على مرّ القرون والعصور، شهد العلم تطوراً كبيراً، ولكنه أيضاً تضمن ممارسات طبية فقدت مصداقيتها الآن لكنها كانت شائعة آنذاك.
شهد القرن التاسع عشر ظهور العديد من الابتكارات الجديدة، والتي أثر بعضها على الممارسات التي فقدت مصداقيتها الآن.
لذلك، سنستعيد بعض العمليات التي كانت رائجة في القرن التاسع عشر:
حفر ثقوب في الجماجم لتحسين الصحة العامة
نقب الجمجمة هو علاج طبي يتضمن قطع ثقوب في الجمجمة بجهاز دائري من أجل تحسين الصحة العامة للمريض. إذا تم إجراء ثقب الجمجمة بشكل صحيح، فعادةً ما لا يتم لمس الدماغ، مما يجعل هذا الإجراء مختلفاً تماماً عن إجراء عملية جراحية للدماغ وهي عملية استئصال الفصوص التاريخية.
ومن المثير للاهتمام أن نقب الجمجمة لا يزال يستخدم اليوم لعلاج كسور الجمجمة وتورم الدماغ، على عكس استخدامه “العام” في القرن التاسع عشر.
إعطاء الأطفال الكوكتيلات المهدئة
كان ظهور التركيبات الطبية مسبقة الصنع إحدى السمات المميزة للقرن التاسع عشر. شراب السيدة وينسلو المهدئ هو مثال جيد على ذلك. تم بيع “الجرعة” بدون وصفة طبية في الصيدليات كعلاج للرضع الذين يعانون من التسنين أو المغص. المكونان الرئيسيان في الشراب – الذي تم بيعه من عام 1845 حتى عام 1930- هما الكحول والمورفين.
إفراغ الدم من أجل موازنة الجسم
إراقة الدم كان إجراءً طبياً عادياً خلال القرن التاسع عشر، إذ كان الأطباء لا يزالون يعتقدون أن جسم الإنسان يتكون من أربعة أخلاط: الدم، والبلغم والصفراء السوداء والصفراء الصفراء وكانوا يعتقدون أن الأمراض ناتجة عن وفرة واحدة منهم. لذلك فإن إخراج الدم من الجسم يقلل من الخلل وعلاج المشكلة.
ومع ذلك، لم يكن الأطباء وحدهم هم الذين أجروا العملية، فقد وضعها بعض الحلاقين في قائمة الأشياء التي يمكنهم القيام بها، إلى جانب قصات الشعر والحلاقة.
جراحات بلا تخدير
على الرغم من أن الجراحة لا تزال ظاهرة شائعة، تخيلها في فترة ما قبل المضادات الحيوية والتخدير العام. لكي نكون منصفين، بدأ الأطباء في إعطاء الكلوروفورم بحلول القرن التاسع عشر.
مما جعل المريض فاقداً للوعي، لكنه لم يكن خياراً شائعاً، حتى أثناء بتر الأطراف بالإضافة إلى ذلك كان المورفين المسكن للآلام موجوداً لكنه كان نادراً في كثير من الأحيان.
رش الجروح بحمض الكربوليك
مع تقدم القرن التاسع عشر، بدأ الأطباء يدركون أن المطهرات كانت ضرورة طبية. استخدموا هذه المركبات، بما في ذلك حمض الكربوليك شديد القوة والسام، لتعقيم أدواتهم الجراحية وتنظيف الجروح. تكمن المشكلة في حقيقة أن حمض الكربوليك يسبب حروقاً من الدرجة الثالثة عند وضعه مباشرة على الجلد.

.jpg)