#dfp #adsense

الجمهورية القوية قوات لبنانية.. إسألوا بشير

حجم الخط

الجمهورية القوية! يا سلام أي حلم جميل هذا، أي سراب لبناني هذا، كلما اقتربنا منه ذاب في صحراء الدجالين والمحتلين والعملاء.

أول مرة سمعت بهذا المصطلح، كان يوم انتخاب الشيخ بشير الجميل رئيساً للجمهورية التي أُطلق عليها يومذاك اسم “الجمهورية القوية”. القوية، في 20 يوم ويوم، عرفنا ما معنى أن تكون رئيساً قوياً مستهاباً من الجميع، ليس لأنك تملك سطوة السلاح والترسانات ودموية الإرهاب وترهيب البلاد ومواطنيها، بل سطوة الحق، وقول الحقيقة كما هي، ومجابهة العدو بكل شجاعة وعنفوان حتى وهو يحتل دارك، والثقة، الثقة بقدرات اللبنانيين الشجعان الشرفاء المنتمين فعلاً الى بلادهم، ومن الطوائف كافة، والاتكال عليهم للمواجهة وليس الاتكال على الغريب لتقرير مصيرنا.

في ذاك الـ23 آب من العام 1982، تعرّف اللبنانيون للمرة الأولى في حياتهم، على معنى أن يكون لديهم رئيس جمهورية فعلي، قوي، فعّال، مناضل شجاع لا يهاب الا ربّه، مقاوم فعلي لأجل سيادة تلك الجمهورية، بالأفعال والممارسات الصحيحة، وليس بمجرد الشعارات والمصطلحات الفارغة من مضمونها، لمس اللبنانيون لمس اليد والعين، كيف تحولت الجمهورية بأيام قليلة وبسحر البشير، من بؤرة فساد الى دولة مؤسسات منتظمة، إذ دب الخوف بقلوب المرتكبين كافة في المؤسسات الرسمية، وبدأ العمل ينتظم على غير عادة خشية من “كبسات” البشير، ومن معاقبتهم بالقانون لاحقاً، الخوف كان الحافز على التراجع وعودة الانتظام العام، هي هيبة القوة وسطوة القانون التي مثّلها البشير بانتخابه، كنا على شفير أن نعيش ذاك الحلم بكل أبعاده، ولما اقتربنا، اغتالوه واغتالوا معه ذاك الحلم، ومذذاك الزمن ونحن نناضل لاسترجاع الحلم وجعله حقيقة.

قد يبدو حزب “القوات اللبنانية” بتنظيمه وانتظامه العام، صورة مصغّرة عن الجمهورية القوية، التي يسعى الحزب لتعميمها، ويكافح في الاتجاهات كافة لأجلها. ليست الجمهورية القوية حلماً مستحيلاً، أبداً، الوفاء للوطن ليس حلماً، التضحية لأجل كل تلك القيم ليس حلماً، فنحن عشنا الحلم حتى آخر النهدات، ونعيشه حتى الاستشهاد، ليس النضال بالسلاح وحده، فنحن نواجه ونناضل بالحق والقانون والبرلمان والمعارضة حتى إحقاق هذا الحق، وأيضاً ربما حتى الاستشهاد إذا اقتضى الأمر، ولا نتراجع. إذا تراجعت القوات انتهى لبنان، إذا تخاذلت القوات بلعوا لبنان، إذا انتهت القوات صار لبنان الكيان حلماً، وكل هذا لن يحصل، لأننا سنبقى حراس الجمهورية القوية للأبد، والى حين تحقيق هذا الحلم…لا، ليس حلماً، الأصح القول، الى حين استرداد هذا الحق المقدس من أنياب الاحتلال وعملائه.

ليس اسوأ من الخيانة، والعمالة والزحف عند أقدام الغريب، وهذا ما يحصل في لبنان، هذا ما يفعله الاحتلال الإيراني وعملائه وحلفائه في لبنان، لتدمير أي إمكانية للوصول الى الجمهورية القوية. في المقابل، ليس أشرف وأنقى وأقوى من مواجهة “القوات اللبنانية” وحلفائها، لتلك المنظومة الارهابية البائدة. اسم تكتلنا في البرلمان “الجمهورية القوية”، وكلما تحركت ما يسمى الممانعة في اتجاه تدمير تلك الجمهورية وذاك الحق في تحقيقها، ننتصب في وجههم ممانعين لحلمهم بتدمير الكيان اللبناني الحر. ليس أقدس من أن تكون ثائراً محارباً بسلاح الحق والأرض، لاسترجاع الكرامة والسيادة، ونحن نفعلها كل يوم على مدار الأنفاس، نحن حراس الحلم وحراس الجمهورية مهما بلغت نسبة الترهيب والاجرام والتهويل، ولن نسكت ما دامت الأنفاس حرة تنبض بعبق الأرز. هذا ليس شعراً، هذا نضال واقعي، عابق ببخور التعب والغضب أيضاً والعناد في كل الأوقات، والإصرار لاسترجاع الحق بعودة الجمهورية القوية ليس لعشرين يوماً ويوم، بل لأبد الآبدين آمين، وتعرفون أننا عندما نقسم قسماً ما، نفي بوعودنا، واسألوا البشير شخصياً وأعرف بما سيجيبكم مبتسماً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل