتة برفض مرشح الممانعة ورفض أي تسوية على هذا الصعيد”.

وخلصت الى القول إنّ رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل تراجع خطوتَين الى الوراء: الأولى، برفضه المشاركة في الجلسة التشريعية، وكأن المفاوضات بينه وبين “الحزب” متعثرة.

والثانية، بتأكيده أنه لا يزال يتقاطع مع المعارضة على جهاد أزعور، وفي ذلك تعبير عن أنّ الثقة بينه وبين “الحزب” لم تكتمل بعد”.

في سياق آخر، للأسبوع الثاني على التوالي، لم تتمكن الهيئة الاتهامية من العثور على سلامة، وبالتالي ستتجه إلى تبليغه لصقًا قبل بضعة أيام من الجلسة المحدد تاريخها في نهاية شهر آب الجاري، أي عبر إلصاق التبليغ على عنوان منزله الأخير، ولدى مختار المنطقة المتواجد فيها، وعلى إيوان المحكمة. بالتالي، يعتبر سلامة قد بلّغ وفقًا للأصول. ما يعني أن الهيئة الاتهامية ستكون قادرة بعدها على إصدار مذكرة توقيف غيابية بحقه، إن ارتأت ذلك.

فأين رياض سلامة؟ سؤال كان الشغل الشاغل بالأمس للرأي العام اللبناني، بعدما ثبت أنّ الحاكم السابق لمصرف لبنان متوارٍ عن الأنظار، وسط معطيات متضاربة عن أسباب تواريه.

ونبدأ بتواري سلامة: حتى ظهر أمس، لم تجد الجهات الأمنية الحاكم السابق للمركزي، كي تتولى تبليغه بجلسة يجب أن يحضرها في 29 آب الحالي. وترددت معلومات عن اختفاء أثر سلامة في اليومين الماضيين واستحالة تحديد موقعه الالكتروني المتصل بهاتفه الخلوي، وفق مصدر أمني. ورجحت مصادر عدة سيناريوات تطرح عن إمكان خروج سلامة من البلاد الى جهة مجهولة، أو دخوله في صفقة تعاون مع الولايات المتحدة أو القضاء الاوروبي. أما مصادر أخرى فرأت أن سلامة مستمر في مفاوضة جهات محلية نافذة لضمان عدم توقيفه إذا حضر جلسة 29 آب، لكن دون ذلك صعوبات في ظل مذكرات الانتربول لاعتقاله والعقوبات الاميركية التي حاصرته بقوة “بل حاصرت من يؤمّن له الحماية”، وفقاً لمصدر مطلع.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل