#adsense

متى: من يهدد بالحرب الأهلية اجتاح بيروت ودخل بيوت الناس منتهكاً حرمتها

حجم الخط

تتدحرج كرة الأحداث في لبنان بين الحين والآخر إلى “الحزب”؛ نقطة رئيسية يتجمع فيها الجدل السياسي، قبل أن يتفرع إلى عناصر أخرى.

وبروز قضية السلاح على السطح قد يحدث نتيجة تصريحات أحد الأطراف، أو حتى حادث غير منتظر، كانقلاب شاحنة محملة بالأسلحة التابعة لـ”الحزب” قبل أيام وما تبعه من اشتباكات، أسفرت عن مقتل عنصر من “الحزب”، ومواطن مدني.

حادث مفاجئ حرك مجددا الجدل، لكن الأمين العام لـ”الحزب”، حسن نصرالله، حاول التركيز على نتائج الحادث وملابساته أكثر من فكرة السلاح ومدى شرعية وجوده خارج مؤسسات الدولة الرسمية.

اختبار لنواب لبنان من سؤالين.. والإجابة تُرسل للسفارة الفرنسية

هذا المسعى، دفع نائباً معارضاً ومحللاً سياسياً لبنانيين، للحديث عن تجاهل نصرالله، كل النقاشات اللبنانية حول سلاحه، والدعوات لحصر السلاح بالشرعية والمؤسسات الرسمية، ومحاولته “تضييق حادثة انقلاب الشاحنة قدر الإمكان”.

وألقى نصر الله خطاباً مساء الإثنين الماضي، بعد نقاشات شهدها لبنان إثر انقلاب الشاحنة المحملة بالسلاح ووقوع اشتباكات في نطاق الحادث ببلدة الكحالة، وحاول فيه تضييق الواقعة والتركيز على الحادث ونتائجه وضحاياه، وابتعد عن “المسببات”، ووجه اتهامات لقيادات وشخصيات سياسية وقناة إعلامية في المعارضة.

وجدل السلاح قديم في لبنان، إذ يطالب الكثير من أحزاب المعارضة بين الحين والآخر، بإخضاع سلاح حزب الله لسلطة الدولة وشرعيتها، لكن الحزب يقول إنه “جهة مقاومة”، ويتمسك بسلاحه.

“ليس جديداً”

يقول عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب نزيه متى، في حديث لـ”العين الإخبارية”، إن النقاش الحالي حول سلاح “الحزب” ليس الأول من نوعه.

أضاف: “لطالما اعتدنا عند أي حدث أمني، إشارة “الحزب” إلى أشياء أخرى بعيدة، لإبعاد الأنظار عن الحدث الحقيقي، وتضليل الرأي العام، وهذا ما قرأناه في خطاب نصر الله عند تعليقه على حادثة الشاحنة على الرغم من خطورتها”.

وكان نصر الله قال في خطابه، إن حادثة الشاحنة في منطقة الكحالة، بدأت “كحادثة عادية، حيث تتعرّض شاحنات كثيرة لحوادث تؤدي إلى انقلابها”، مضيفا أن الأمور “كانت طبيعية، وبقيت الشاحنة ثلاث ساعات من دون أي مشكلة إلى أن بدأت إحدى القنوات بالتحريض، فجاء عدد من الشبان واعتدوا على الشاحنة والفريق المرافق لها”.

وشهد لبنان نقاشات سياسية رفيعة المستوى حول الاستراتيجية الدفاعية ومسألة السلاح في 2006 و2009، أي في عهدي الرئيسين إيميل لحود وميشال سليمان. وفي عهد الرئيس السابق ميشال عون، كانت هناك دعوات لعقد نقاشات رسمية، لكنها لم تر النور.

متى رأى أن تحميل نصرالله مسؤولية حادث الشاحنة، لبعض وسائل الإعلام، “دليل على أنه لا يريد إعلاماً حراً، بل يريد إعلاماً مقموعاً أو موجهاً”، مضيفا “كل ما يهم حزب الله هو طمس الحقائق”.

ولفت إلى أن “بيان “الحزب” الخاص بالحادثة ألقى بالمسؤولية على عاتق وسائل الإعلام وأهالي منطقة الكحالة (موقع الحادث)، وبهذا الأسلوب يؤكد يوماً بعد يوم عدم اهتمامه ببناء الدولة ولا حتى بمؤسساتها”، وفق تعبيره.

حرية التنقل

وأوضح متى أنه “من الطبيعي ألا يتطرق نصر الله في خطابه إلى المعالجات الخاصة بموضوع السلاح”، لافتاً إلى أن نصرالله “يعتبر أن من حقه التنقل بسلاحه على كامل الأراضي اللبنانية وبكل شوارع المدن والقرى بحرية من دون حسيب أو رقيب”.

مضى قائلاً “السلاح يجب أن يكون تحت إمرة الجيش اللبناني. السلاح المنفلت سيوصلنا إلى عواقب وخيمة لا تحمد عقباها، والدليل على ذلك هو الأحداث التي تحصل على كامل الأراضي اللبنانية، وآخرها حادثة الكحالة إضافة إلى صراعات لا نهاية لها”.

ورد متى على حديث نصرالله بأن الأهالي اعتدوا على الفريق المرافق للشاحنة، بسؤاله “هل شاهدت الفيديوهات الخاصة بالحادثة وخصوصاً فرض “الحزب” طوقاً أمنياً على الشاحنة ومنع السكان من الاقتراب منها؟”

تساءل أيضاً “ألم تشاهد كيف بدأ عناصرك بإطلاق الرصاص في الهواء وباتجاه أهالي الكحالة العزل؟”.

تأجيج وحرب أهلية

وحول اتهام نصر الله بعض القيادات المعارضة، بالسعي إلى تأجيج الأجواء والسعي إلى حرب أهلية، قال متى إن “ما قد يسبب الحرب الأهلية هو فائض القوة، والاستفزاز والتهديد والوعيد.. هذه هي العوامل التي تؤجج الحرب الأهلية”.

تابع: “في الحقيقة هناك فريق واحد في البلد لديه سلاح وهو “الحزب”، ومن يهدد بالحرب الأهلية هو من اجتاح بيروت ودخل إلى بيوت الناس وانتهك حرماتها”.

مضى قائلاً إن “الاتهامات التي يرميها “الحزب”، على الناس مردودة جملة وتفصيلاً وكما هو معلوم أن لديه نظامه العسكري ونظامه المصرفي وعلاقاته الخارجية الخاصة، هذا ما يؤدي إلى تدمير مؤسسات الدولة وبالتالي إلى تدمير لبنان”.

المصدر:
العين الإخبارية

خبر عاجل